Site icon كوش نيوز

(الآبري.. التبلدي.. الكركدي.. البليلة).. أسماء باتت عصية على ألقاب التقنية الحديثة

أحكمت التكنولوجيا قبضتها على حياتنا وسيطرت عليها تماماً، هذا التطور المذهل شجعنا على فتح الباب أمامها فدخلت التقنية الحديثة في تفاصيل المعيشة، ولكن رغم هذا التطور المدهش لن يستطع لصق ألقاب التكنولوجيا التي انتشرت بأسلوب مبتكر على احتياجات رمضان التي فرضت “الصوم” عليها فاحتفظت احتياجات رمضان بأسمائها التقليدية المعروفة ولم تتزحزح عنها قيد شبر، وظل الحلو مر يحمل اسمه المعروف بـ”الابري” فيما حافظت العدسية باسمها ومركزها ضمن قائمة “البليلة”، فيما لم يبدل التبلدي “القنقليز” اسمه البته وكذلك فعل الكركدي الملقب ب” الشيريا”، ورغم ترفع ” القضيم” الذي رفع سعره بشكل خرافي، إلا أنه لم يختار لقب مثلما فعل البطاطس الملقب ب” الجلكسي” وقرن الشطة المعروف ب” قيقا” ونصف ربع الكيلو لحمة الملقب ب”مس كول”..

صمود احتياجات رمضان قابلة لانهيار كبير على صعيد اسماء متطلبات الحياة الأخرى التي لم تستطع أن تقف في وجه فيضان التكنولوجيا حيث تخلت طوعا عن مسمياتها التقليدية فتبنى الجلاكيس اسم المنقة في دنيا الفاكهة والخضر فيما ضربت موجة التقنية أسماء اللافتات والمحلات التجارية مثل أرض التكنولوجيا , مطعم الفيس فوت , الانترنت للتمباك, الواتساب الإلكترونية..

وأعاد السودانيين على شراء احتياجات رمضان الشهر الكريم بالجملة وتوفير كمية من السلع الضرورية لفترة ثلاثين يوما ويقف على رأس قائمة السلع السكر , الزيت , اللبن , العصائر بأنواعها المختلفة المحلية والمستوردة , البلح , البليلة بالإضافة إلى التوابل والبهارات وبحسب الوضع المعيشي والاقتصادي الردئ يعاني المواطنين هذا العام كثيراً نسبة لارتفاع الأسعار رغم الإقبال والطلب على المواد التموينية , اما الزيوت فقد شهدت أسعارها ارتفاع طفيف قبل شهر من دخول رمضان وبالمقابل زادت أسعار الفواكه مثل المانجو والجوافة والبرتقال ولكن لم تصل إلى ماوصل إليه الليمون بعدما أصبح سعر القطعة الواحدة منه اليوم 30 جنيها وفي بعض المناطق 40 جنيهاً.

 

ومع ذلك يعمل البعض من المواطنين تفعيل التعاونيات والأسواق الخيرية لقتل الجشع وترويض الأسعار المنفلتة في كل مرة وكل هذا لم يؤثر كثيرا على حركة وإقبال المواد المحلية التي شهدت نشاطا كبيرا قبل شهر من رمضان حيث امتلأت الأسواق الرئيسية والفرعية بالتبلدي , الكركدي , العرديب , القضيم , البلح والابري وهذه المواد قد ترتفع ولكن بنسبة قد تزعج المواطن رغم أنها تأتي من داخل السودان طازجة بلونها وطعمها محتفظة باسمائها التي لها وقع خاص عند السودانيين داخل وخارج البلاد..

 

تقرير – علي أبوالكنزة
الخرطوم: (صحيفة اليوم التالي)

 

Exit mobile version