سهير عبدالرحيم

سهير عبدالرحيم تكتب: لعناية مدير الشرطة

تخيل عزيزي القاريء أن تكون مستلقي على فراشك و قد خلدت للنوم بعد يوم عمل مرهق ، ثم تستيقظ حوالى الساعه الثانية صباحاً قبيل آذان الفجر لتفاجأ بأن مخزن منزلك مكسور وبابه مفتوح …!!
ثم تحاول أن تتفقد السبب لتتفاجأ بثلاثة أشخاص يقفون داخل منزلك يشهر أحدهم سلاحاً نارياً في وجهك (كلاش ) و يدخل الثاني في عراك معك بالأيدي ثم يتولى الشخص الثالث ضربك بآلة حادة على رأسك (سيخة) …!
فتسقط عزيزي القاري مغشياً عليك ، وفي تلك الأثناء تشعر والدتك بحركة و جلبة في المنزل فتخرج من غرفتها لتفقد المنزل و هي تنادي عليك فتفاجأ بك ساقطاً على الأرض في حالة إغماء و ثلاثة أشخاص يقفون فوق رأسك ثم لا يترددون في إطلاق الرصاص على أمك فتصاب بطلقات أسفل البطن تشق طريقها من البطن و تخرج من ظهرها فتسقط و هي تنزف إلى جانبك حتى تلفظ أنفاسها الاخيرة .
ثم تخرج زوجتك على أصوات الرصاص وتستغيث. بالجيران ، يحملونك إلى المستشفى يتم اسعافك و تكفين أمك و تشييعها إلى المقابر.
تغسل أحزانك لتبدأ البحث عن قتلة والدتك فتقبض الشرطة على المشتبه الأول ويتم عرضه عليك فتتعرف عليه حيث أنه من ضربك بالسيخة على رأسك ، ثم تبدأ رحلة البحث عبر الرقم المتسلسل لثلاثة هواتف نقالة تمت سرقتها من المخزن ، علك تعثر على بقية اللصوص.
فيجتهد رجال المباحث معك وتتم معرفة موقع الهاتف الذي استقبل شريحة إتصالات و حين تذهب إلى قسم الشرطة عقب تحديد مكان المتهم يعتذرون بأن سيارتهم ليست في حالة جيدة ، و يطلبون منك تجهيز سيارة من طرفك .
تلجأ إلى إحدى القوات العسكرية و تستعير سيارتهم وتهاجم الموقع المحدد ويتم إلقاء القبض على اللص الثاني ، ثم بالبحث في الهاتف يتطابق الرقم السري و تجد معلومات شخصية تخصك في ذاكرة الهاتف .
عقب كل ذلك لا تبارح التحقيقات مكانها ، اللصان يتجاذبان القهقهات و الضحك و شرب الشاي في قسم الشرطة ولا حياة لمن تنادي ولاعزاء للمادة (١٣٠) التي يواجهون تهمتها …!!
تراخي و تهاون في التحري و استخراج الإفادات والقبض علي بقية أفراد العصابة ،
القصة أعلاه حدثت بالتفاصيل المذكورة للمهندس عماد الدين الزاكي الذي يعمل بشركة (داينمك) الوكيل لأنظمة الطاقة الشمسية بمدينة المجلد غرب كردفان .
السيد مدير عام الشرطة حين تحدثت إلى المهندس عماد وجدت كل مرارات الوجع و الهزيمة و الإنكسار في صوته ، ليس هنالك أصعب و لا أقسى من مقتل والدتك أمامك وأنت لا تستطيع تحقيق العدالة في من قتلها .
خارج السور:
المؤسف حقاً أن قصة عماد أصبحت شبه يومية في كل ولايات السودان مع إختلاف الشخوص فقط ، إنفلات أمني كبير، و قوة عين واضحة للصوص.
تلفون المهندس عماد 0914222717

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى