محمد عبد الماجد

محمد عبد الماجد يكتب: (ألماني) في انقلاب 30 يونيو 1989

(1)
لا ادري لماذا تصر هيئة الدفاع عن مدبري انقلاب 30 يونيو 1989 على (تأجيل) المحاكمات ورفع الجلسات بانعقادها لاحقاً ؟ ، وهم يتمترسون بحجج واهية وضعيفة حيناً بجائحة كورونا وعدم صلاحية قاعة المحكمة وتارة بعدم تشكيل المحكمة الدستورية ، وقبل ذلك كان التعذّر مرة بعدم حضور (محامي) المتهم للمحكمة بسبب مرضه ومرة لغياب المتهم نفسه لأن حالته الصحية لا تسمح بذلك.
أي فرصة تتاح لهيئة الدفاع عن مدبري انقلاب (الانقاذ) تستغل من اجل تأجيل المحكمة.
هذا الامر يعني فرضية واحدة وهي ان مدبري انقلاب 30 يونيو 1989 يلعبون على عامل (الزمن) – ربما يفعلون ذلك لتدبيرات منهم لانقلاب اخر او حركة جديدة تخرجهم من السجن او فتور رغبة الشارع والشعب السوداني في محاكمتهم ومحاسبتهم في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التى جعلتهم يظنون امكانية عودتهم من جديد للسلطة او خروجهم على اقل الفروض من السجن اذا استجدت الامور وحدث شيء طارئ.
الذي يجب ان تلتفت له الحكومة الانتقالية وينتبه له المكون العسكري تحديداً هو الحذر مما يرتب له النظام البائد – قبل ان تحاسبوهم على (تدبير) انقلاب (مضى) عليكم ان تحذروا من (تدابير) انقلاب (قادم)!! – فهذه الرغبة الجامحة والشروع الدائم الى تأجيل محاكماتهم لأسباب واهية وغير قانونية تعني ان (جراب الانقاذ) مازالت تخفي فيه (الثعابين).
دائماً هناك انطباع وإحساس تشعر به عند فلول النظام البائد وعند بعض قيادات المكون العسكري في الحكومة بفشل حكومة حمدوك ، كأنهم يريدون ان يقولوا للناس ها هو حمدوك وحكومته قد فشلوا ولم ينجح منهم احد.
ينتظرون ذلك الفشل ان يتمدد فيتضاعف الاحباط فتفتح لهم ابواب العودة– حتى ان البشير قيل انه يحتفظ بإحدى عماماته المميزة في سجن كوبر ظناً منه انه سوف يلبسها يوم ان يخرج من السجن ويجد الشارع في انتظاره يهتف باسمه فيخطب البشير في جمعهم الكريم ثم يحمل على الاكتاف الى القصر رئيساً.

 

 

 

(2)
كلما تذكرت ايام زحمتهم للشارع السوداني وفرضيتهم عليه بما اسموه (المشروع الحضاري) عندما كان يلقحون الطير في سمائه والسمك في بحاره ، والزرع في خلاه بشعارات المشروع الفضفاضة ، انظر الى ما انتهوا له الآن، اذ فشلت كل (مشاريعهم) ولم ينجح منها مشروع – لا (المشروع الحضاري) ولا مشروع (سندس الزراعي)!!.
في جلسة الثلاثاء 1 سبتمبر لمحاكمة مدبري انقلاب 89 قال الرئيس المعزول عمر البشير وهو أحد المتهمين في البلاغ أثناء إجابته على أسئلة قاضي المحكمة إن وظيفته رئيس جمهورية سابق ويقيم بسجن كوبر، فيما أكد الأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج وهو أحد المتهمين في البلاغ أيضاً أن جنسيته ألماني من أصول سودانية.

المشروع الحضاري ينتهي بقائد ركبه الى ان يكون سكنه في سجن كوبر وهو يحمل بطاقة (رئيس جمهورية سابق)، او (رئيس مخلوع).
اما احد عرابي النظام والمتهمين بتدبير انقلاب 89 فقد اكد ان جنسيته (الماني). واظن ان جريمته تبقى اكبر ان كان (الماني) الجنسية وشارك في تدبير انقلاب عسكري في الجيش السوداني.
كمان جابت ليها (المان)!!.
هذا الى جانب ان الخسارة (المعنوية) هنا بالاحتماء بالجنسية (الالمانية) اكبر من الخسارة (المادية) التى يمكن ان تكون في قرار عقوبة المحكمة على الامين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج.
اين هو مشروعكم الحضاري الذي لم تتركوا (طفلاً) في مدرسة او حضانة دون ان ترضعوه شعاراتكم التى لم تعملوا وتلتزموا بها إلا في نطاق مروركم عبر صالة كبار الزوار ؟.
الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي يمكن ان يأتي لكم في الجلسة القادمة وهو يلبس شعار و(قميص) فريق بايرن ميونخ ، كما فعل البشير عندما رفع (قميص ميسي) مدعياً انه اهداه له اللاعب الارجنتيني ولاعب برشلونة ليونيل ميسي شخصياً.
المشروع الحضاري يقبل كل ذلك ويرفع (قميص ميسي) و شعار (ما لدنيا قد عملنا)..(وهي لله ..هي لله).
(3)
بغم /
اقترح محامو الدفاع عن المتهمين بتدبير انقلاب 30 يونيو 1989 نقل جلسات المحاكمة إلى قاعة الصداقة أو معرض الخرطوم الدولي أو دار الشرطة أو قاعة أفراح.
يريدون ان ينقلوها الى (صالة افراح)…هذا يعني ان هيئة الدفاع ان استجابت لهم في هذا الطلب يمكن ان يطلبوا (قيقم) في الجلسة التالية.
ولم يبق غير (كوكتيل العشاء) والحاجة الباردة!!.

 

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى