اقتصاد

اقتصادي :التنمية المستدامة مسؤولية جميع مكونات المجتمع

دعا بروفيسور حسن كمال الطاهر أستاذ الاقتصاد جامعة الزعيم الأزهري إلى إعداد منهج فكري تنموي يلتزم به الشركاء في الوطن و العمل وفق  تخطيط استراتيجي يهدف إلى بناء دولة حضارية في كافة المجالات  الاقتصادية ، السياسية ،و الاجتماعية .

ويستهدف أيضاً مجالات الحريات السياسية وإدارة الدولة والمؤسسات التشريعية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.

وأكد أهمية وضوح الفكرة للمستفيدين الحقيقيين من التنمية ، وأن تأتي  برامج التنمية فى إطار نموذج تخطيط استراتيجى يستند إلى رؤية تبنى على أساس أن التنمية المستدامة هدف استراتيجي لبناء دولة حضارية  تستجيب لحاجات الأجيال الحالية مع الاحتفاظ بحقوق الأجيال القادمة في الثروات والموارد الطبيعية.

وقال في تصريح بحسب سونا إن التنمية المستدامة فى ظل النظام الديمقراطى مسؤولية جميع مكونات المجتمع كل حسب دوره.

وأشار إلى سلسلة من الحروب والصراعات الأهلية التى شهدها السودان منذ استقلاله ١٩٥٦ والتى تسببت فى تدمير اقتصاديات المناطق و إلى تعطيل استراتيجيات التنمية بالإضافة إلى تعظيم معاناة الإنسان وحرمانه من أبسط مقومات الحياة مثل  الاستقرار والتعليم والصحة وغيرها من المتطلبات الحياتية الضرورية التى نصت عليها قوانين حقوق الإنسان والمواثيق الإنسانية العالمية .

 مضيفاً بأن الحروب أثرت على دور الدولة فى انجاز برامج ومشروعات  التنمية المستدامة في مناطق الحرب وأخرى على  صعيد البلاد.

 كما أدت إلى انتشار وتكريس ظاهرة الفقر على المستويين الريفي والحضري وخروج مناطق كثيرة من الإنتاج، وإلى تدهور إنتاجية القطاعين الزراعي والحيواني وحرمان البلاد من قطاعات اقتصادية لها مساهمة مقدرة في سلع الصادر أو في توفير الغذاء للسكان.

وطالب بربط عملية اتمام اتفاقيات السلام ببرامج التنمية حيث أن الأسباب الأساسية لمعظم الحروب والاضطرابات فى السودان مرجعها الأساسي غياب إنجاز التنمية والصراع على الموارد ، مطالباً بالإسراع بالتنمية المستدامة وقفل الطريق أمام محاولات إعادة إنتاج الحروب.

وأضاف قائلاً ” إن السلام فى حد ذاته عملية إجرائية تحتاج إلى ترتيبات سياسية وأمنية وقانونية يحرص الأطراف المتفاوضة إلى الوصول إليها ولكن الضمان لاستدامة السلام المنتج عبر مسار طويل وعسير من التفاوض هى عمليات انجاز التنمية المستدامة ” .

ونوه إلى أن العقود السابقة لم تشهد استدامة للسلام أو لاتفاقيات السلام التى وقعت بين الأطراف المتصارعة وعزا ذلك إلى ضعف وتفاوت المنهج الفكرى لأطراف الصراع بالإضافة إلى طبيعة الأنظمة التسلطية التى حكمت السودان ولاسيما نظام المؤتمر الوطنى الذى صادر حقوق القوى السياسية والمدنية من المشاركة فى قضايا الوطن الأساسية .

وأكد أن التجارب العالمية قد أثبتت أن الديمقراطية تشكل الضمان  الأساسي لاستدامة عمليات السلام مؤكداً أن مفاوضات السلام حالياً تتم  فى ظل تغيير ديمقراطي توافق عليه السودانيون بمختلف مكوناتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية.

الخرطوم: (كوش نيوز)

زر الذهاب إلى الأعلى