الطيب مصطفى

الطيب مصطفى يكتب: مشروع (أم فكو) العلماني!

معليش، تقبلوا مني هذه العبارة الخادشة للحياء والتي اكتبها بفقه اباحة الجهر بالسوء من القول للمظلومين!
فقد ظهر في منبر سونا شاب (قليل ادب) ليعلن عما سماه (حالة طوارئ فنية) وشرح ذلك بقوله لا نريد (وصاية فكرية او قانونية او اخلاقية)!
قد لا يعلم ذلك الشاب المنحرف أن الوصاية على الاخلاق معمول بها ومحمية بالقانون حتى في اوروبا وامريكا ، إذ لا توجد حرية مطلقة، ولذلك لا يجوز ظهور العراة او مرتدي المايوه والبكيني مثلاً في الشوارع العامة وداخل المكاتب الحكومية والمؤسسات العامة بل والخاصة.
للأسف الشديد فان مجتمعنا يشهد حالة غير مسبوقة من انتشار التفسخ والانحلال تزايدت بشكل مريع منذ سقوط النظام السابق، بدعم من بني علمان الممسكين بخناق البلاد والذين لا يخفون حبهم وسعيهم لاشاعة الفاحشة في الذين آمنوا من خلال مشروع الحرب على الاسلام المتعدد الرؤوس والذي يرعاه الحزب الشيوعي واتباعه من بني علمان وقوى اليسار الحائرة.
قبل ايام قليلة قدم عرض فاضح على المسرح القومي بام درمان تمتطي فيه بعض الفتيات اكتاف شباب بظهور عارية، وبعدها اقيم حفل صاخب في شقة خرطومية اضطر الجيران الى الشكوى للشرطة احتجاجاً عليه وحوكمت على إثره بعض الفتيات اللائي لا تزال بعض الصحف والوسائط والنخب العلمانية تلطم الخدود وتشق الجيوب حزناً عليهن!
ليالي الخرطوم وشوارعها تشهد تمرد كثير من الشباب والفتيات على القيم الاسلامية والتقاليد السودانية الداعية الى مكارم الاخلاق والحياء والعفة، ولا استثني ممارسات بعض لجان المقاومة المنقادة للحزب الشيوعي.
ارجو ان اشير كامثلة لتلك الانحرافات السلوكية لاولئك الفتيات اللائي خرجن الى الشارع وانتشرت صورهن في الأسافير وهن يطالبن على رؤوس الاشهاد بانهاء ولاية الآباء على الفتيات، ثم أخريات وقد جاهرن بنشر صورهن الى جانب حائط كتبن فيه : ( كرامتي ليست في عذريتي) بل إن شيوعياً يسمى (ودكوثر) نشرت له فيديوهات يخاطب فيها الشباب في ميدان الاعتصام ويقول إنه لا يجوز مساءلة الفتيات إذا خرجن او عدن في اوقات متأخرة من الليل او بتن خارج دورهن، ولذلك لا غرو ان تنتشر لذلك الشاب فيديوهات اخرى اقبح واشنع!
لقد توعد الله تعالى المجتمعات التي لا تتناهى عن المنكر باللعنة والعياذ بالله فهلا وعي مجتمعنا واجبه نحو شبابه وشاباته وتناهى عن المنكر وزجر امثال هؤلاء الخارجين على قيمه وتقاليده، سيما بعد ان نجح الشيوعيون واشباههم من قبيلة اليسار وبني علمان في ازهاق روح قانون النظام العام الذي كان يحصن مجتمعنا ويردع السلوكيات الشاذة ومحبي اشاعة الفاحشة ممن توعدهم الله بالعذاب في الدنيا والاخرة؟!
اظن ان الناس سمعوا عن ذلك الفيلم الاباحي الذي اطلقت شركة امريكية حملة ترويجية له والذي يتحدث عن (معاناة) شاب سوداني مثلي (شاذ) في مجتمع محافظ وقد دعم ذلك الفيلم من منظمات غربية تسعى الى فرض ثقافتها الاباحية الشاذة بل وقوانينها التافهة على مجتمعنا المحافظ.
دعونا نقر أن هناك تحولات كبرى تجري في مجتمعنا المحافظ وتهز قيمه وتقاليده بقوة من خلال غزو ثقافي مدعوم من منظمات دولية وتنظيمات علمانية وإلحادية يهب في اشرعتها كم هائل من الانتاج الاباحي الوافد عبر الوسائط الالكترونية.
يتعاظم التأثير السالب بصفة خاصة في الاحياء والمجتمعات المترفة، ومن عجب اني لم اجد آية في كتاب الله لا تدين الترف والمترفين (امرنا مترفيها ففسقوا فيها)!
لا اظن الناس نسوا تلك المرأة الجنوبية التي وقفت متحدية في منتصف احد شوارع الخرطوم بعد اباحة تعاطي وتصنيع الخمور مباشرة، وكانت في حالة سكر وتحمل في يدها شيشة وتضع الى جانبها اناء فيه خمور بلدية، كما كانت ترفع يدها وتشير باصبعها بصورة مستفزة وغير لائقة!
لم يكن غريباً البتة ان ينتشر تصنيع الخمور البلدية في الاحياء الطرفية التي يقطنها الاف الجنوبيين الذين يحق لهم بموجب اتفاقية الحريات الاربع (الاقامة والعمل) بل إن هناك اخباراً حول اعتزام بعض رجال الاعمال غير المسلمين اقامة مصنع للبيرة والخمور الاخرى!
للأسف فقد مهدت الوثيقة الدستورية لكل تلك المخازي سيما وانها تعمدت ازالة الشريعة الاسلامية من مصادر التشريع وهو ما لم تتجرأ على فعله الانظمة العلمانية في مصر حتى اليوم!
كذلك شهدت الخرطوم مواكب مسيسة من بعض النساء الشيوعيات والمتحررات تدعو الى انضمام السودان لاتفاقية سيداو (CEDAW) التي اعلن وزير العدل عن اعتزامه التوقيع عليها بعد ان احسن استقبالهن في حين رفض استقبال المحتشمات، فالطيور على اشكالها تقع!
معلوم ان وزير العدل عبدالبارئ ما جيء به الا ليقود علمنة المجتمع والدولة من خلال القوانين التي اصدرها، ولا يزال يمضي في اصدارها بل هو الذي دعا للعلمانية قبل ان يؤدي القسم وزيراً، ودافع باستماتة ونافح عن المريسة باعتبار أنها (ثقافة سودانية) على حد قوله، ومعلوم كذلك ان الرجل كان يعمل قبل مقدمه الكارثي للسودان في منظمة امريكية تسمى المجتمع المفتوح The open society
لا غرو ان تنتشر مظاهر التفسخ والانحلال بشكل غريب ومريب سيما بعد تعديل القانون الجنائي الذي اباح الدعارة وتعاطي وتصنيع الخمور والغى كثيراً من العقوبات التعزيرية وغيرها مما احتفت به الصحافة والمنظمات الحقوقية الغربية، ولذلك ليس عجباً ان تشاهد هذه الايام مناظر السكارى في الطرقات ولا تستطيع الشرطة – المكبلة اليدين – القبض عليهم، بل ان الاسافير ضجت بصورة ذلك القيادي الشيوعي الذي قدم مؤتمراً صحفياً في وكالة سونا امام الاعلاميين وهو (سكران طينة) ولم يقتد الى النيابة او الى سجن كوبر الذي يمتلئ بالصوامين القوامين بدون محاكمة! الهجمة على الحياء وقيم الستر والفضيلة ايها الناس تشارك فيها مختلف مؤسسات الدولة بما فيها وزارة التربية والتعليم من خلال تعديل المناهج التعليمية بما يستهدف القرآن الكريم والقيم الاسلامية والذي يقوده الجمهوري عمر القراي ووزيره الشيوعي الذي نصبه للحرب على الاسلام، وكذلك من خلال حل المؤسسات الدعوية مثل منظمة الدعوة الاسلامية وجمعية القرآن الكريم والمنظمات البر والاحسان وكفالة الايتام وغيرها.
لا نكتب ذلك الا لتبصير المجتمع السوداني المسلم بدوره الشرعي في الذود عن دينه وتذكير العلماء بان مهمتهم اليوم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تتعاظم اكثر من اي وقت مضى فبمثلما ينبغي ان نتصدى لهؤلاء الفاشلين الذين ضيقوا على الشعب وشقوا عليه في معاشه علينا ان نتصدى لهم وقد شنوا الحرب على دين الله، فالحفاظ على الدين اولى ذلك ان الله تعالى لم يخلق الانس والجن الا ليعبدوه سبحانه بما يحب ويرضى.

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى