مفصولو الجيش .. في انتظار قرار البرهان

الأربعاء الماضي تم إغلاق بعض الشوارع بالخرطوم على نحو مفاجيء، وبدأت الأخبار تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه تم إحباط محاولة انقلابية، وأن المشاركين فيها قيادات بالقوات المسلحة، لكن في حقيقة الأمر لا توجد محاولة بل كانت وقفة احتجاجية لضباط القوات المسلحة الذين تم فصلهم تعسفياً خلال النظام السابق، وتم إغلاق شارع القيادة وطرق أخرى نسبة لتقديرات القوات المسلحة، واختار المحتجون الوقوف أمام قيادة المنطقة العسكرية المركزية، وشارك في الوقفة الضباط وضباط الصف وممثلون لأسر الشهداء ومصابي العمليات .
ظلم كبير :
الضباط المفصولون من القوات المسلحة طالبوا بإعادة زملائهم الذين لديهم عطاء للخدمة حسب الضوابط، وترقية الذين تم فصلهم تعسفيا، مشيرين إلى القرار 69(أ) الخاص بـ10 ضابط صف وجندي والاجازات الخاصة، وجبر الضرر المادي والمعنوي لضباط الصف، وضررة الغاء امر التشكيل للجنة التي شكلها القائد العام للقوات المسلحة والتي تتكون من ضباط بالخدمة والمعاش، وتم انتقادها لانها فتحت باب التقديم للمفصولين لمدة شهر وتقدم لها 6 آلاف ضابط من جملة (169) الف، والتي اعادت (191) ضابطا .
المتحدث باسم المفصولين مقدم (م) اسامة سكران أشار في حديثه لـ(السوداني) إلى أن عدد المفصولين (160) الف ضابط خلال الـ30 عاما الماضية، منهم (150) ضباط صف والضباط (16) الفا، وقال إن ظلما كبيرا وقع عليهم ويجب إنصافهم، واضاف : النظام السابق انتهج نهجا غريبا بفصل بعض الضباط واحالتهم إلى المعاش بعض أن يتم تحرير بعض المناطق عندما كانت الحرب مشتعلة في جنوب السودان، معتبرا الامر مثل هزيمة نفسية لزملائهم.
سكران أكد رفضهم لقرارات اللجنة التي شكلها القائد العام للقوات المسلحة لانها عملت بقانون 2007م الذي وضعه النظام السابق ويجمع بين قانون الصالح العام وسياسة التمكين لافراد القوات النظامية المنتمين للنظام السابق، وقال “هو قانون ظالم”.
وقال تم تحديد يوم 17 ديسمبر للرد على المذكرة التي تم رفعها الاسبوع الماضي، أضاف واذا لم تتم الاستجابة سنواصل التصعيد ولا بد للانحياز لمطالبنا خلال 30 سنة، مؤكداً أنهم لم يرفعوا السلاح ولم يعادوا القوات المسلحة أو الشعب السوداني، مشيراً إلى أن سياسة التمكين التي اتبعها النظام السابق القت بظلال سالبة على المؤسسة العسكرية، وقال “لا بد من إعادة هيكلة القوات المسلحة والاستفادة من خبرات الضباط وضباط الصف وهم خبرات كبيرة” .
ترتيب الملفات :
مفصولو الجيش رفعوا مذكرة إلى القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، مطالبين برد حقوقهم وجبر الضرر الذي لحق بهم، مشيرين إلى الفصل التعسفي والمحاكمات غير العادلة التي لحقت بهم بفعل سياسات النظام البائد، مؤكدين ثقتهم في قيادات القوات المسلحة لنصرة قضيتهم .
رئيس هيئة الأركان للإدارة الفريق ركن منور عثمان نقد تسلم مذكرة المفصولين من القوات المسلحة، مؤكداً أن المعاشيين هم أساس القوات المسلحة وبذلوا الجهد والدم والعرق في خدمة الوطن، مشيراً لانضباطهم في رفع مطالبهم، وقال “سيتم تسليم المذكرة التي تحتوي على مطالبهم للقائد العام للقوات المسلحة، للرد عليها، مؤكداً سعى القوات المسلحة لكفل حقوق الآخرين لأن هذا ديدنها”، وقال “نستبشر خيراً للسودانيين بالحرية والسلام والعدالة”.
بعض المفصولين هددوا في وقت سابق بحمل السلاح ضد الحكومة اذا لم يتم إنصافهم، وقالوا في تصريحات إعلامية انه تم فصلهم لأسباب سياسية، مشيرين إلى انه لم يجدوا فرص عمل ويعيشون ظروفا اقتصادية صعبة .
العميد (م) صلاح عبد الله هو احد المفصولين تعسفياً، أوضح في حديثه لـ(السوداني) أن رئيس اللجنة السابق عمل على ترتيب ملفات المفصولين مثلاً الذين تخطو سن المعاش كان يرى ضرورة تحسين معاشهم، وإرجاع الذين يستطيعون أن يخدموا المؤسسة والبلاد، لكن تم استبعاده وتعيين شخص آخر، وقال “تم استبعاده لأسباب غير معلومة بالنسبة لنا”، مستدركا :ربما تم اتخاذ الخطوة لانه كان ضد فض اعتصام القيادة العامة .
عبد الله قال “رفضنا قرار اللجنة التي شكلها القائد العام للقوات المسلحة لأنها اوصت بإعادة 191 ضابطاً، فيما أشارت اللجنة الأولى لاعادة 5 آلاف ضابط .
تقرير: وجدتن طلحة
صحيفة السوداني