منوعات وفنون

العثور على صورة نادرة تجمع (صديق أحمد حمدون) و( عبد الله الطيب)

احتفى العاملون بالإذاعة والتلفزيون أمس بصورة نادرة جمعت البروفيسور عبد الله الطيب والشيخ صديق أحمد حمدون في أحد استديوهات البث بالإذاعة السودانية خلال تسجيل البرنامج الإذاعي المسموع (دراسات في القرآن الكريم) وتم تداول الصورة التي وجدت بقسم الجرافيك في التلفزيون في المجموعات الاسفيرية الخاصة برواد العمل الإذاعي وقدامى الإذاعيين وتظهر الصورة الثنائي الذي قام بتسجيل البرنامح الشهير وتم عبره تفسير القرآن الكريم ليستمر بثه لأكثر من نصف قرن دون توقف ، حيث يبدأ البرنامج اليومي بتفسير سورة (الفاتحة) ثم سورة (البقرة) ، ويستمر التفسير حتى الوصول إلى سورة (الناس)، ثم يعاد شريط البث من جديد عقب ختم المصحف الشريف.

 

ويعد برنامج (دراسات في القرآن الكريم) الأول لكثير من المستمعين الذين يستمعون للتفسير والتلاوة العطرة للقرآن الكريم من صاحب الصوت الشجي الراحل “صديق أحمد حمدون” الذي يأخذ المستمع إلى فضاءات تسمو إليها الروح ويسكن إليها الجسد، وهو يستمع إلى تلاوة القرآن الكريم بصوته العذب ولأنه قليل الظهور في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية قال كثير من العاملين في الإذاعة من الجيل الجديد أنهم يرون صورته لأول مره.

ولد الشيخ “صديق أحمد حمدون” في عام 1925م بقرية «الهبيكة» عكود ، بالقرب من رفاعة ونشأ وسط أسرة متدينة، بعثته لخلوة “ود أبو صالح”، فحفظ القرآن وعمره لم يتجاوز الخامسة على يد الفكي “أحمد المقبول” الذي كان يصفه بالفطن الذكي وتدرج في تعلمه والتحق بالمعهد الديني الثانوي ليتعلم علوم القرآن، ثم بدأ تدريس القرآن الكريم وعلومه بالمدارس الابتدائية، وقام بالتدريس فيها حتى صار معلماً للقرآن الكريم وعلومه بجامعة أم درمان الإسلامية، وقد تمَّ ابتعاثه بحسب العمدة “الحاج علي صالح” إلى عدد من بقاع العالم ممثلاً للبلاد وسفيراً يقرأ القرآن في اندونيسيا وتونس ونيجيريا ومصر وماليزيا، وكان يحب القراءة، ويمتلك مكتبة ضخمة حوت مراجع في علم التفسير وعلوم القرآن وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكان يحب الحكاوي والنكات اللطيفة خفيفة الظل.

وقد رأى الشيخ الراحل المقيم “صديق أحمد حمدون” بحسب صحيفة أول النهار، رؤيا منامية مضمونها أنه قد قرأ سورة النصر في منامه، وعند استيقاظه فسر الرؤيا بأن من يقرأ سورة النصر في منامه يتوفاه الله بعد سبعة أيام، فقام الشيخ الجليل وتصديقاً لهذه الرؤيا بوداع أهله وعالج أمر معاشه بالجامعة الإسلامية، وأخبر أصدقاءه ودعاهم لحضور تشييعه، والدعاء له، وشعر في اليوم السابع بعد الرؤية الموافق (24 أكتوبر1985م)، بوخز القلب، فصلى ركعتين، وأوصى أبناءه وتمدد في مرقده مستقبلاً القبلة، وأسلم روحه لله سبحانه وتعالى ودفن في مقابر “أحمد شرفي”.

الخرطوم: (كوش نيوز)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى