حوارات

كواليس اتفاق حمدوك والحلو القيادي بالشعبية شمال محمد يوسف أحمد المصطفى: المفاوضون الحكوميون بجوبا (شاتونا بره ورفضوا طرحنا)!

تنازلنا عن العلمانية مقابل فصل الدين عن الدولة

شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لقاءات غير معلنة، بين رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك ورئيس الحركة الشعبية شمال لتحرير السودان عبد العزيز الحلو.. خلصت اللقاءات إلى توقيع إعلان مبادئ بين الطرفين أفضى إلى فصل الدين عن الدولة، مع التنازل عن تقرير المصير، دكتور محمد يوسف أحمد المصطفى كان أحد الحاضرين لتوقيع إعلان المبادئ، استنطقته (السوداني) على عجل فكانت هذه المحصلة.

 

 

 

حدثنا عن خطوات الإعلان الموقع بينكم ورئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك بأديس أبابا؟
ما حدث هو إعلان مبادئ وقع بيننا ورئيس الوزراء دكتور حمدوك وشمل ثماني نقاط أبرزها علاقة الدين بالدولة وهو بند كان مربوطاً عندنا في الحركة الشعبية بحق تقرير المصير، البند الثاني من إعلان المبادئ يتعلق بحق تقرير المصير، وإذا لم يرغب الناس في علاقة الدين بالدولة بالطريقة التي نراها نحن من الأفضل أن يقولوا ذلك ويعطوا الشعوب حق تقرير مصيرها.

 

مقاطعة: هل وصل إعلان المبادئ إلى اتفاق في النقطتين اللتين ذكرتهما (تقرير المصير وعلاقة الدين بالدولة)؟
هذه النقاط كانت من أبرز القضايا الخلافية في جولة المفاوضات وأدت لتوقفها تماماً، لذا كانت هذه النقاط من أهم بنود إعلان المبادئ الموقع مع حمدوك.

 

كيف بدأ التواصل مع السيد رئيس الوزراء حمدوك وتجاوز التيم الحكومي المفاوض؟
بعد توقف التفاوض معانا بسبب الخلاف حول علاقة الدين بالدولة وتقرير المصير، دار جدال كبير حول هذه النقاط وبدأ اتصال ونقاشات مكثفة مع عدة أطراف بعضها وأخرى غير رسمية، وكان لدينا مفاوضون لديهم قدرات عالية في التفاوض وكنا حينما نجلس نعرض القضايا الخلافية يتم رفضها، وآخر مرة تقدمنا بصيغة في شهر فبراير الماضي ولم يردوا عليها حتى الآن وبعدها جلسنا مع كل الناس وقلنا لهم يجب أن تحل هذه القضايا حتى نمضي إلى الأمام في التفاوض والتماطل غير مجدي.

 

لمن قدمتم الصيغة في فبراير؟
للجانب الحكومي المفاوض.

 

بماذا ردوا؟
لم يردوا مطلقاً.

لماذا لم يردوا؟
لا أدري.

 

ماذا قالت لكم الوساطة بشأن عدم رد الحكومة؟
اسأل الوفد الحكومي لماذا لم يردوا على الصيغة التي تقدمنا بها لتجاوز النقاط الخلافية.

 

نعود لكيفية التواصل بينكم وحمدوك؟
حمدوك أطلق مبادرة بعد مشاورات كتيرة جرت عبر الهاتف وعبر وساطات كانت تأتينا منه ووساطات كانت تذهب منا إليه توصلنا لهذه المبادرة وتوقيع اتفاق المبادئ.

 

بمعنى التواصل كان مع حمدوك مباشر؟
التواصل نعم كان مع حمدوك عبر وساطات وعبر محادثات عبر الهاتف.

 

ماهي التنازلات التي قدمتها الشعبية شمال لتحرير السودان في إعلان المبادئ؟
تنازلنا من خلال وثيقة إعلان المبادئ عن علمانية الدولة.

 

لكن تمسكتم بفصل الدين عن الدولة؟
نعم قلنا يجب فصل الدين عن الدولة ومع حماية كاملة للأديان وحرية التعبد والشعائر والطقوس وأن تجد هذه الأشياء حماية من الدولة كما يحدث في كل الدول العلمانية.

 

متى يبدأ التفاوض حول إعلان المبادئ؟
هو قال (يقصد حمدوك) سيكون قريباً بجوبا ونحن سنعود من أديس أبابا إلى جوبا وسنتواصل مع حمدوك للشروع فوراً في التفاوض حتى نخلص من هذا الموضوع، وتضع الحرب أوزارها نهائياً.

 

هنالك حديث عن التفاوض مرجح أن يكون بأديس أبابا؟
أبداً، سيكون التفاوض في جوبا ونحن في انتظار حمدوك لتحديد موعد انطلاق التفاوض.

 

هنالك من يقول بأن الشعبية شمال لتحرير السودان تسعى لفرض خياراتها بالقوة والتهديد بفصل السودان.؟
رد غاضباً (ما هددنا وللا حاجة) هذا حديث غير صحيح مطلقاً، ونحن قلنا للناس نريد المحافظة على وحدة السودان وقلنا لهم نريد سودان بدون حروب وهذه الأمور ستكون ممكنة إذا أعطي كل شخص حريته وإذا (الكلام دا ما عاجبكم شوتونا بره زي ما حصل مع الجنوبيين قبل كده)، لذا نحن مع الحرية وعدم فرض دين شخص على شخص آخر (الجماعة) المفاوضين لينا قالوا (الحكاية دي ما بتنفع معانا) وقالوا لنا (إذا كان دي خياراتكم يلا اطلعوا بره)، إذا الخيار لم يكن في يدنا ونحن من حتى نفرض خياراتنا.

 

إذاً أنتم لم تفرضوا خياراتكم؟
أبداً، نعم لم نفرض خياراتنا بالقوة بل هنالك حوار منطقي والناس إذا (ما دايرين) خياراتنا يعطوا الشعوب حقها في تقرير المصير.

هل تثقون في حمدوك؟

نحن نثق في الشخص الذي يقول الكلمة النزيهة نحن نثق فيه والمقولة (ما عندنا قشة مرة مع زول) بيننا الاتفاق وتنفيذ الاتفاق.

حوار: عبدالرؤوف طه

صحيفة السوداني

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى