اسحق فضل الله

إسحاق أحمد فضل الله يكتب: المسرحية انتهت.. والممثلون فوق المسرح..

وفي عطبرة الإيجاز هو حديث كبلو مساء الجمعة..
والرجل يحدث أعضاء الشيوعي هناك ليقول. وكأنه يهمس.
لم يبق إلا أن نتفاوض مع الإسلاميين.
قال
لأن الجيش. / انقلاب./ يعني الخليج. .. وانقلاب يعني أن نتلقى الضرب في الطرقات… نحن والإسلاميين معاً..
قال.
والإسلاميون يعرفون ذلك.. ( يعني حملة الخليج ضد الإسلاميين في كل مكان.)
وفي الخرطوم قبلها بيوم. كان حديث الشيوعيين يعلن الدعوات لله.
الشيوعيون يقولون..
اللهم نسألك البيان رقم (١) .
الدعاء الحار هذا يفسره حديث الشيوعيين ذاته.
قالوا..
أصبحنا نخشى الخروج من البيت.
الناس الآن يكرهوننا كراهية مجنونة.
وكأنه يؤكد.. قال:
والله الواحد يخاف ناس بيته يلعنوه.
الشيوعي من هناك يخشى الجيش.
والشيوعي من هنا يسأل الله انقلاب الجيش
والشيوعي بينهما يسأل الله أن تعتقله أي جهة لأن الاعتقال هذا ينجيه من أنياب الناس.
==========
ومشهد الأسابيع الأخيرة . كان ما يحلم به. هو المارش
وما يزحم الأسابيع الأخيرة كان هو
اتفاقية السلام والتوقيع والضجيج.
ثم… صمت..
بعدها كان المارش هو . تفويض البرهان.. ثم ضجيج. . ثم صمت..
وصمت مارش السلام .فجأة.. نحكيه
وصمت الناس عن كلمة تفويض بعد أن غدر البرهان بالناس.. الصمت هذا يفسره خبر صغير. أمس الأول..
وأمس الأول البرهان يلتقي بمسار والدقير والأئمة والدعاة..
فالبرهان. . الذي يدعو الناس للتفويض ثم يبيعهم للإمارات. كان يجد أن الدعم الهائل له. ينحسر..
ثم يجد ماهو أكثر خطورة.
البرهان يجد أن ما يتمدد ويغطي الساحة.. هو قوش..
==========
وحديث الشيوعيين وعطبرة الذي يصبح قراءة لمستقبل مخيف. مثله أحاديث أخرى.
والأسبوع هذا بعض حديثه هو .
الصادق والشعبي والبعث والدقير. يلتقون انتظاراً للهبوط الناعم .
ومجموعة الأربعة هذه جناحها العسكري هو حميدتي. . أو هكذا يفترضون ( يفترضون لأن كل جهة سياسية الآن تبحث عن جناح عسكري)
( لكن حميدتي مشغول بإرسال جيشه إلى سوقطرة)
وحمدوك والسيسي ومسار وآخرون. يجمعهم الشعور الذي شعر به الآخرون.
فكل أحد يشعر أن المسرحية انتهت.
لكن كل أحد يشعر أن الطريق أمامه ليس مفروشاً
فالحلو.. الذي يحتفل بضرب الشريعة ويتهيأ لدخول الخرطوم يكتشف أنه قد أعد لنفسه أسوأ استقبال
استقبال المسلمين الذي يجعل دينهم هو الشرط الأول مع حمدوك..
والحلو يتراجع عن دخول الخرطوم.
والبرهان الذي يجتمع بقادة الأحزاب. لاستعادة الناس الذين غدر بهم
البرهان يجد أنه قدم للناس ما قدمه لهم الحلو.
والبرهان..يقدم كلمة لها دلالة.
البرهان يقدم ( الإسلام الوسطي) .
البرهان.. بالجملة هذه يريد قطع الطريق على حمدوك والحلو الذين يطردون الإسلام.
والبرهان يريد بالجملة هذه قطع الطريق على قوش.
وياسر العطا الذي يحدث البي بي سي عصر السبت عن الاتفاق. والحركات المسلحة يعيد تقديم كل شيء للحركات هذه. الحركات التي تزرع في الجيش والشرطة والأمن.
بينما الحركات هذه عاجزة تماماً
،( الحلو يعجز حتى عن تقديم العشرة آلاف الذين يشترط هو تقديمهم للجيش السوداني) وبقية الحركات لا شيء عندهم..
=======
الأحداث كلها تقف عند باب المواطن.. والمواطن لا يكاد يهتم..
لكن المواطن.. سوف يهتم ابتداءً من اليوم.. حين يعلم أن لقاء حمدوك مع المطاحن الأسبوع الماضي كان هو
المطاحن.. لن نقدم قبضة واحدة من الدقيق ابتداءً من الأسبوع هذا.. مخزوننا استنفذ
ولم نقبض مليماً منذ العيد.
حمدوك قال. ليس عندنا مال.
قال. حتى طباعة العملة دون غطاء عمل نوقفه. لأن ورقة المائة جنيه. تكلف طباعتها مائة وخمسين جنيهاً
قالوا. ادفعوا لنا بالذهب.
قال. الذهب ليس ملكاً لنا. هو ملك للشركات..
وعصر السبت. ياسر العطا يقول. لم نسلب الشركات من الجيش.
فالشركات عددها ٤٣١ شركة. لا يملك الجيش معشارها.
=========
ما يبقى هو..
البرهان يفقد كل شيء.
حمدوك يفقد كل شيء
الشيوعي يفقد كل شيء
التمرد يحصل على كل شيء
حميدتي يشغل نفسه بجيشه في الخارج..
المواطن يفقد كل شيء حتى الدقيق.
الأحزاب التي تعرف هذا.. تنتظر..
قوش ينتظر البيان رقم (٢)
رقم (٢).. لأن البيان رقم ( ١) يكتبه الانهيار . الأسبوع هذا
المسرحية انتهت.
لكن الممثلين باقون على المسرح.
لأنهم يخشون الجمهور…

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى