صباح محمد الحسن

صباح محمد الحسن تكتب: سرقات الحكومة !!

كانت أكبر معارك الثورة الضارية مع النظام المخلوع هي معركة الفساد الذي انتشر واستشرى في السنين الأخيرة من عمر الحكومة وبلغ مبلغاً فاضحاً، اعترفت به الحكومة متمثلة في رأس النظام الذي شكل آلية كبرى لمحاربة الفساد وبعد سقوطه كان الرئيس هو أول من حوكم في قضايا فساد تتمثل في حيازة المال العام بطرق غير صحيحة وعدد من قيادات النظام دونت ضدهم بلاغات بسبب مايملكونه من عقارات وعمارات وقطع سكنية وأموال وثراء فاحش، يعني الحكومة المخلوعة بأمر الثورة ، كانت (تسرق ) من خزينة الدولة ومن موارد السودان ومن المواطن حكومة كان بها مجموعة لصوص تخصصوا في نهب السودان، ولكن ماذا عن الحكومة الجديدة التي تعتبر هي الحكومة الاولى من نوعها في السودان وفي العالم تتعرض الى السرقة بشكل مستمر في ظاهرة غريبة
وسرقة أجزاء باهظة الثمن من آلية ثقيلة جديدة، استردتها لجنة إزالة التمكين من شركة دانفوديو القابضة
وأكدت المصادر حسب، الانتباهة، أنّه أثناء تسليم اللجنة للآليات منها”رافعة” جديدة لوزارة البنى التحتية والنقل تفاجأت باختفاء قطع غيار الآلة تتمثّل في كمبيوترات وتيربو قيمتها ”200″ ألف دولار، بينما اتّضح أنّ الآلية الثانية معطّلة تمامًا قبل أنّ تصل لوزارة المالية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ اللجنة لم تكمل عملية إجراءات التسليم والتسلّم بالصورة الرسمية الصحيحة بعد تكوين لجنة فنية معتمدة من المختصين وأنّ الأمر تمّ بشكلٍ صوريّ فقط.
وقبلها ﻛﺸﻔﺖ الأخبار ﻋﻦ ﺍﺧﺘﻔﺎء ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ (يعني ما أول مرة)، ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ، ﻭﺑﻠﻐﺖ قيمتها 60 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺟﻨﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﺪﻳﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺴﻠﻤﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ لتشييد ﻣﺼﺎﺭﻑ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.
والذاكرة أيضاً تحتفظ بحادثة سرقة مليار ونصف عندما تمكن مجهولون من سرقة المبلغ من مكتب عضو بالمجلس السيادي وان المبلغ المختفي كان عبارة عن (نثرية مكتب) وتحقيقات سرية كان قد جرت داخل أروقة القصر الجمهوري القديم، تمت فيها الاستعانة بكاميرات المراقبة، بعد الابلاغ عن فقدان المبلغ المذكور.
والسؤال ما الذي يجعل مكاتب الحكومة عرضة للسرقات ولا يغادر ذهنك التفكير في ذلك حتى تسأل نفسك مجدداً من هو السارق، فالمكاتب الرئاسية تخضع الى حراسات أمنية مشددة ومراقبة خاصة وحراسات فمن الذي يتسلل الى هناك ليسرق أموالاً من مكاتب وزراء وأعضاء مجلس سيادي، ولماذا لم تخبرنا ذات المصادر بنتائج هذه التحقيقات
اما لجنة ازالة التمكين فكيف لها ان تقوم بعملية تسليم واستلام (صوري) ولماذ لا تستعين اللجنة بجهات أمنية او شرطية تكون مسؤولة عن حراسة كل المعدات والأجهزة والآليات المستردة، حتى لاتتعرض الى النهب من جديد، وماقيمة آليات جوفاء و(خرد) يتم سلب أهم ما فيها من اجزاء ثمينة وقيمة، والى متى تترك الابواب مفتوحة ومواربة لتمارس الفلول عمليات السرقة وإعادة السرقة مثلما تمارس الهروب من ملاحقة اللجنة ، وهل لجنة ازالة التمكين تقوم بعمل حقيقي كما نعتقد ام صوري كما حدث مع آليات شركة دانفوديو، ومابين الصوري ومايتم عرضه على الفضائيات كم عملية سرقة حدثت وكم فاسد هرب واستحالت طرق الوصول اليه، وكم مبلغ تسرب من بين يديها الى خارج البلاد، وكم شخص كان يجب ان تصل اليه اللجنة ولم تصل اليه، وماهي الأسباب..؟ الا يحتاج هذا ياوجدي أيضاً الى مؤتمر صحفي شفاف ؟؟
طيف أخير:
نهاية الشيء، أفضل بكثير من إستمراره بشكل باهت

 

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى