اسحق فضل الله

إسحاق أحمد فضل الله يكتب: بيع البلد

=======
مصطفى..
الكلام الهادئ الهادئ الآن.. ضرورة للشرح.
وصاعقة هزيمة ٦٧ تضرب. وتصبح نموذجاً لما نريد.
الصاعقة ضربت. وقام كل كاتب يكتب
والمسرحي السوري. سعد الله غنوس يقدم مسرحية الفيلة يا ملكة الزمان
مسرحية عن اختلاط كل شيء بكل شيء بالمجتمع.
وتوفيق الحكيم يكتب عودة الوعي.
وفيه يفضح دكتاتورية عبد الناصر. ويشرح. الفوضى.
وتوفيق. استخدامه للعقل. يهزمه.
وسعد الله غنوس كان أشطر وأدق تعبيراً لأنه يقدم عدم العقل بعقل جيد.
سعد الله غنوس. (مسرحيته الفيلة يا ملك الزمان. ) والمأخوذة من حكاية سودانية. كانت تعرض والممثلون على المسرح يناقشون سبب النكسة
السبب هو كذا..
لا.. بل هو كذا
لا بل كذا..
وفجأة أحد المتفرجين يقفز على المسرح ويقاطع الممثلين صارخاً.
هووي.. هووي.. تعالوا تعالوا..
أنتم تقولون لنا كذا وكذا.. وكل أحد يقول أنه هو الصواب. دون أن يكون لشهادته شاهد .
والمتفرج يقفز معه على المسرح متفرجون آخرون من الصالة.
وكلهم يهرج ويقاطع ويسخر.
والمخرج يدخل المسرح.. والممثلون يتحولون إلى الجمهور في الصالة.
والجمهور يشارك في الصراخ والنقاش عن لماذا حدثت النكسة..
وما نريده ومايريده سعد الله غنوسهو .أننا عمرنا كله نجعل رأينا الخاص قانوناً له عكاز. وأحيانا سيف.
مصطفى…
لهذا. نحدثك. عن الأحداث الآن. وجذورها أمس.
وأحداث الخميس. يجتمع فيها. أطراف. مثل صعود المتفرجين على خشبة المسرح..
ثم السبت.. طوارئ.
وأمس. نسرد مايفعله كل أحد ثم يفعل غيره في ساعة بعدها بمنطق. ( مصلحتي.)
======÷=

 

 

 

وتكتب إلينا يا مصطفى لتقول.
أنا.. وأصدقاء. كلنا دون الثلاثين من العمر. نتجادل في الأحداث. .. ونجد أن الدرب يروح..
ونريدك أن تحدثنا عن كل شيء.
وأن تجعل أحداث هذه الأيام مركز الدائرة..)
و.. مصطفى..
الأحداث نرسمها. لكن كل حدث لابد له من أن ندخله المعمل. ونجعله في قارورة التحليل.. ونسكب فوقه المحاليل.. ونمسك بالورقة والقلم لتسجيل النتائج..
والخميس.. أبرز مافيه هو. مظاهرة لتفويض البرهان. والمظاهرة يضربها البرهان. الذي دعاها للخروج..
والبرهان كان هو الوجه الظاهر في العناصر الألف..
العناصر التي هي. مخابرات. وصراع داخل الدولة. وخيوط من أطراف العالم.. وألف خيط وخيط. كلها نمدها وننسجها لنفهم..
والخيوط. قصيرها. وطويلها. لايمكن إهماله..
وبعض قصيرها الذي تراه هو
سقوط المنطقة كلها تحت حذاء إسرائيل..
والخيوط.. طويلها بعضه هو. يومي
٤/٥/ …. /٢٠١٩ أول الاعتصام قوش وكباشي وبرهان. ورابع معهم.
كانوا يطوفون علىالارتكازات.. منعوا كل أحد من اعتراض المتظاهرين..
والمليارديرات الخمسة. كانوا هناك..
وحميدتي لم يكن يعرف حقيقة مايجري..
وجلال الشيخ. وابنعوف. يشتبكون في جدال مصطرخ.
وابنعوف كان يريد إطلاق العنف.
والإسلاميون كانوا ضد العنف..
والبشير خرج مع قوش. يطوفون الشوارع ليلاً…
بعدها. البشير يحدث البرهان ليقول.
لن أسمح بالدم..

قبلها بأيام كان قوش يعرف..أن كباشي كان عند الشيخ الياقوت. وأن كباشي يرسله البرهان إلى هناك.
ونتجاوز الأحداث حتى نغرق في أمواجها.
لكن أبرز ما يطل من تحت الأمواج. كان هو.
البشير يجعل البرهان يحمل شحنة من الأموال.
( أموال تكون عادة تحت أيدي كل رئيس للحالات العاجلة )
وشيء مثل تكوين الحكومة يتم..
والبرهان يضع حميدتي نائباً للرئيس ليضمن تأييده.
الحديث الذي لم يصبح رسمياً. كان ينقل الجملة هذه إلىحميدتي.
بعد يوم. حميدتي يفاجأ بأن ابنعوف هو النائب.
وحميدتي يعتصم ويهدد بالانفجار..
وقوش يتدخل..
والبرهان في مباراة الجمع والطرح .
يقول للبلد الذي يحارب الإسلام في السودان..
جئت لإبعاد الإسلام..
وحمدوك يجعل البرهان في خيوط المخادعة. يفهم أن الانتخابات بعد عام..
والجهة التي تحارب الإسلام تقول.
انتخابات.. ؟؟
إذاً يكسحها الإسلاميون.
قال.
وعد نسكت به الاتحاد الأفريقي وأمريكا..
والجدال يصل. إلىأنه إن قامت انتخابات.. المرشح للرئاسة . من هو
قالوا.
البرهان..؟ ضعيف.
حميدتي.؟ لن ينتخبه أحد غير قبيلته
ومصر تريد الجيش.
قالوا. ومصر تقترح قوش.
ووافقوا لأنهم يعرفون أن شيئاً سوف يحدث ويطيح بقوش
وقوش يطاح به ويذهب إلى مصر
والحديث يذهب إلى حركات التمرد
وإلىأن من يطعم الحركات هذه هو من يقودها..
وهذا ما جرى..
وكل هذا لم يكن أكثر من ركام للصور الممزقة.. نركمها ثم نعيد ترتيبها. حتى نصل إلى.
ما الذي حدث نهار الخميس..؟
والأحداث نتوقف عن سردها. لأننا نجد أننا نسكب الماء في هاوية لا قاع لها.
لهذا نشرع في رواية ترتيب الأحداث.حتى نغلق. قاع الهاوية هذا.
========
ومصطفى.. تصرخ بالسأم.؟؟
وفيلم قديم يجيبك..
عما حدث ويحدث..في السودان وفي العالم العربي في الأعوام العشرة الأخيرة
وفي فيلم قديم. أحدهم حين تطالبه الدولة بأموال للدولة عنده.
يقترح بيع البلد بالدلالة.
ومن باب الهزل.. قالوا نعم ..
واستفتاء يطلق عن ( هل توافق على بيع البلد في الدلالة.؟)
والإجابة الساحقة كانت هي.. نعم.
والسودان الآن يصلح جداً للبيع في الدلالة
لأن البيع هذا يسمح للمشتري. بأن يقيم عشرين معبوداً وليس رباً واحداً
ويسمح للمشتري بأن يفرض في كل يوم طوارئ جديدة تحت إدارة السيدة فلانة
مصطفى..
دق الجرس..

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى