زاهر بخيت

زاهر بخيت الفكي يكتب: الُطرقات مترّسة يا بُرهان..!!

من يقرأ لهؤلاءِ الواقع ويُحدثهُم بأنّ الطُرق التي يُحاولون الوصول بها لاجهاضِ الثورة واختطافها مُترّسة بأمر الشعب ، وتجاوزها لأي سببٍ (كان) دونه المُهج والأرواح ، من يُوقظِ هؤلاء من نومتِهِم قبل أن يغرقوا في الأحلام ويُصدّقوا بأنّ الوصول للحُكم دون الحاجة لعبور جسر الشعب مُمكنا ، حدثوهم بالله عليكم بأنّ الشعب المُكتوي بنيران المُعاناة مُستيقظ وبكامل وعيه ومُدرِك تماماً لما يُحاك من مؤامرات (داخلية وخارجية) ضد ثورته ومُكتسباتها ، ولن يُفرِط في ثورة مهرها الشهداء بدماءٍ ذكية طاهرة وقدموا أنفسهم رخيصة لأجل جلاء وإزاحة من أذاقونا بالأمسِ الويلات ، وفاقموا بسياساتِهِمُ الكارثية فينا الأزمات ، وأورثونا الحُروب والصراعات.
من أشار على الفريق البُرهان بأن يُلّقي بحجارته هذه في بِركة ثورتنا .؟
رُبما ظنّوها ساكنة راكدة تنتظِر من يُحركها ويُعيد إليها الحياة ، ومن همس إليه يا تُرى بأنّ الفُرصة أصبحت مواتية للانقضاض على ثورة لم يُحالِف من أشعلوها الحظ في اختيار من يقود قطارها بسرعة إلى محطات الاستقرار المُفضي لرفاهية طال انتظارنا لها ، ومن كذب عليك بأنّا في الطريق إليك وفي يدنا تفويض لك من شعبٍ ضاق ذرعاً بالأزماتِ وأنهكته المُعاناة ، لا يا هذا سيطول انتظاركم للتفويض الذي حِلمتُم به واستطالت به أمانيكم ، واعلموا بأنّ قطار الثورة بإذن الله الواحد الأحد سيصل (إن) وجد الخُلّص من أبناء الوطن ، أصحاب الهمم العالية (ليُزيحوا) عن طريقه العراقيل ويُنظِفوا له سكة الوصول.

 

ويقيننا بأنّه لن يتوقّف مرة أخرى في محطاتِ العسكر مهما ضاق الحال وتردّت الأحوال.
يكفينا صراعات ومُهاترات وتضييع الوقت فيما لا يُجدي والبلاد تعيش في ضائقة لا تُخفى على أصحاب العقل والبصيرة وإن لم تجد من يقيل عثرتها ستضيق غداً علينا جميعا ، وأصبح لزاماً علينا الخُروج من هذه الدائرة الخبيثة التي خرج منها الغير واستمتعوا ببراحات الحُرية والسلام والعدالة وتركونا ندور داخلها منذ الإستقلال (عسكرية مدنية) ، ولن نخرُج منها هكذا وبيننا من يُمني النفس بالعودة بنا إلى مُربعات الكآبة التي لم نُصدق أنفسنا بأنّا قد خرجنا منها وعزمنا على عدم العودة إليها مهما حدث.
لن يستجير المواطن برمضاء العسكر من نيران فشل حمدوك وزمرته ، فلا تُرهقوا أنفسكم وتُبدّدوا جهودكم في محاولات اقناعه بأنّ مفاتيح أبواب الأزمات المُغلقة بأيديكم ، ولن يستطيع غيركم الدخول إليها لحلّحلة عُقدها ، وإن كان الأمر كذلك لظلت فينا الإنقاذ صاحبة العدة والعتاد إلى أن يستلمها منهم المسيح عيسى بن مريم ، كما كان يحلم نافع ورفاقه يوم أن أعجبتهم كثرتهم وقوة نظامهم وظنّوا أنّ الغلبة لا محالة لهم ، ونسوا بأنّ مالك المُلك أقوى منهم.

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى