الفاتح جبرا

الفاتح جبرا يكتب: سواقة بإهمال !

عندما قمنا بمناهضة سيئة الذكر (الإنقاذ) لثلاثين عاما وأصدرنا في بلاويها (عشرة كتب) تقف شاهدة على تلك الحقبة (السوداء) لم نناهضها لأنها جاءت حينها لرفع راية الدين بل ناهضناها لأنها جاءت للمتاجرة به وقامت بإذلال هذا الشعب العظيم ونهبت موارده وعم فسادها البر والبحر ولم نسكت عن قول الحق عندها (ونعمل رايحين) بل واجهناها بسلاح الكلمة الفتاك وعانينا منها ما عانينا ، ولن نسكت أبداً عما نراه يزري بهذا الوطن وإنسانه (لا بنعرف شيوعي وللا إسلاموي ولا بعثي) وللا الجن الأزرق ! اين
مناسبة هذه الرمية هي بعض الملاحظات التي يبديها بعض القراء الكرام متهمين العبدلله بأنه لا يقوم بإنتقاد الحاضنة السياسية للثورة إلا لماماً ولا يستخدم أدوات القصف المركز والأسلحة الثقيلة تجاهها إلا فيما ندر وربما يكون هؤلاء على حق بعض الشيء والسبب في ذلك أن هذه الحاضنة هي الخيار المتوفر الوحيد وأن النيل منها دون وجود البديل الجاهز هو هدم للثورة وإفشال لها وإعطاء خصومها (أعداء الوطن) فرصة لهزيمتها والعودة بنا إلى عهود بذلنا دماً وأرواحا للتخلص منها ، قد يختلف معنا البعض ولكن هذه هي قناعاتنا .
ولكن أن الأوان لوضع الملح على الجرح فما عاد المواطن يستطيع الوقوف متفرجاً على هذا الأداء السيء للحكومة خاصة فيما يختص بمعاش الناس وإصرارها على المضيئ (في الغلط) ومن (الأغلاط) التي لا يمكن تجاوزها (الآن) إستمرار الوزير (مدني) في موقعه وزيراً للتجارة والصناعة هذا الوزير الذي عندما تم اختياره ضمن طاقم الحكومة الإنتقالية وقف معه البعض بشدة بإعتباره احد ثوار الاعتصام وأيقونه من أيقونات تجمع المهنيين ولا ينكر الا مكابر انه احد صناع ثورة ديسمبر المجيدة مع بقية المناضلين.
ولكن أن تكون (ثائرا) هذا بالطبع لا يعني أن تكون (وزيرا) ناجحا (دي حاجه ودي حاجة) وليس وزيراً لأي وزارة بل وزيراً لوزارة لصيقة بمعاش وترتبط إرتباطاً وثيقاً بقوتهم من خبز وسكر ودقيق وبصل وفول ولحوم ….الخ
كان البعض يعتقد بأن وجود (الثائر مدني) في وزارة كهذه مسؤولة عن معاش الناس يعني (إنو الأمور ح تكون عال العال وتمام التمام) وأن الشعب سوف يرتاح من صفوف الخبز ليكون جاهزو(متغذي وعندو لياقة) ليتحمل صفوف البنزين والغاز بعض الوقت ، لكن (مدني) خذل كل التوقعات بعد أن إتضح للجميع بأنو (كيسو فاضي) وأن (خبراته إن وجدت) تعجز عن إيجاد الحلول لهذه المشكلة !
ولا ينسى المواطنون أن الوزير مدني قد إلتزم أمام (العالم كلو) بان الصفوف ستنتهي خلال ثلاثة اسابيع (يعني أقل من شهر) وإنقضت الثلاثة اسابيع (ولي يوم الليلة) لا هو الذي ألتزم بوعده ولا هو ترجل من منصبه ، هذا مع الإستمرار اليومي (للندرة) وبالتالي إرتفاع (السعر) لهذه السلعة الضرورية الهامة .
إن الإصرار على وجود (مدني) على رأس هذه الوزارة الحساسة ليست له أي مبررات على الإطلاق في ظل هذا التفاقم المضطرد للأزمات خاصة وأن البلاد تعيش وضعاً إستثنائياً في كل شيء يقتضي أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب (وما بتنفع حكاية زولي وزولك) و (داك كان معانا).
لقد أمضى (مدني) وقتاً طويلا في البحث عن حلول لمشكلة (الخبز) لكنه أخفق تماما في محاصرتها علماً بأن مهام وزارته تمتد لتشمل أشياء أخرى فليس بالخبز وحده (يتغذي المواطن) فالخبز عاوز ليهو (غموس) وما أدراك ما (الغموس) الذي يحتاج إلى غاز وبصل وملح وصلصة و(لحوم) وووو كلها من مهام (مدني)!!
لا أدري (بحق السماء) ماذا ينتتظر (مدني) بل ماذا ينتظر رئيس الوزراء؟ إستقيل ياخي فقد بلغت الروح الحلقوم ؟ نشكر لك كونك كنت أحد الثوار الذين (أشعلوا) هذه الثورة ولكن كمان ما تبالغ في (اللزوجة) فتكون عاملا من عوامل (إخمادها)!!
كسرة :
سايقننا وين؟ دي سواقة بإهمال !!
كسرات ثابتة :
• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى