سهير عبدالرحيم

سهير عبدالرحيم تكتب: وصلني تاني

يوم أمس كان يوماً أستثنائياً في ساحة الشهداء بالخرطوم ، حيث أجتمع نفر كريم من أبناء الوطن لبحث طرق و كيفية تنفيذ مبادرة (وصلني 2) لتوصيل طلاب وطالبات الشهادة السودانية الى مدارسهم لأداء الامتحانات.
المجموعة الكريمة التي حضرت الاجتماع آثرت العمل الخيري على زمنها الخاص وفضلت التطوع و خدمة المجتمع على قضاء احتياجاتها و التزاماتها الأسرية ، فجاء الاجتماع يحمل في طياته نكران الذات و حب الخير وتقديم يد العون للوطن والمواطن معاً .
لن أذكر اسماء اعضاء المبادرة ولن اتحدث عن الشركاء ، فالحديث ينبغي ان يكون عقب العمل ، لذلك سأكتفي بالإشارة الى موجهاتنا في المبادرة ، فالمبادرة هذه المرة لا تتعلق بولاية الخرطوم لأن هذه ليست امتحانات الاساس .
هذا يعني بالضرورة ان المسؤولية التي تقع على عاتقنا اكبر فالولايات الكثيرة و وعورة الطرق و مشقتها سيجعل وصول ابنائنا الى قاعات الامتحان صعباً ولكنه لن يكون صعباًعلى اصحاب القلوب البيضاء التي تحمل عمل الخير حباً و حديثاً وعملاً .
ستبدأ المبادرة بإذن الله تعالى بتوزيع قصاصات في محطات الوقود لأصحاب العربات ، عليها رقم هاتف لمن يرغب في الانضمام للمبادرة ، سيتم بعدها حصر الراغبين و اخذ معلوماتهم وبيانتهم وصورة للعربة .
عقب ذلك سيتم توزيعهم جغرافياً حسب أماكن سكنهم وأقرب المدارس اليهم ، مع تثبيت ملصق على زجاج العربة ومنديل يوضح ان صاحب العربة متبرع ولا يأخذ إجرة مقابل ذلك .
اننا نعلم ان اي مبادرة للعمل الطوعي تتعرض للكثير من المتاريس و الاخفاقات ولكننا نعلم ايضاً ان وضع ابتسامة على شفاه طالبة و المساعدة على توطين شعور بالراحة واليقين والطمأنينة لطالب في محطة المواصلات بينما يداهمه الوقت ، نعلم ان كل ذلك يستحق ان نبذل الجهد والفكر والمال من أجل تحقيقه .
سنسعى للتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لمعرفة المراكز الاكثر ازدحاماً ، كما سننسق مع شرطة الولاية والولايات الاخرى للاستفادة من عربات الشرطة في المساعده في نقل الطلاب .
باب المبادرة مفتوح للجميع للمساهمة بعرباتهم وفكرهم ومالهم ..،فالجميع ابناؤنا و هم الامل المتبقي في شباب واعي متعلم قادر ان ينهض بالوطن.
خارج السور :
وصلني ….باب لفعل الخير في سكتك

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى