حيدر المكاشفي

حيدر المكاشفي يكتب: ضحكة البرهان وبركاوي المخلوع

في اللقاء الذي جرى قبل يومين بين الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة وسفيرة جمهورية فرنسا بالخرطوم، السيدة إيمانويل بلاتمان، بدا البرهان سعيدا ومنتشيا بل واطلق ضحكة مجلجلة كما ظهر ذلك بصورة جلية وواضحة ونقية في الصورة المصاحبة لخبر اللقاء، إستحق عليها ملتقطها الثناء لبراعته وحرفيته وحرفنته، أما لماذا اطلق البرهان هذه الضحكة، فهذا ما لم نعلم سببه وافتقدناه في الخبر الرسمي الذي نقلته (سونا)، وهذا في تقديري تقصير مهني من المحرر الذي غطى اللقاء وحرر الخبر، فما تراها قالت السفيرة الفرنسية للبرهان، فأجمل الكلام هو ما يكتب عن الضحكة، فالضحكة الحلوة تبعث الأمل في النفوس، وتشعل الحب في القلب، وتجعل الحياة جميلة بمجرد النظر إليها..
وعلى كل ولما كان الشئ بالشئ يذكر، نقول أن يضحك البرهان في وجه السفيرة الفرنسية أيا كان السبب، أفضل من ان يعبس في وجهها و(يصرف ليها بركاوي) كما في الحكاية الشهيرة للرئيس المخلوع مع السفيرة البريطانية وممثلة الاتحاد الاوروبى بالسودان ديم روزاليند مارسدن التي التقته في مكتبه، وكان المخلوع نفسه هو من اذاع واشاع تلك الحكاية المضروبة مقرؤوة مع عبارته السوقية (صرفت ليها بركاوي صاح وخليتها تندم على اليوم الامها جابتو فيها ذاتو) أو كما قال المخلوع على طريقة الراندوك التي يجيدها الشماشة، من شاكلة قول احدهم عندما تم ضبطه ذات كشة ومثل امام القاضي(والله يا مولانا كنا بنلعب طرة كجنقا بالشرتيت..فجأة النمتي كبس..اتنين تفتيحة كبوا الزوغة وواحد فارة ماثل أمامكم يا هو أنا دا)، فقد اتضح لاحقا ان المخلوع لم يصرف لها (بركاوي ولا حتى تمر الهبوب) وانما كان يكذب ويدعي بطولة زائفة، ففي لقاء صحفي مع السفيرة وسؤالها عن حكاية البركاوي، نفت ذلك جملة وتفصيلا، بل واكدت ان لقاءهما انتهى بصورة ديبلوماسية ونشرت الخارجية السودانية بيانا عن المقابلة ووصفتها بالإيجابية، ناقلة إشادة البشير بالتقدم الذي حدث في علاقات البلدين، ولم يكن هناك بركاوي ولا بطيخ أو كما قالت، والشاهد ان المخلوع وآخرين من قبضايات العصابة، درجوا على استخدام مثل هذه العبارات السوقية المستلفة من قاع المدينة وقاموس العنقالة واستخدامها في عمليات هرش ونفخ فالصو، ومن اشهر ذلك قول المخلوع (بريطانيا وفرنسا وأمريكا تحت جزمتي) و(الحشرة الشعبية مستهزئا بالحركة الشعبية) ، وقوله ايضا حول مطالبة للمحكمة الجنائية الدولية (ما بسلم كديسة)، ولا ننسى نفخات وهرشات المتنفذ الانقاذي يوسف كبرالتي يطلقها على طريقة (أنفخ ولو حملك ريش) خاصة ما حدث منه مع كونداليزا رايس وسوزان رايس حتى لقبه قصار النظر ب(الكيك هراش الخواجات)، وعموما كان مثل هذا الخطاب الهمجي السوقي عاديا ومعتادا منذ أيام الانقلاب الاولى والتي كانت تخول حتى لرئيس لجنة شعبية متواضعة بحلة مغمورة ومطمورة في صقع ناء من اصقاع السودان البعيدة أن يتوعد أمريكا بالويل والثبور وعظائم الأمور..

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى