تحقيقات وتقارير

محاولات اغتيالات مابعد الثورة.. من يقف خلفها؟

 

جاءت محاولة اغتيال رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك كبادئة، لتكرر المحاولات بعهد ما بعد الثورة بشكل ملحوظ، مستهدفة شخصيات مختلفة من حكومة الثورة وقيادات بالحرية والتغيير يمثلون في الغالب أعضاء بلجنة إزالة التمكين، فتصريح عضو اللجنة صلاح مناع بمحاولة اغتيال القياديين وجدي صالح وبابكر فيصل آنفاً، وتصريحه مؤخراً في حوار أجرته معه (السوداني) بمحاولة اغتياله شخصياً جعل الجدل يكتنف المشهد ويثير التساؤلات عن ماهية الجهات التي تقف خلف هذه المحاولات وهدفها، وهل هنالك محاولات أخرى لم يتم الكشف عنها، وما إذا كان فشل هذه المحاولات محض تهديد أريد به التخويف وليس الاغتيال؟..

 

ما حدث لمناع
عضو لجنة إزالة التمكين صلاح مناع كشف أواخر الأسبوع الماضي عن تعرضه لمحاولة (اغتيال) من قبل ما وصفها (بالدولة العميقة).
وقال مناع في حوار مع (السوداني) إن لجنة إزالة التمكين تراجع قراراتها ولكنها لاتتراجع لأنها تمثل صوت الشارع، مؤكداً تشكيل لجنة مشتركة بينهم و(المالية) لتسلم الممتلكات العامة المستردة.

 

رموز السابق وراءها
القانوني بالحرية والتغيير المعز حضرة أبان أنها جريمة وراها دوافع، مشيراً إلى أن من يستهدفون أعضاء لجنة إزالة التمكين هم أصحاب المصلحة من رموز النظام السابق الذين صادرت اللجنة ممتلكاتهم وأموالهم غير المشروعة، مشدداً على أنهم يقدمون على مثل هذا السلوك من أجل التخويف للتوقف عن تنفيذ بقية قرارات اللجنة.

وأوضح حضرة في حديثه لـ (السوداني) أن النظام السابق أدين بالكثير من الأعمال الإرهابية ولديه تاريخ بمثل هذه الجرائم، منوهاً إلى مشاركة النظام السابق في اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بالإضافة لمشاركته بعدد من العمليات الإرهابية بدول الجوار.

وقال حضرة إن إعدام ال28 ضابطاً ودفنهم أحياء، وحديث علي عثمان طه عن أن لديهم كتائب ظل جاهزة لتحمي نظامهم، وأيضاً قتل الشهداء بطلق ناري من قناصة، كل هذه دلائل ترجح عدم استبعادهم عن القيام بمحاولات الاغتيال، قاطعاً بأن هذه محاولات للعودة بالشعب للوراء وأن الشعب لن يرجع ولن تخيفه مثل تلك المحاولات.

وأضاف: إن محاولات الاغتيال كانت حقيقية وطالت عدداً من الناشطين وأعضاء اللجان المختلفة ومنهم من  أقدم على فتح بلاغ ومنهم من لم يقدم، لافتاً إلى اعتمادهم على الشرطة في الحماية والتأمين واللذين يتوفران بالضرورة للشخصيات السيادية.

 

داخلية واقليمية ودولية
المحلل السياسي بروفيسور عوض السيد كرسني يذهب في حديثه لـ (السوداني) بالتأكيد على أن محاولات الاغتيال المتكررة أمر مؤسف ويجب أن لا يكون ضمن العمل السياسي، مشدداً على أنها ستعمل على تعطيل الشعب لاختيار طريق الديمقراطية.

وقطع كرسني بأن الجهات التي تقف وراء هذه المحاولات تسعى إلى جر البلاد للفوضى أكثر من التي أتت بها الحكومة الحالية، منوهاً أن الجهات تنتمي لأطراف داخلية واقليمية ودولية وأنها تختلف باختلاف الشخصية موضع الاغتيال التي لا تخدم مصالحهم.

محاولة الاغتيال الأولى
أفاق السودانيون في صباح مارسي من هذا العام على محاولة فاشلة لاغتيال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك إثر تفجير استهدف موكبه بالقرب من جسر “كوبر” بالخرطوم بحري.

وقرر وقتها مجلس الأمن والدفاع اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز التأمين ووضع الخطط الكفيلة بضمان أمن وسلامة قيادات الدولة والمواقع الاستراتيجية، وفيما قال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك إن هذه الثورة مهرها شباب السودان بدمائهم وأن “أرواحنا” ليست بأعز من تلك “الدماء”، أَضاف “ما حدث لن يوقف مسيرة التغيير ولن يكون إلا دفقة إضافية في موج الثورة العاتي”، وفي الأثناء وصفت الحكومة الحادثة بالعمل الإرهابي، واستهجنت دول غربية وعربية وإفريقية الحادثة بشدة، في وقت حطت طائرة مدير المخابرات المصري اللواء عباس كامل في الخرطوم لإبلاغ رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للقيادة السودانية مفادها وقوف مصر وتضامنها مع الحكومة والشعب السوداني في مواجهة المحاولة الإرهابية.

صحيفة السوداني

 

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى