Site icon كوش نيوز

حكومة السودان تشتري جوال الدقيق بمبلغ 29 دولار وتبيعه بدولارين فقط للمخابز دعما لمواطنيها

في حوار أجرته وكالة السودان للأنباء (سونا) مع وكيل التجارة والصناعة الاستاذ محمد علي عبدالله نشرته يوم السبت، كشف الوكيل عن توفير ملايين الدولارات التى كانت تذهب كدعم لغير مستحقيه فى سلعة الدقيق والخبز حيث قال (وفرنا ما يفوق ال 200 مليون دولار كانت تذهب هدرا وفرتها وزارة التجارة).

وبحسب ما نقلت كوش نيوز من حوار الوكيل مع وكالة السودان للأنباء الحكومية قال (بإعادة وضبط ورقابة منظومة توزيع الدقيق والغاء وكلاء الدقيق السابقين وتسليم حصص الدقيق مباشرة للولايات وفرنا ملايين الدولارات التى كانت تذهب كدعم لغير مستحقيه فى سلعة الدقيق والخبز وفرنا ما يفوق ال 200 مليون دولار كانت تذهب هدرا وفرتها وزارة التجارة واشرح لك الأمر قبل تدخل الوزارة كانت توزع حصة الدقيق 100 الف جوال دقيق يوميا بسعر الجوال 535 ج فقط يوزع للمخابز وسعر جوال الدقيق فى السوق يتراوح ما بين 6500 إلى 7000 الف. ..شوف فرق الدعم كبير كيف. ..وجدنا الدقيق البيصل للمخابز والولايات فى حدود 70 الف جوال من جملة 100الف جوال مدعوم وبالتالى هنالك 30 الف جوال مدعوم لا تصل لمستحقيها وبالتالى لما تضرب 30 الف جوال × 6000الف جنية فرق سعر الدعم يوميا وشهريا وسنويا تجده يعادل أكثر من 200 مليون دولار فى السنة تذهب لضعاف النفوس ولا يستفيد منها المواطن)..

وبحسب حديث الوكيل يكلف جوال الدقيق نحو 7000 جنيه (29.16 دولار، سعر الدولار في السوق الموازي يساوي 240 جنيهاً)، بينما تبيعه الحكومة للمخابز بسعر 535 جنيه (نحو 2.22 دولار)، وهذا يكشف الدعم الهائل الذي تتحمله الحكومة الانتقالية، أي الدولة تدعم كل جوال دقيق بمبلغ 26.94 دولار وتباع كل 120 قطعة خبز للمواطنين بمبلغ 240 جنيهاً تساوي 1 دولار فقط.

وبحسب حديث وكيل وزارة التجارة السودانية أن الحكومة تقدم يومياً دعم للخبز بمبلغ 1885800 دولار أي نحو 56574000 دولار شهرياً، أي أن دعم الخبز يكلف السودان سنوياً نحو 678888000 دولار (ستمائة ثمانية وسبعين مليون وثمانمائة وثمانية وثمانون ألف دولار).

وألقت مظاهر الأزمة الإقتصادية الموروثة من النظام السابق في السودان ظلالها على حياة الناس وتفاقمت أكثر مع الحكومة الإنتقالية الحالية ومع تداعيات أثار جائحة كورونا والسيول والفيضانات، حيث إرتفعت معظم أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة، بالتزامن مع صعوبة للحصول على السلع الهامة، مما سيدفع الحكومة السودانية بحسب مراقبين، أن تقوم بإجراء عملية جراحية مؤلمة لمعالجة الوضع الإقتصادي الذي أصبح يزداد صعوبة مع صباح كل يوم جديد، من زيادة في أسعار السلع وندرتها أحياناً.

وبحسب مراقب إقتصادي توقع في تصريح خاص لصحيفة كوش نيوز أن تلجأ الحكومة لخفض كبير للدعم المقدم للسلع نتيجة لتطبيق توصيات المؤتمر الإقتصادي الذي عقد في الخرطوم نهاية شهر سبتمبر الماضي وضرورة إتباع سياسة صارمة لإنقاذ الإقتصاد الوطني.

وتوقع المراقب أن يصبح سعر الرغيفة المدعومة زنة 40 جرام ب 4 جنيهات خلال شهر أكتوبر الجاري، وأن تشهد أسعار المحروقات إرتفاعاً كبيراً وتوقع المراقب أن سعر لتر البنزين في الخرطوم سيصبح 100 جنيها بدلاً عن السعر الجاري 28 جنيهاً وسعر لتر الجازولين 85 جنيها بدلاً عن 23 جنيه.

الخرطوم (كوش نيوز)

Exit mobile version