زاهر بخيت

زاهر بخيت الفكي يكتب: أمانة ما وقعت معاي يا خضر..!!

وضح جلياً بأنّ المهندس عادل إبراهيم وزير الطاقة المُستقيل لم يُقدم استقالته (طائعاً) شأنّه شأن رفيقه إبراهيم البدوي وزير المالية ، وكلاهما خرجا ببياناتٍ طويلة للرأي العام كشفا فيها مُلابسات استقالتهما من مناصبهما وقد تطابقت روايتهما (تماما) في أنّ داخل مكتب حمدوك هُناك من ظلّ يُضايقهما ويُعرقل مسيرتهما ويرفض خُططهما ويحول بينهما والوصول بأفكارهما للسيد رئيس الوزراء ، اتفقا على أنّ الشيخ خضر مُستشار حمدوك (الكبير) جداً صاحب سطوة أتاحت له التدخُل في كُل كبيرة وصغيرة ، وله في كُل ما يُطرح على رئيس الوزراء من آراء رأي مُختلف تتقاصر معه بقية الآراء مهما كانت قيمتها.
ظننّا في بادئ الأمر بأنّ الغُبن دفعهما لكتابة بيناتِهما وفضح ما يجري داخل مكتب حمدوك ، وذهبنا أيضاً بأنّ للسلطة بريق أغضبهُما انحساره عنهما ولذلك سارعا في نشر حيثيات استقالتهما أو بمعنى أصح إقالتهما ، واكتفى البدوي ببيانه الأول ولم يظهر في المشهد إلّا قليلا ، واستمرّ المهندس عادل يسعى لايجاد أي منبر للحديث فيه عن مكمنِ العلة في مكتب حمدوك ، وظلّ يُحدِّث الناس حديث اليائس القانع من العودة مرة أخرى إلى وزارةٍ في حكومةٍ يرأسها حمدوك ويتحكّم في مفاصلها مُستشاره الشيخ خضر.
خرج أخيراً المُستشار (الغامض) للعلن ليُفند اتهامات وزير النفط وينفيها عنه بل واتهمه بأنّه عجّل (بنفسه) في خُروجِهِ من الوزارة بسبب اصراره على التعامل مع شركات تتبع لأفراد النظام السابق ولم يُبالي بتوجيهات حمدوك له بالكف عن التعامل مع هذه الشركات في إستيراد النفط ، والواضح أنّ الوزير يحمل الكثير المُثير فقط كان ينتظر الفرصة المُناسبة لنشره على الملأ حتى لا يُتهم من قِبَلِ الرأي العام بأنّه حزينٌ على فراق الوزارة ، وما زال يلهث ويُكثِر من الظهور في المنابر الإعلامية للعودة مرة أخرى على المقعد المُشتهى .
أمانة ما وقعت معاي جُملة حملتها الوسائط لنا وفيها تهديد صريح للشيخ خضر بأنّ في قناة الوزير المُستقيل الكثير من السهام التي سيُصوبها ناحيته ، والحديث المُتبادل يدُل على أنّنا في غير طريق الثورة نسير وأنّ البدايات إن صحت الاتهامات لا تُبشر أبداً بخير ، وأنّنا قد استنسخنا من الإنقاذ نُسخة أخرى استعجل أهلها التمكين في عامهم الأول ، ولم يفعلوا كما فعلت الإنقاذ التي تمسّكنت وتدثّرت في بداياتها الثورية بثوب الوطنية ورفعت شعاراتٍ نبيلة تدعو للفضيلة والعيش بسلام في وطنٍ واحد حتى تمّكّنت وحدث ما حدث.
نقول للسيد حمدوك بأنّ الحق حق يجب أن يُتبع وأنّ الثورة التي جاءت بكم تحمّل أهلها الأذى وتذوّقوا مرارة ويلاتها لتثبيت فكرة أنّ الوطن ملك للجميع ولن يسمح أهلها لأحدهم في الجلوس في مقعدٍ لا يُناسبه بسبب الصداقة أو العلائق الأخرى.
وكان الله في عون البلاد وأهلها.

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى