محمد عبد الماجد

محمد عبد الماجد يكتب: الطيب مصطفى على طريقة نكتة (بسمارك).. يترك (التطبيع) جانباً ويتحدث عن (أيمن خالد)

(1)
] انتظرت رئيس منبر السلام العادل المهندس الطيب مصطفى كثيراً ليعلق عن (التطبيع) مع إسرائيل، خاصة اني اعلم (حمية) الطيب مصطفى في هذا الجانب ورفضه المطلق له.
] لم يعلق الطيب مصطفى عن (التطبيع) مع اسرائيل، رغم ان رئيس منبر السلام العادل لو عثرت (بغلة) في السهول الامريكية لعلق عليها محملاً (قحت) مسؤولية ذلك.
] في اليوم الذي وصل فيه للخرطوم رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد ووصل للخرطوم من تل ابيب في رحلة مباشرة من هناك دون توقف وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو بعد (15) سنة من اخر زيارة لوزير خارجية امريكي للسودان، ومع الاصوات التى بدأت تعلو وتطالب بالتطبيع مع اسرائيل لم يجد الطيب مصطفى غير والي الخرطوم (ايمن خالد) ليطلق على رأسه (زفراته الحرى) معترضاً على بيانه الذي حمّل فيه الشرطة استخدام القوة المفرطة في مواجهة موكب (جرد الحساب).
] تذكرت هنا الرجال الذين ذهبوا لكي يخطبوا لابنهم فلا يجدوا غير الحديث عن (الطقس) وهم يتحدثون مع اسرة العروس.
(2)
] يبدو واضحاً ان (تطبيع) العلاقات مع اسرائيل امر ينفذ وينشط فيه الجانب (العسكري) في الحكومة الانتقالية وقد نشرت اخبار عن لقاء جمع بين رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في العاصمة الأوغنداية في فبراير الماضي. عقب ذلك اللقاء كانت هناك حوارات ولقاءات اخرى جمعت بين قيادات (عسكرية) في الحكومة السودانية ومسؤولين كبار في حكومة الاحتلال الاسرائيلي. ضف الى ذلك الترحيب الكبير الذي كان من المكون العسكري في الحكومة الانتقالية لفكرة (التطبيع) مع اسرائيل مقابل ترحيب اكبر من الجانب الاسرائيلي.
] كل هذه الامور والترتيبات تتم تحت رعاية دول عربية تعمل لتقريب المسافة بين السودان وإسرائيل وتبحث عن خروج اول مولود للتطبيع العربي مع اسرائيل عن طريق السودان الذي يمكن ان يكون حقل تجارب للتطبيع مع اسرائيل وللكشف عن ردود الافعال عند الشعوب في المنطقة العربية الى جانب معرفة (الفوائد) التى يمكن ان تنتج من هذا (التطبيع).
] يريدون ان يجعلوا السودان (فار) تطبيع.
] ضلوع الجانب (العسكري) في الهرولة نحو التطبيع مع اسرائيل هو الذي جعل الطيب مصطفى يغض الطرف عن (التعليق) ، مفضلاً ان يحول كل سهامه نحو الجانب المدني في الحكومة الانتقالية.
] تخيلوا كيف يكون الوضع لو ان هناك لقاءً جمع رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور عبدالله حمدوك مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو. كانوا اقاموا عليه الحد.
] وكيف كانت سوف تكون كتابات الطيب مصطفى لو ان المكون المدني في الحكومة والحرية والتغيير هم من يسعون نحو التطبيع مع اسرائيل.
] كانوا باسم الدين دعوا ائمة المساجد والمصلين لصلاة الجمعة في كافة انحاء السودان للخروج والتظاهر والاعتصام ضد فكرة (التطبيع) مع اسرائيل. كانوا سوف يعلنون (الجهاد) ويدعون الى التحرك نحو (القدس) لو كان حمدوك هو من يدعو الى (التطبيع).
(3)
] حول الطلب الأمريكي الذي زار من اجله وزير الخارجية الامريكي الخرطوم والمتمثل في تطبيع العلاقات مع إسرائيل أوضح عبدالله حمدوك رئيس الوزراء للوزير الأمريكي أن المرحلة الانتقالية في السودان يقودها تحالف عريض باجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وصولاً لقيام انتخابات حرة، ولا تملك الحكومة الانتقالية تفويضاً يتعدى هذه المهام للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل، وأن هذا الأمر يتم التقرير فيه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقالي. ودعا رئيس الوزراء الإدارة الأمريكية لضرورة الفصل بين عملية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومسألة التطبيع مع إسرائيل.
] اين الطيب مصطفى من ذلك؟. اين عبدالحي يوسف؟.
] قبل هذا اللقاء الذي جمع بين رئيس الوزراء السوداني ووزير الخارجية الامريكي كان الاجتماع الذي كان الاثنين الماضي وجمع بين رئيس الوزراء د.عبد الله حمدوك واللجنة المركزية لقوى الحرية والتغيير ، قد رفض التطبيع مع اسرائيل. حزب الأمة القومي والشيوعي والبعث رفضوا رفضاً قاطعاً التطبيع مع إسرائيل.
] وشدد الحزب الناصري الوحدوي برفض التطبيع معتبراً أن إسرائيل دولة مغتصبة لا يمكن إقامة علاقة معها وبحسب الأمين العام للحزب ساطع الحاج أن موقفهم مبدئي لا رجعة فيه وهو ما أبلغوه لرئيس مجلس الوزراء.
] هذه هي اقوى واكبر مكونات (قحت) ترفض (التطبيع) مع اسرائيل في الوقت الذي تلتقي فيه قيادات عسكرية (سيادية) بمسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية …وليس عند الطيب مصطفى شيئاً يقوله غير توجيه (سهام) اللوم والعتاب والتهديد لوالي ولاية الخرطوم (المدني) ايمن خالد..علماً اني اجزم ان والي ولاية الخرطوم لو كان (عسكرياً) لما وجه الطيب مصطفى اليه لوماً او عتاباً او حتى (ملحوظة).
] الحزب الشيوعي السوداني مع دعوته لفصل الدين عن الدولة ومع وصف قياداته وأنصاره بالكفر والإلحاد رفض (التطبيع) مع اسرائيل وكان موقفه واضحاً في هذا (الملف) الذي يسعى (العسكر) فيه نحو (التطبيع)، وقد كان حزب المؤتمر الوطني المحلول عندما كان حاكماً يسعى بكل قوته للتطبيع مع (اسرائيل) من اجل البقاء للمزيد من الوقت في كراسي السلطة.
(4)
] بغم /
] الطيب مصطفى يذكرني بالطالب الذي وجد في اسئلة الامتحان سؤالاً عن (سياسة بسمارك الخارجية) بعد ان كان الطالب قد ذاكر فقط (سياسة بسمارك الداخلية) فقال اجابة على السؤال الاول – قبل التحدث عن سياسة بسمارك الخارجية افضل التحدث عن سياسة بسمارك الداخلية.
] والطيب مصطفى قبل (التطبيع) يفضل الوقوف عند والي الخرطوم (ايمن خالد) وبيانه الذي رفض فيه استعمال القوة المفرطة على موكب (جرد الحساب).

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى