وزارة التجارة: (قفة الملاح ما بتجي إلا باستقرار سعر الصرف)

أكد وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني وجود تحديات تواجه التنمية والاقتصاد منذ الاستقلال، وحمل النظام البائد مسؤولية التحديات ووصفه بالنموذج المشوه للاقتصاد، وقال مدني في ورشة عمل قطاع الصناعة والتجارة والتعاون في إطار البرنامج التحضيري للمؤتمر الاقتصادي الأول: طبيعة تفكير النظام السابق في الاقتصاد طفيلية فوضوية لتعامله مع السوق بالسمسرة والاحتكار، وأوضح أن برنامج حكومة الفترة الانتقالية يتحدث عن نموذج الدولة التنموية الديمقراطية وعلى الرغم من ذلك لا تقيد الحكومة القطاع الخاص بل تحفزه.
وأكد مدني على أهمية قطاع التجارة والصناعة في حل الأزمة الاقتصادية ووضع بدائل تنموية مناسبة، ونوه إلى أن الحكومة الانتقالية لا تتعامل بوصفات جاهزة لحل تلك التحديات، وراهن على إمكانية الوصول لرؤية تساهم في تحقيق التنمية والتطور الاقتصادي، وقطع بأهمية التجارة الداخلية والخارجية في التنمية باعتبار أن القضايا الداخلية تتمثل في تنظيم وضبط فوضى الأسواق والرقابة عليها وتخفيف الغلاء الطاحن، مشيراً إلى أن تلك القضايا لديها تأثير على التضخم وانخفاض قيمة العملة، والقضايا المرتبطة بالاحتكار ومحاربته، وأشار مدني إلى أن وزارة الصناعة والتجارة بدأت مباشرة في تنظيم الأسوق والقوانين باعتبار أنه لم تكن هناك قوانين كافية سابقاً، وأردف: على الرغم من السخط من قبل المواطنين على الحكومة الانتقالية بأن التغيير لم يظهر على السطح والغلاء الطاحن وارتفاع سعر الصرف واتهامها بأنها لا تتدخل في ضبط الأسواق وتحديد الأسعار والرقابة، وفي رده على ذلك قال وزير الصناعة: نلجأ للسياسات، وتم تقديم مبادرة “سلعتي” وسبقتها “من المنتج للمستهلك” وتأتي كلها لتصب في معالجة الاقتصاد في إطار الضعف القانوني.
ونوه إلى أن تقوية القوانين تعمل على محاربة المحتكرين، وأردف: الحديث في هذه المسائل يحتاج لحوار عميق للوصول لنتائج ورؤية مشتركة فيما يختص بضبط وتنظيم الأسواق ووضع القوانين لتخفيف معاناة المواطنين، وأقر مدني بأن كل المنتجات السودانية تعاني من جودة متدنية، ودعا إلى تمكين هيئة المواصفات السودانية لكي تقوم بدورها الكبير في مسألة مراعاة الجودة.
من جهته قال وكيل قطاع التجارة محمد علي عبد الله: وزارة الصناعة والتجارة كانت تعمل في ظروف قاسية لتوفير السلع الاستهلاكية الضرورية وتسهيل حركة الصادر والوارد لدول الجوار خلال فترة وباء كورونا، وأوضح أن الميزان التجاري في العام 2019م كان حجم صادرات البلاد يقدر ب 3 مليار و300 مليون دولار بينما بلغ حجم الواردات 11 مليار و700 مليون دولار، وصفه بالخلل الرهيب، وشدد بحسب صحيفة الجريدة، على ضرورة الوصول لمرحلة توازن بين الصادرات والواردات ويتم تشخيصها، وأردف: (قفة الملاح ما بتجي إلا باستقرار سعر الصرف، وذلك لا يتم إلا من خلال ضبط فوضى الأسواق وسن القوانين ووضع عقوبات رادعة وتنظيمها في معظم ولايات السودان).
الخرطوم: (كوش نيوز)