حوارات

مواجهة بين كمال الزين وابو جلحة آدم حول اعتصام الجنينة

 

ما يزال الآلاف في مدينة الجنينة يواصلون اعتصامهم في عاصمة ولاية غرب دارفور، ويتمسكون بالمطالب التي رفعوها، ولم تفلح حتى الآن الجهود التي يقودها وفد من مجلس الأمن والدفاع الوطني برئاسة عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، وعضو مجلس الشركاء قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم دقلو، في حين تصف قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني الاعتصام بأنه اعتصام قبلي وعنصري لرموز النظام، وكذلك للجنجويد والمستوطنين الجدد. ولتوضيح اللغط الذي يدور حول الاعتصام، جرت مواجهة بين عضو لجنة الاعتصام في مدينة الجنينة علي أبو جلحة، والناشط السياسي والحقوقي كمال الزين، فإلى تفاصيل المواجهة:

عضو لجنة اعتصام الجنينة علي أبو جلحة آدم :
 وصف الاعتصام بالقبلي محاولة لتشويه صورته الحضارية!

+ ما هي الأهداف الرئيسية للاعتصام ولماذا يرفضها البعض برأيك؟
+ الهدف الرئيسي للاعتصام يتجسد في مطالب هي إقالة الوالي باعتباره منحاز بشكل مباشر لأحد الأطراف، وساهم مساهمة كبيرة في توسيع دائرة الحرب التي حدثت في معسكر كريندينق شرق الجنينة، ، ورفض الوالي ليس بسبب قبيلته ولكن بسبب سياساته، والدليل على ذلك في بداية تسلمه المنصب استقبلناه وقبلنا به، وكل جماهير الولاية استقبلته، وكذلك من المطالب الرئيسية تقنين المعسكرات وتحويلها لأحياء سكنية، لأن أغلب الصراعات التي نشبت في الجنينة تبدأ من داخل المعسكرات، وعندما طالبنا بذلك ليس كراهية في النازحين ولا رفضاً لهم واعتبارهم مجرمين، لكن لأن بعض المجرمين حولوها لأوكار يرتكبون جرائم ويدخلون ويختفون داخل المعسكرات، ومن بعد ذلك تتحول المشكلة من مشكلة فردية لمشكلة جماعية وقبلية، كما شهدنا نتائج ذلك في مشكلة كريندينق العام الماضي والعام الحالي. المعتصمون أيضاً يطالبون بنقل القوات النظامية التي تعمل في الولاية، من قوات الجيش والشرطة وغيرها، باعتبارها متهمة وهناك أفراد منها ضالعين ضلوع كامل في الأحداث، واستخدموا الذخيرة الحية في ضرب المواطنين على أساس اللون والقبيلة، وانحازوا انحيازاً واضحاً لأحد الأطراف.
+ هناك مؤسسات وجهات وصفت الاعتصام بأنه اعتصام لرموز النظام البائد، ما حقيقة ذلك؟

– أصبحت شماعة النظام البائد سهلة جداً، أي شخص يمكنه الاتهام دون أن يكلف نفسه بحث بسيط ويقول هذا نظام بائد، لكن الواقع يكذب ذلك، الاعتصام يقف فيه الناس ولديه مطالب مشروعة وحقيقية ودستورية. وأي مؤسسة، سواء كانت سياسية، أو غيرها، مثل قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، أو تجمع المهنيين، وصفوا الاعتصام ودمغوه بأنه قبلي ولرموز النظام البائد، أعتقد أن هذه حملة شعواء لتشويه صورة الاعتصام المدني والحضاري المشهود، والواقع يكذب ذلك، الاعتصام يرفع مطالب شرعية ودستورية.
+ هناك مطالب بحل هيئة محاميي دارفور، لماذا؟
– هيئة محاميي دارفور تحولت لجسم يتاجر بقضايا البسطاء من النازحين، ويرفع تقارير للمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، ويتكسبون منها ودائماً ينحازون لطرف ويزورون الحقائق، منذ أن كان الوالي الحالي الدومة رئيساً لها، ومهمتها الأولى تزييف الحقائق، وترفع تقارير للمنظمات بصورة مغلوطة وخاطئة، وهي ليست مؤسسة حكومية، ونحن نجردها أخلاقيا من كونها هيئة تمثل كل أبناء دارفور، ونوجه لها اتهام بأنها هيئة منحازة قبليا وعرقياً، وتقف في قضايا محددة، وليس كل قضايا أهل دارفور، والدليل على ذلك ليس كل محاميي دارفور منضويين تحتها. وهي جسم محتكر لأشخاص محددين يتكسبون منها ولا نعترف بأي تحقيق صادر عنها، وهي جسم غير شرعي وغير قانوني بالنسبة لنا.
+ المجتمع منقسم تجاه الاعتصام، حتى لجان المقاومة، فمن أين يستمد الاعتصام قوته؟
– لجان المقاومة هنا في دارفور للأسف الشديد منقسمة على حسب الأحياء، وتنسيقية لجان المقاومة تحولت لواجهة قبلية للوالي الدومة وتدعمه دعماً معنوياً وتقف معه ومع سياساته، وهناك لجان مقاومة في أحياء معروفة انشقت عن تنسيقية لجان المقاومة، أخرجت بيانات ولم تعترف بموقف التنسيقية ووصفتها بأنها واجهة سياسية وقبلية للدومة وأنها فاقدة للشرعية.

+ أذاً من أين يستمد الاعتصام قوته في ظل هذا الانقسام؟
– الاعتصام الآن يستمد قوته من الشارع، ومن الذين لديهم مطالب شرعية وحقيقية، والدليل على ذلك صمودهم ووقوفهم بلا كلل أو ملل لأكثر من ثلاثة عشرة أيام، الاعتصام يستمد قوته من جماهير الشارع.

+ يصف البعض الاعتصام بأنه خانق للمدينة ويضرب حصاراً عليها؟
– الاعتصام ليس حصاراً، بل وسيلة ضغط جماهيري لتستجيب السلطة السياسية وترضخ لمطالب الجماهير، والجماهير الآن تمارس حقها الدستوري والقانوني الشرعي، لديها مطالب محددة، وأوصلوا رسالتهم للحكومة لكي تستجيب، لأن استمرار الدومة يزيد من التفرقة والشتات في الولاية، واستمراره واحدة من أسباب زيادة الازمة وتقسيم الولاية، وهي أصلا مقسمة.

+ الدومة اختارته قوى الحرية والتغيير وهي جسم سياسي، هل ترون أنها لا تمثل جماهير الولاية؟
لا ضير في ذلك، وطالما الحرية والتغيير اختارته، فإن أي مجموعة محددة أحست بالظلم والاضطهاد من قبل سلطة ما، بالضرورة تعترض السلطة القائمة، وتبحث عن شخص محايد يحقق لها العدالة بينهم والأطراف الأخرى، نحن نعتقد أن الدومة لديه مخططات واضحة، والمعتصمين يرون أنه بهذه المخططات يريد اضطهاد وطرد شعب محدد، فالحملة الشعواء التي تدمغ الاعتصام بأنه قبلي وعرقي لها تأثرات كبيرة ومنعت بعض الناس من التضامن معه، وهناك جهات محددة اشتغلت في هذه الحملة، من ضمنها الحرية والتغيير في الولاية ولجان المقاومة، واتهمت الاعتصام بأنه اعتصام لفئة محددة وعنصري، واعتصام جنجويد ومستوطنين جدد، وهذا كله نراه على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض الناس أسيرين لخطاب المظلومية القديم، خطاب أن هناك طرف محدد هو المجرم في دارفور، وطرف آخر هو الضحية، ما حرم الاعتصام من التضامن والزخم الكبير في بدايته، لكن الآن التضامن متزايد والحضور الإعلامي كبير، من ناشطين معروفين، وجاءت مواكب من ولايات والآن الوفود تتوافد من كل أنحاء البلاد.

+ بعض الأصوات تصف الاعتصام بأنه للجنجويد والمستوطنين الجدد، ماذا يعني ذلك ؟
– مصطلح جنجويد أصبح مضلل، وهذا واحد من الأساليب المتبعة لتكميم الأفواه، وأصبح يوصف به كل شخص عربي حتى ولو كان مسالم لا يحمل السلاح، والجنجويد سلوك إجرامي، فكيف لهؤلاء المسالمين في الاعتصام الحضاري أن يكون جنجويد. أما المستوطنون الجدد، صحيح أن دارفور بعد الحرب حدثت فيها تحولات في البنية الاقتصادية والاجتماعية، والنمط الاقتصادي كذلك تحول، والذين يوصفون الآن بالمستوطنين الجدد هم ليسوا كذلك، وإنما مواطنين سودانيين غيروا نمط حياتهم الاقتصادي، من نمط رعوي يعتمد على الرحيل إلى نمط زراعي مستقر، نتيجة لفقدانهم الماشية والثروة الحيوانية وأصبحوا مستقرين، ولم يأتوا من النيجر أو مالي أو تشاد كما يروج البعض، وهم مواطنين أصلاء شكلوا ملامح الدولة السودانية منذ نشأتها، ووصفهم بالمستوطنين الجدد هو خطاب كراهية وتعبئة عرقية، ونحن نسأل من هم المستوطنون الجدد وأين هم، فالناس في دارفور معروفون.

*هناك اتهام بأن الاعتصام مدعوم من قبل الدعم السريع؟
لاتوجد علاقة بين الاعتصام والدعم السريع، هذه حالة من التنميط، والبعض يعتقد بأن كل من ينتمي للمجموعات العربية فهو دعم سريع وجنجويد، والآن يتكون الاعتصام من مجموعات واسعة، وهو أكبر من هذه الاتهامات الزائفة، ونؤكد أنه لا توجد علاقة بين الاعتصام والدعم السريع، فهو عمل مدني قام به ناشطين مدنيين أحسوا بالظلم وخطورة استمرار الأمر على هذا النحو، وكذلك أحسوا بخطورة وجود الوالي والفرز الاجتماعي الموجود بالولاية، وبالتالي بدلاً عن علو صوت البندقية، أصبح صوت الهتافات والمطالب السلمية هو الأعلى.

*متى سيتم رفع الاعتصام؟
سيتم رفع الاعتصام فقط في حال تحقيق المطالب، نحن معتصمون وموجودون هنا في الساحة، نريد فقط تحقيق المطالب، ولن نرفع الاعتصام حتى تتحقق.

 

+ الناشط السياسي والحقوق كمال الزين :
 اعتصام الجنينة اعتصام للقبائل العربية ورموز النظام البائد!

+ ما هو موقفكم من الاعتصام المستمر في الجنينة ومطالبه؟
– موقفي من الاعتصامات والاحتجاجات السلمية هي أنها واحدة من الحقوق الأساسية التي ناضلنا من أجلها طويلاً، وأعتقد أن الحقوق والحريات العامة مهمة بالنسبة لنا، لكن فيما يختص باعتصام الجنينة والتي شهدت ثلاث اعتصامات سابقاً، مورني ومستري وتندلتي، وكانت هذه الاعتصامات حقيقية، لأن كل القوى الثورية تضامنت معها، سواء كان لجان المقاومة أو الحرية والتغيير، تضامنت معها ورفعت شعارات ثورية، وكانت لجميع المواطنين والمواطنات في تلك المناطق. أما اعتصام الجنينة فيعتبر اعتصام قبلي، لأن الشعارات واللافتات المرفوعة تقول بأنه اعتصام للقبائل العربية، وهذا ما أربك المشهد عند قوى الثورة ورفضوا التضامن معه باعتباره اعتصام قبيلة، والثورة جاءت لتفكك سلطة القبيلة التي هي من تركة نظام الإنقاذ، والاعتصام نفسه تشكله مجموعة من النظام البائد، يدعون أنهم من القبائل العربية، وإذا كان الاعتصام مفتوح لكل أبناء الولاية لكنت أنا من الداعمين له، لكنه رفع شعارات قبلية.

+ ماذا عن المطالب التي يرفعها الاعتصام؟
الاعتصام أخذ منحى اثني والمطالب تمثل فئة محددة مقابل سكان الولاية الذين يضمون أكثر من ٥٠ مكون اجتماعي متعايشين مع بعضهم منذ فترة طويلة، ومطلب اقالة الوالي إذا كان من كل المواطنين، ورفعوه باسم الثورة يمكن أن يكون مطلب حقيقي، لكن طالما المطالب فيها جانب عنصري تجاه الوالي الدومة وقبيلته التي ينتمي لها، فهو مطلب لا يمثل قوى الثورة في غرب دارفور، ورفضته قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة وتجمع المهنيين، وكل الثوار الذين يعملون من أجل تفكيك سلطة القبيلة، لذلك هذا المطلب تعجيزي، والمطلب الثاني تفكيك معسكرات النازحين، إذ لا يمكن لثوري حقيقي أن يتعامل مع الضحية باعتباره مجرم، والنازحين هم ضحايا النظام البائد، ومورست بحقهم أبشع الانتهاكات، ولا يوجد من لديه سلطة تفكيك المعسكرات، والآن كل أجندة الفترة الانتقالية، هي توفيق أوضاع الضحايا وتعويضهم نفسياً بما يشمل محاكمة المجرمين، الذين هم مليشيات الجنجويد، وهم ومعروفون وبعضهم سلم نفسه للجنائية مثل كوشيب، وهناك آخرين، ولابد من تعويضهم فردياً وجماعياً كذلك، وإزالة كل المستوطنين من أراضيهم بواسطة المجتمع الدولي والإقليمي والاتفاقيات، ولا يمكن لأحد أن يطالب بتفكيك الضحية، والنازحين يتهمون جزء كبير من المجرمين، الآن يشاركون في الاعتصام، يتهمونهم بأنهم شاركوا في إبادتهم ومرة أخرى فعلوا ذلك في حادثة معسكر كريندينق الأولى والثانية، والآن يريدون تفكيك المعسكرات، الأمر الذي رفضه الثوار بشدة.

 

+ المعتصمون يقولون بأنهم يرفضون الوالي الدومة ليس بسبب انتمائه القبلي بل بسبب سياساته التي يعتبرونها منحازة؟
– هذا الكلام يكذبه الواقع، الدومة قبل تسلمه الولاية، تم ضخ خطاب ضده، وجزء من القبائل العربية قالوا إنه عنصري وقبلي، قبل وصوله الولاية، وهذا الرفض قبلي بامتياز، وإذا كان السبب سياساته فإن قوى الثورة الآن تلتف حوله، فكيف تكون سياساته خاطئة وتلتف حوله قوى الثورة.

+ أصبح مصطلح الجنجويد متداول في أحداث الجنينة بكثرة، ماذا يعني مصطلح الجنجويد؟
– هم المجرمين الذين استخدمهم نظام الإنقاذ، ومعروف أنه استخدم جزء من أبناء القبائل العربية، استغلهم للقتال ضد الثورة المسلحة، بزعم أنها كانت تستهدف القبائل العربية، وسلحهم ومارسوا انتهاكات وابادة جماعية وتطهير عرقي، وظهر مصطلح الجنجويد وقتها، الجنجويد لا يمثلون كل أبناء القبائل العربية، جزء منهم والمجرمين تحديداً، لأن بعض أبناء القبائل العربية تعايشوا مع المجموعات التي تعرضت لانتهاكات، فالمصطلح لا يشمل كل العرب، فقط المجرمين الذين يحملون أسلحة غير مرخصة ويرتكبون جرائم.

 

+ الآن الجميع يحمل السلاح، هل يمكن أن يطلق على المسلحين من غير المكونات العربية جنجويد أم ماذا نسميهم؟
– في النهاية “ملايش” مليشيات، لكن كلمة جنجويد أطلقت على بعض المكونات العربية التي تحمل السلاح، وكل من يحمل السلاح ويستهدف الناس فهو مجرم ، وعلى الدولة توفير الحماية حتى لا يحمل أي شخص سلاح لحماية نفسه ويجب جمع السلاح وفرض هيبة الدولة.

+ البعض يرى أن المؤسسات السياسية في الجنينة تسيطر عليها القبلية، فهي لم تقف مع الاعتصام السلمي بدوافع قبلية؟
– بالعكس تماماً، هناك واقع وهناك تضليل، كل الثوار لم يأتوا بناء على القبائل أو عبر الموازنات، فقط هم ثوريون، ولا يوجد مشكلة في أن يكونوا من أي قبيلة، فقط ثوار حقيقيون، ولا يوجد معيار سوى مساهمته وتقديمه للثورة.

 

+ هل لجان المقاومة تضم كل المكونات الاجتماعية في الجنينة؟
– تضم جميع الثوار في غرب دارفور باستثناء أي شخص غير ثوري، وجزء من النظام البائد، لا يوجد في الثورة معيار قبلي.

+ هناك اتهام للقوات النظامية بأنها انحازت لأحد الأطراف في الصراع، كيف تفسر ذلك؟
– هل يفترض ألا تتدخل الشرطة ضد المجرمين؟ ما فائدة الشرطة والقوات النظامية إذا لم تتدخل لحسم المجرمين؟ هذا الاتهام غير صحيح، هي تحسم كل المجرمين ولديها عجز في ذلك، ولم تستطع منع المجرمين من ارتكاب الجرائم ولم تستطع حماية الضحايا، والوالي أصدر قرار واضح بالتعامل مع كل متفلت، ولا أعتقد أن هناك انحياز لاتجاه محدد.

 

+ الصراع الاجتماعي في غرب دارفور معقد، ما هو الحل برأيك؟
– يلعبها خطاب الكراهية أدوار سالبة وغير موضوعية في الجنينة، فالخطاب يصف الصراع بأنه قبلي، وأنا أعتقد بأنه غير قبلي، بل بين مجرمين وضحايا يديره أناس لديهم مصالح من الصراع والمواطن هو الضحية، ولابد من كشف استغلال السياسيين للمواطن ورفع وعيهم بكشف من يقف وراء الصراع، وأن هناك ضرر كبير يقع على كل المواطنين من إغلاق الطرق، وأيضاً لابد من تعزيز مفاهيم التعايش السلمي والمواطنة وتعزيز القانون، والتعامل مع المجرم عبر الشرطة والقضاء، ومنع الجريمة والوقوف ضد استغلال القبيلة في السياسة، ولابد أن نلعب جميعنا دور في نزع السلاح من كل المواطنين، وكذلك لابد من تحقيق العدالة وتوفيق أوضاع الضحايا وفرض هيبة الدولة، وتحقيق العدالة الانتقالية والإنصاف لإزالة الغبن. هناك نقطة مهمة وهي أنه لابد من الاعتراف بأن هناك حقوق تاريخية للمجموعات الثقافية لا يمكن تجاوزها، و بمسألة المستوطنون الجدد الذين مكنتهم الإنقاذ وملكتهم أراضي النازحين ولا نعني بذلك استهداف كل المكونات العربية، والآن نحن أمام فرصة أخيرة للدولة السودانية لمعالجة كل الإشكالات التاريخية وتؤسس لدولة حديثة تتجاوز القبلية.

اجرى المواجهة: جافظ كبير

    صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى