تحقيقات وتقارير

مئة يوم من عمر الحكومة الثانية.. تفاصيل انجازات وخطط

استعرض وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف (سلك) بحديثه المباشر (امس) عبر منصته الافتراضية ما تم انجازه بالمئة يوم الماضية كعمر للحكومة الانتقالية بنسختها الثانية بعد أن انضم شركاء السلام لها واصبحوا جزءا من الحاضنة السياسية..

وقد تناول يوسف جل الملفات وابان التقدم الذي احرزته الحكومة به، متطرقا الى اصل الشراكة ودور الكتل المختلفة في ثورة ديسمبر.

واوضح سلك بحديثه أن هنالك خمسة محاور حددتها الحكومة كأولويات بالاضافة لمحاور اخرى كي يحدث تقدم للامام فيها..

 

مؤتمر باريس
ابتدر سلك حديثه بمؤتمر باريس لدعم الانتقال الديمقراطي للسلطة في السودان، مشيدا بمجهودات سوادنيين وسودانيات في مختلف المجالات بانجاحه.

وقال سلك إن العمل الجماعي الذي تم ادى الى أن يعود السودان للاسرة الدولية، لافتا الى أن نجاح المؤتمر واحد من المهام التي نصت عليها الوثيقة الدستورية بازاحة السودان من قوائم الارهاب والجوع والفقر، واضاف: كان السودان دولة منبوذة وتحسنت علاقاته بنجاحه في باريس، الامر الذي يقود الى تقييم الفترة والانتقالية من باريس، وتابع: لن نتوقف في محطة النجاح الذي تحقق لان النجاح لن يكون له قيمة اذا لم نتابعه بجهد وعمل كبير في كل المجالات.

 

احتياطي القمح
وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي اشار سلك الى انه قبل شهرين من الآن كانت هنالك مآزق تثقل كاهل حياة الناس وتضيق المعيشة، لافتا الى حدوث تقدم مقدر خلالهما ببعض السلع الرئسية التي كانت تشكل هاجسا للناس والى حد كبير كان لايوجد شوال قمح واحد بالمطاحن وبعد عمل كبير قامت به وزارة المالية والتجارة والصناعة استطعنا توفير 200 الف طن من القمح من برنامج الغذاء العالم وايضا وفرنا200 الف طن من شركتي سين وسيقا.

 

وتابع: نجح الموسم الزراعي نجاحا كبيرا ووبلغ المنتج الاجمالي حوالى 700 الف طن وتم تخزين حوالى بواسطة البنك الزراعي والمخزون الاستراتيجي بالاضافة الى التعاون الدولي مع الدول الجارة ومع الولايات المتحدة الامريكية وسيدعنا نستقبل فيما تبقى من هذا العام 300 الف طن هدية من الولايات المتحدة للشعب السوداني وبالتالي سيتوفر الخبز الى آخر العام.

أزمة الوقود
اكد سلك أن هنالك انفراجا محدودا في الوقود واختفاء صفوف البنزين بالعاصمة وانه مازالت هنالك مشاكل توزيع بالاقاليم، مشيرا الى انهم يقومون بمتابعتها لماهو متوفر من وقود يتم توزيعه على كل السودان بعدالة وكذلك الكهرباء.
واضاف: كان الوضع بها غاية في السوء قبل شهرين وشهدت الآن تحسن ملحوظ ومازلنا نعمل بحيث يكون هنالك استقرار دائم عبر المشروع التي قامت به وزارة الطاقة باضافة 1000 ميغاواط خلال هذا العام عبر مشاريع توليد حراري وطاقة شمسية لاجل استقرار التيار في موسم الصيف.

 

الدواء والطوارئ
وتحدث سلك عن ملف الصحة قائلا: عملنا مع وزراة الصحة في توفير الدواء، حيث ووفرنا 21 مليون يورو لهيئة الامدادات الطبية، وبالترتيب مع وزارة المالية وبنك السودان يوجد توفر كامل للموارد اللازمة لتغطية الطلبيات بالاشهر القادمة وطلبنا منهم ايضا تجهيز طلبيتين للشهرين القادمين بالتزام كامل بتوفير بنك السودان للنقد الاجنبي وفي انتظار وصول الطلبيات للامدادات الطبية.
واردف: تم توفير مبلغ 800 مليار للدواء المستورد لسد فراغ دعم الحكومة لها توفرت مطلوبات الصناعة المحلية، وفي قضية معالجة مستشفيات الطوارئ بولاية الخرطوم قبل يومين وزارة المالية حولت مبلغ 500 مليار جنيه لولاية الخرطوم من اجل فتح الطوارئ مع الالتزام بالتغطية الشهرية لها.

 

تصفية الديون
من ناحية الخدمات الرئيسية السودان قطع سلك بأن السودان خطا خطوات مهمة في تصفية ديونه الخارجية، لافتا الى دفع القرض التحسيري بواسطة الولايات المتحدة وتصفية متأخرات الديون مع البنك الدولي بواسطة بريطانيا وايرلندا والسويد ومع بنك التنمية الافريقي.

وتابع: مؤتمر باريس شكل المبادرة الفرنسية وايضا بعد تنفيذ كل مطلوبات الهيبك نحن على مشارف اتخاذ القرار بيونيو.

وقال ايضا: تصفية الديون مع البنك الدولي جعلتنا نوقع مع البنك الدولي مشروع المنحة 2 مليار دولار وليست قرض للمشروعات التنموية في الطرق والمياه والصحة والتعليم.

 

وتابع: وفرت التصفيات مبلغ 800 دولار لدعم الميزانية بصورة مباشرة، وايضا الولايات المتحدة والسويد وفرتا 700 مليون دولار وستدخل بشكل مشاريع تنموية جزء منها متعلق بالمناطق المتأثرة بالحرب ليذوق العالمون بها ثمرات السلام، بالاضافة الى ما وفره مؤتمر برلين لدعم الاسر مباشرة في مشروع ثمرات ليخفف الاعباء المعيشية، كل هذه خطوات قامت حيال الضائقة المعيشية وسيظل الاقتصاد اهتمامنا ومحتاجين نبذل مجهود اكبر ننقذ البلاد من الانهيار الاقتصادي الكبير الموروث من فساد الحكومات السابقة.

 

ملف السلام
في ملف السلام اشار سلك الى بدء تنفيذ التزامات توقيع سلام جوبا، وفي الاشهر الماضية تم توقيع المبادئ مع الحركة الشعبية قيادة الحلو، مؤكدا بدء المفاوضات المباشرة بالاسبوع القادم، واضاف: وايضا هنالك تواصل غير مباشر مع حركة جيش تحرير السودان قيادة بالواحد وقال “نأمل أن تفضي الى سلام”.

 

تغييرات وتسليم
وتحدث سلك عن ملف العدالة، مشددا على أن هنالك خطوات تمت بتغييرات بالنيابة العامة استجابة للاصوات التي اعربت عن عدم رضاها بالسير في ملفات العدالة وكذلك تم تسليم المطلوبين للعدالة بالاحداث المؤسفة التي وقعت ب29 رمضان، اضافة الى أن مجلس الوزراء سيبحث مع اللجنة الوطنية للتحقيق بفض اعتصام القيادة العام اسباب التأخير، وايضا تم اطلاق قانون العدالة الانتقالية وانشاء مفوضية.

 

الملف الأمني
وحياله اكد سلك ضرورة أن يكون بالبلاد جيش قومي موحد وفقا للترتيبات الامنية الناتجة عن سلام جوبا، منوها الى العثرات التي واجهتهم بالترتيبات، وجازما بانهم جاهزون للتمويل ولكل ما يتطلب الترتيب لتكوين جيش مهني وقومي تتم به عملية الاصلاح حقيق بحيث تكون به مؤسسة عسكرية حامية للدستور وللبلاد.

واضاف: في الشهور الماضية عملنا عن كثب مع الشرطة وتواصل بين مجلس الوزراء ووزارة الداخلية لتذليل المشاكل التي تواجه الشرطة في تذليل عملية الاصلاح دعما للتحول الديمقراطي .

ولفت سلك الى عملهم مع وزارة العدل لتفرغ من مسودة قانون الامن الداخلي لانشاء جهازه ليحمي الحكم المدني الديمقراطي ويلتزم بحقوق الانسان والدستور وتوفير المعلومات للجهات المختصة.

 

غلاقة الشريكين
جزم سلك بأن العلاقة بين المدنيين والعسكرين من اصعب القضايا التي لم تخضع لنقاش في مسار الانتقال، لافتا الى أن الثورة قامت بها الحركة الجماهيرية عبر تكويناتها المختلفة، واضاف: في نهاية المطاف عندما ذهبت الجماهير يوم 6 ابريل للقيادة ورفعوا موقف قيادة القوات المسلحة والدعم السريع ساهم بأن تتخلص الثورة من رأس النظام السابق وفتح الطريق لمرحلة انتقالية وهي لا تعني الانتصار الكامل ولكن الطريق للوصول للغايات، والانتقال ما كان ليتم لولا تكامل الادوار.

 

واسترسل قائلا: النظام البائد قسم المؤسسة العسكرية و البشير ليحافظ على نفسه قام بنشر قوات الدعم السريع بالعاصمة التي كانت متكفلة بحراسته في حال انحاز الجيش للثورة وكان مستعدا للمواجهة بين الجيش والدعم السريع تضع البلد في حافة الانهيار، الا أن الموقف الذي اتخذه الدعم السريع عدم حمايته والاستجابة للحركة الجماهيرية وانقذ البلاد من الانزلاق في اتون حرب اهلية داخلها ولكن في ذات الوقت خلق حركة جماهيرية بها فاعلون كثر، فاعل القوات المسلحة وفاعل الدعم السريع ومن ثم الحركات المسلحة بعد توقيع سلام جوبا ومسار الانتقال يترتب على موازين القوة بينهم واي طرف يحاول أن يقصي طرف كليا من المشهد وسيقود لمواجهة تخسر بها البلاد ككل.

 

وتابع: الا ان النموذج الذي وقعت عليه الوثيقة الدستورية به اطراف تتفق على مهام المرحلة الانتقالية على مؤسسات الانتقالية وتنفذها خلال ال3 سنوات وال3 اشهر مثلما تم التوافق عليه بالوثيقة الدستورية بيد أن الشرط الاساسي ليحدث تحول مدني ديمقراطي هو استمرار حركة جماهيرية موحدة وقوية ويتطلب هذا اضطلاع افرادها بتقسيماتها المختلفة بمهامهم.

 

واضاف:اذا تقسمت الحركة الجماهيرية توازن القوى الذي كان مائلا لها سيميل لقوى اخرى لجهة ليس لديها عزم للتحول الديمقراطي، إن الجماهيرية ليست مطلوباتها بالوثيقة الدستورية هو ما تم النداء به بميدان الاعتصام وهو الحكومة المدنية والقصاص، والقصد من الاولى أن الحركة الجماهيرية أن تجلب حكومة تضطلع بتنفيذ المهام المختلفة الموجودة في الوثيقة الدستورية على اساس أن التكامل يجعل توازن القوى في مصلحة الحركة والتحول الديمقراطي، للاسف بعد أن جاءت الحكومة حدثت تقسيمات في اوساط الحركة وداخل قوى الحرية والتغيير حدثت انقسامات وبعض القوى خرجت من التحالف وحركة الاصلاح تأخرت وللاسف حتى الآن انقسم تجمع المهنيين ولم يبن نقابات مستقلة وقوية في مجموعة المهنيين المختلفين، الاحزاب نفسها حدثت بها مشاكل داخلية وحتى الآن لم يتقدم اي حزب بخطوة كعقد مؤتمر عام له والمجتمع المدني لم نشهد مبادرات جديدة رغم الفضاء المفتوح الآن لتنظيم الناس في مختلف القضايا ولجان المقاومة اصبحت بمواجهة مع اطراف اخرى بالحركة وهذا يضعف الجميع.

وتابع: اداء الجكزمة حتى الآن دون مستوى الطموح كما يراه الكثيرون ونجاح هذا النوذج يكون بتوحيد صفوف الحركة الجماهيرية.
تقرير: هبة علي

صحيفة السوداني

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى