حوارات

إبراهيم الشيخ: هذه (…) معادلة الطرح في مسألة التطبيع مع إسرائيل (2)

واقع جديد ستفرزه اتفاقية السلام التي تم توقيعها في العاصمة الجنوبية جوبا ومن المؤكد ان ثمة تغيرات ستحدث تتطلب الحكمة الكافية في كيفية إدارة المرحلة القادمة، ولمعرفة تكهنات الواقع الجديد، فيما يتعلق بمطلوبات وتحديات تنفيذ الاتفاق والراهن السياسي ومتطلبات الشارع الذي تململ كثيرا جراء معاناة رهق الحياة (السوداني) جلست إلى القيادي الفاعل في تحالف قوى الحرية والتغيير إبراهيم الشيخ فإلى إفاداته.

 

*مسألة التطبيع مع إسرائيل من جانب الحرية والتغيير؟
مسألة التطبيع شائكة ومعقدة مع  العلم أن رؤية الشارع كادت تستبين لدرجة كبيرة ، الآن الجميع يتحدث عن مصالح السودان بعيداً عن أحكام الأيديولوجيا،  والسودان ان كان له مصلحة في التطبيع فليكن وان لم يكن لا داعي ان يخطو خطوة التطبيع.

 

*وهل السودان له مصلحة في التطبيع؟
هذه معادلة الطرح يتم وضع مصالح السودان والتطبيع في ميزان السودان في كفة والتطبيع في كفة فإن رجحت مصالح السودان يتم اختيار التطبيع.

 

*هل استطعتم تحديد مصلحة السودان في التطبيع ام لا؟
القضية غير مرتبطة بوقت  القضية هل الطرف الذي يطبع معه يستوعب ان التطبيع يراعي مصالح السودان ام انه يريد التطبيع والسلام.

 

* هناك حديث يدور حول اشتراطات وضعت للسودان مقابل التطبيع مع إسرائيل مدى صحة ذلك؟
هذه محض افتراءات واكاذيب وأقوال وأباطيل، من قبل جهات لها أجندات تريد التطبيع فيشعوا هذا النوع من القول ما يريدون.

 

*هل بالفعل وضعت اشتراطات التطبيع؟
مجرد لتطبيع هو كسب لإسرائيل، وبالنسبة لنا نحن نريد أن نعرف مصالح السودان في التطبيع  وليس هم من يفرضون علينا شروطا نحن لم نصل لهذه الدرجة من الذلة والهوان والمسخرة.، حيث إن البرهان لم يصدر عنه أي تصريح يقول فيه  إن هناك ثمة شروط فرضت عليه من الوكالة أو الإسرائيليين يبقى الأمر أنه شائعات.

 

*ما هو موقف الحرية والتغيير من التطبيع؟
الحرية والتغيير كانت قد تقدمت بموقف سابق نتاج تباينات داخلها، وموقفها متباين، لكن رؤيتها التي قدمتها لمجلس الوزراء وتوافق معها مجلس الوزراء ان الفترة الانتقالية او مجلس الوزراء ليس مخولان لاتخاذ القرار بشأن التطبيع، وهذه الرؤية غير دقيقة لان رئيس الوزراء قام بتوقيع اتفاق سلام فيه كثير من الحقوق وهناك مؤتمر دستوري ودستور قادم كلها تمنحه الصلاحيات وهي واسعة واكبر من قضية التطبيع فما الذي يجعل كل القضايا السالفة من اختصاص مجلس الوزراء والتطبيع ليس من اختصاصه؟  هذه أجندات لبعض الجهات،  وأن فترة الثلاث سنوات السودان لا يتجمد فيها، و أي موقف متى ما كان فيه مصلحة للسودان لا ينتظر به الانتخابات أو غيره، أنا افتكر لا يوجد تفويض أضخم من تفويض الثورة والحرية والتغيير وهو أضخم تفويض حدث في السودان، والانتخابات نفسها لا تساوي أي شيء أمام الثورة التي حدثت في السودان.

*الحكومة لم تلب مطالب الثورة رغم التفويض الممنوح؟

ذلك لم ينتقص من شرعيتها

 

*إلى متى ستظل الحكومة عاجزة عن تقديم مطالب للشارع، انت ترى بأم عينيك  معاناة الشارع ممثلا في انعدام الخبز والوقود والمواصلات وغيرها؟
انقلاب الإنقاذ نفسه حينما حدث كنا نشرب القهوة بالتمر، ووقفنا في الصفوف اياما وليالي وحجزنا بالحجارة في صفوف البنزين وبيتنا اياما، صحيح لدينا مشاكل وانا لا أقول انه قدرنا وان الأزمة الراهنة ليست قدرنا، لكن نحن قادرون لتجاوز ما حدث وقادرون على حشد الموارد وتعبئتها باتجاه ارضاء المواطن تماما ورفع المعاناة عن كاهله تماما وهي أحد الاسباب الجوهرية التي افضت للثورة وبالتالي نحن نمتلك الوعي الكامل والكافي في أنه لا بد من تقديم خدمات كبيرة وجليلة للمواطنين السودانيين وفي ذلك الناس عاكفون ومساهرون وساعون.

*متى سيحدث ذلك؟
عام ليس كافياً للقياس بالفشل أوالنجاح نحن ورثنا دولة تم خرابها وهدمها بالكامل.

 

*الشارع بدأ يتململ ما رأيكم؟
نحن في الحرية والتغيير صرنا نتململ، وتململ الشارع طبيعي وموضوعي لأنه كان لديه آمال وعشم كبير في ثورة صبغت بالدماء، وبالتالي متوقع أن يحدث تململ الشارع، الأحلام بنفسجية والواقع سيئ.

 

*ما هي أسباب تململكم داخل الحرية والتغيير؟
نحن جزء من نبض الشارع ومستشعرون معاناة الشارع ممثلة في الغلاء المطاحن فيضانات فعلت ما فعلت الكورونا فعلت أكثر، المصائب اجتمعت وزادت المعاناة اكثر. ونعمة على نقمة.

 

*هل الحرية والتغيير على قلب رحل واحد؟
الحرية والتغيير ليست على قلب رجل واحد، ولا على امرأة واحدة هي مجموعة متباينة فيها تباينات ومدارس فكرية مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، كل طرف له اجتهاد، مرات يصطدموا مع بعض لكن في النهاية حاسين بالمسؤولية تجاه المواطن السوداني جميعهم عاضين بالنواجذ على الحرية والسلام والعدالة مؤمنين بالمبادئ التي قامت بها الثورة لكن مرات تسلك كل كتلة طريقا مختلفا، المهنيون قد يقترحون خيارات تبدو غير مستساغة للآخرين وهكذا يحدث التباعد التشاكس الخلافات لكن في النهاية الجسم الغالب داخل الحرية والتغيير والكتلة الأكبر الصلبة هي متماسكة متوحدة وتعلم يقينا انها ماذا تريد للسودان وأهله.

 

*هل أنتم قلقون فيما يحدث؟
حتما اي شخص لا يقلق الان على ما يجري في الراهن في السودان عليه أن يتحسس من حوله، البلد موبوءة الان توجد مشاكل في الشرق فيضانات شردت أصبح بعضهم بلا مأوى بلا طعام، فبقدر ما سعدنا بالسلام الآن هو نفسه مسؤولية كبيرة حول تنفيذه العلاقة مع الحلو لم تستطع ان تحدث اختراقا كبيرا معه، افتكر ان كل حاجة في السودان الآن مثيرة للقلق وهذا أمر طبيعي، والقلق أكبر محفز للبحث عن الحلول.

 

*الحلول الممكن تتخذ لمعالجات الأزمات المستفحلة؟
ملفات كبيرة في عدة حلول وليس حلا واحدا الموقف الاقتصادي يحتاج إلى موارد ووضع سياسات اقتصادية ومعالجات وقرارات حاسمة إدارية وفنية، قضية السلام تحتاج عزيمة وارادة لتنفيذ العلاقات مع العسكريين نحتاج إلى تجسير مازالت المسافة بعيدة تحتاج إلى ردم، العلاقات الخارجية هي سبب في الأزمة بين المدنيين والعسكريين، علاقة الحرية والتغيير مع مجلس الوزراء تحتاج للمزيد من التقارب والتقديرات الموضوعة لتعثر الأداء,, مجلس الوزراء يحتاج لعملية تجديد وتغيير واحلال وابدال جميعها هي سلسلة الحلول المنشود  ومطلوبة الآن..

 

*دور دولة جنوب السودان وتبنيها ورعايتها لاتفاق السلام؟
مؤكد  حكومة دولة جنوب تلعب دورا فاعلا ومؤثرا في قضية سلام السودان، صبرت كثيرا على خطوات السلام والمسارات وعلى استضافة العدد الهائل من الفاعلين الأساسيين لعملية السلام فتحت قلبها وكل مواردها المتاحة لتحقيق السلام انا افتكر انها نجحت في تحقيق السلام رغم وجود جملة من العقبات المتشابكة والمتاريس نحن سعيدون جدا لان الاخوة الجنوبيين ظلوا اوفيا للسودان ، برغم القضايا العالقة في ابيي والحدود  نحن متفقون اننا شعب واحد في دولتين، نستطيع أن متكامل ونخدم بعض ونتعايش ونتجاوز المرارة السابقة والمحن التي افرزتها الحروبات بين شعب واحد انتهى إلى دولتين

 

*هل في إمكانية للوحدة مع الجنوب؟
دعيني اتحدث معك بشكل صادق الوحدة ليست مطروحة الآن، وهي ليس أمرا سهلا لدولة انفصلت عشرة أعوام مطروح الان ان يتعاون ويتكامل الناس مع بعض وفقا للقواسم المشتركة وربنا يمكن مع تقادم الزمن والسنين ان يتم التفكير في الوحدة
نحن الآن بصدد المجموعات التي ابرمت معها اتفاقيات كالحلو  وبقية المجموعات التي تشعر بالغبن والاضطهاد وأنهم مواطنون درجة تانية وثالثة.

 

*ظهرت مجموعات تنادي بتصحيح مسار الثورة من خلال مبادرات وطنية؟
كل الثورات لا تمضي في خط مستقيم تتعرج تنحرف تبطيء تتأخر تتقدم، وبالتالي الجهود الجارية والتي تبادر للإصلاح مرحب بها الحرية والتغيير نفسها لم تقل انها معافى وفي حالة صحية جيدة، بل بالعكس في إقرار مشفوع باليمين بوجود مشاكل ودعت إلى مؤتمر للتصحيح سميه ما شئت، هنالك مجموعات لم يتم اشاركها خلال العام الماضي قدموا اسهاماتهم والشهداء كما أنه لم يقل احد ان الثورة كاملة نحن نرحب بكل الجهود فهم على حق كل تيار يسعى للإصلاح.

 

*لجنة إزالة التمكين أتت بتمكين آخر ماهو تعليقك على ذلك؟
لجنة إزالة التمكين الهدف منها إزالة تمكين الجبهة الاسلامية والإخوان المسلمين والحركة الاسلامية من مفاصل الدولة المختلفة على مدى 30 عاما مضت، وتعيدها للمواطن السوداني الوظائف الثروات التي نهبت، لكن لا تزال جهود لجنة إزالة التمكين قاصرة ولم ترتق لطموحات الشارع السوداني ولم تستهدف مواطن النهب الكبير، وبالتالي فانها تحتاج إلى التصحيح وإعادة دورها وتقنين خطواتها بما لا يتجاوز دولة سيادة حكم القانون واستقلال القضاء
ومن شأنها أن تحصن أداء التمكين وبالضرورة أن يلجأ الناس إلى لجنة الاستئناف وإكمال معيناتها وان تخضع للقانون وخطوات السليمة التي يطمئن لها المتضرر.

حوار: أم سلمة العشا

  صحيفة السوداني

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى