تحقيقات وتقارير

غرب دارفور.. أزمة أمين الحكومة.. السيناريوهات المتوقعة

 

أثار القرار المفاجئ الذي أصدره والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة بُعيد وصوله الجنينة مباشرة بتعيين أمين عام حكومة جديد برئاسة الولاية، أثار أزمة حادة بين قوى إعلان الحرية والتغيير من جهة، والوالي الجديد من جهة أخرى وقضى القرار بتعيين خميس عبد الله.

 

بعد خمس سنوات لمغادرته منصب أمين الحكومة الذي شغله في الفترة ما بين 2014م إلى 2016م بعد أن تم إعفاؤه بسبب إدانته في قضية وأدخل السجن بسببها، سارع طرفا الخلاف والي الولاية والحاضنة السياسية للحكومة إلى عقد اجتماع في أمانة الحكومة لتدارك الأمر ووضع خارطة طريق واضحة لإدارة شأن الولاية تجنبهما الخلافات، وسعى محمد عبد الله الدومة من خلال حديثه إلى امتصاص الغضب الذي بدأ ظاهراً في وجوه وفد الحرية والتغيير وتفويت الفرصة على الذين يودون الوقيعة مبكراً بين الرجل المثير للجدل وقيادات الحرية والتغيير الذين يجدون قبولاً واسعاً وسط قطاعات كبيرة، وقال أحد قيادات الحرية والتغيير ـ رفض ذكر اسمه ـ إن وفد الحرية والتغيير وضع أمام الوالي عدة أسباب ومبررات لرفض التعيين أهمها أن الوالي لم يستشر الحرية والتغيير فضلاً عن أن الأستاذ خميس عبد الله له سوابق قضائية أدين بسببها، وأضاف أن خميس في المعاش، وهنالك توجيهات من مجلس الوزراء الاتحادي بعدم التعاقد.

 

وأشار أن الوالي أبدى مرونة كبيرة في التعامل مع هذه الأزمة، لكن الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير طه عبد النبي قال إن الاجتماع ناقش كيفية إدارة الفترة القادمة فيما يتعلق بالتنسيق والتعاون والتشاور في اتخاذ القرارات.

وأشار إلى أن قوى إعلان الحرية والتغيير تعكف على تقديم رؤية متكاملة تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية. في الأثناء قال والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة إن الاجتماع سادته روح الشفافية والحرية وتوصلنا إلى قرارات مهمة في كيفية التعامل بين الحكومة والحاضنة السياسية.

 

وأضاف: أرسينا قواعد مهمة فيما يتعلق بالتعامل بين الطرفين، وزاد: “نحن في انسجام تام وما في أي تناقض في المواقف بيننا”.

إلى ذلك دعا القيادي في الحرية والتغيير الأمين أحمد بركة في تغريدة له إلى الانسجام والتناغم بين خطوات السيد الوالي وحاضنته السياسية.

عموماً وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الاختلاف في تعيين أمين الحكومة، يبدو أن هنالك مياهاً جرت تحت جسر العلاقات أزالت غشاوة الأزمة المبكرة في ولاية أحوج ما تكون إلى الانسجام و التعاون بين المكونات كافة.

 

تقرير – محيي الدين زكريا

الخرطوم: (صحيفة الصيحة)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى