أخبار الولايات

مزارعو قرية (قدو) بنهر النيل يطالبون بالكهرباء

تعتبر ولاية نهر النيل من أهم الولايات الزراعية بالبلاد، بالنظر لتوفر مقومات هائلة في القطاع الزراعي وأهمها الأراضي الواسعة والخصبة مع توفر مياه الري عبر النيل الرئيسي أو الأنهار بالإضافة للزراعة المطرية، وتنتشر بالولاية المشاريع الصغيرة لزراعة الخضروات ومشاريع البستنة، ورغم توفر جميع هذه الإمكانيات فما زال المزارعون هناك يعانون من عدة عوائق تقف حجر عثرة أمام الزراعة.

 

يقول المنتج حامد أحمد بشير من قرية قدو بوحدة كبوشية إلى الشمال قليلاً من شندي، إن القرية تعتمد بشكل كبير على العمل الزراعي باعتباره النشاط الرئيسي لسكانها، بيد أنه أشار لوجود معاناة حقيقية من غياب الدور الرسمي في دعم الزراعة، مشيراً إلى أن أكبر العقبات التي تواجههم في عدم كهربة المشاريع، لجهة تزايد الصرف على الوقود بعد تحرير الحكومة للأسعار وإلغاء تخصيص وقود للزراعة، وانتقد القرار، وقال إنه أسهم في تضاعف تكاليف الزراعة، ضارباً المثل بأنه ينفق شهرياً أكثر من “200” ألف جنيه على الجازولين، فيما يبلغ أدنى صرف على الجازولين “50” ألف جنيه شهرياً، ووصفه بالمبلغ الكبير، هذا دون حساب تكلفة بقية المنصرفات المتعلقة بالزراعة من أجرة العمالة والتحضير والحصاد والري وغيرها.

 

وأوضح حامد بحسب صحيفة الصيحة، أن القطاع الزراعي يعاني من مشكلات لا حصر لها، لافتاً إلى أن المنتجين هم الأكثر تضررًا من تجاهل الحكومة ومؤسساتها المختصة بأمر الزراعة.

 

وطالب حامد، بإكمال مشروع كهربة المشاريع الزراعية بمنطقة قدو الواقعة بولاية نهر النيل، مشيرًا إلى أن منصرفات الجازولين الشهرية تتجاوز مبلغ 200 ألف جنيه شهرياً، مع صعوبة الحصول على الجازولين بانتظام مما يعرقل سير العمليات الزراعية وفق المراحل المحددة، وأشار إلى أن إدخال الكهرباء لمناطق الزراعة سيسهم بشكل مباشر في تقليل حدة أزمة الوقود بتخصيص وقود الزراعة لقطاعات أخرى مثل القطاع الصناعي أو قطاع النقل.

 

وأشار حامد لوجود متغيرات عديدة طرأت على العمل الزراعي، جعلت منه مهنة مكلفة من ناحية، وتواجهها عقبات متعددة من ناحية أخرى، مشيرًا إلى أن الصرف على العمليات الزراعية منذ مرحلة التحضير وحتى مرحلة الحصاد أصبح يستنزف المزارعين بشكل كبير مع عدم وجود ضمانات كافية لاسترداد المنصرفات، لافتًا إلى أن هذا الأمر يجعل من الزراعة في نظر البعض مخاطرة غير مضمونة النتائج، وأرجع الأمر لتقاعس الحكومة عن دورها المتعلق بتذليل عقبات الزراعة وعدم وجود سياسات مشجعة للإنتاج، وقال إن ما يحدث هو العكس تماماً، حيث أشار إلى تزايد الرسوم والضرائب على الإنتاج كما تضاعفت تسعيرة الكهرباء لمستويات فلكية، وفي حال عدم توفر الكهرباء لا يوجد بديل سوى الوقود وهو جميعه وقود محرر يباع بالسعر التجاري مما يشكل ضغطاً كبيراً على المزارعين والمنتجين.

الخرطوم: (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى