إقتصاديون : البلاد ستواجه نقصاً حاداً في الغذاء خلال الفترة القادمة

رسم خبراء إقتصاديون صورة قاتمة لمآلات الأوضاع الاقتصادية في البلاد خاصة على ضوء التقارير الأممية التي أشارت إلى أن نحو مليون طفل سيعانون من الجوع ونقص الغذاء في السودان.
وأوضح د. عادل الدومة الخبير في الشأن الاقتصادي فى تصريح صحفي أن مشروع الجزيرة الذي تقدر مساحته ب ٢ مليون فدان ويعد من أكبر المشروعات الزراعية في المحيطين الإفريقي والعربي أصبح يواجه أوضاع مأساوية سواء على مستوى عمليات الري أو عملية التمويل ، مشيراً إلى الشكاوى التي دفع بها العديد من المزارعين بالمشروع جراء عدم توفر مدخلات الإنتاج والمشكلات التي يواجهونها في عملية الري من خزان سنار بجانب عدم إلتزام البنك الزراعي بتمويل المزارعين حتى يقومون بزراعة محاصيلهم الموسمية.
وقال الدومة إن الأوضاع في مشروع الجزيرة معقدة وتحتاج إلى معالجات جذرية بالنظر إلى أهمية هذا المشروع في مجال الغذاء بالنسبة للسودانيين ، مؤكداً أنه إذا ما إستمر الحال على ماهو عليه فإن البلاد ستواجه نقصاََ كبيراً في الغذاء خلال الفترة القادمة ، مبيناً أن التقارير الأممية التي أشارت إلى أن حوالي مليون طفل في السودان سيواجهون الجوع لم تأت من فراغ وإنما جاءت نتيجة دراسات معمقة تجاه وضع الزراعة في السودان مقروناََ مع تأخر هطول الأمطار في البلاد والذي يشي بحدوث فجوة غذائية سيتأثر بها كل السودانيين في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار الدومة إلى التقرير الذي أصدره الإتحاد الإفريقي والذي أشار فيه إلى أن الوضع الاقتصادي في السودان سينحدر للأسفل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
من جانبه قال د. عماد جامع الخبير الاقتصادي إن الحكومة الانتقالية فشلت في إدارة الملف الزراعي وباتت البلاد على شفا مجاعة أضحت ظاهرة العيان مشيراً إلى ضعف الاستعدادات للموسم الزراعي وغياب الشفافية في توفير التمويل من البنك الزراعي للمزارعين ، منوهاً إلى التقرير الذي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة بشأن الوضع الغذائي في السودان والذي حذرت فيه من مخاطر حقيقية تواجه البلاد في مجال الغذاء ربما تؤدى إلى مجاعة.
إلى ذلك إشتكى عدد من المزارعين بمشروع الجزيرة من إستمرار مشكلة جفاف القنوات من المياه الأمر الذي يلقي بظلال سالبة على أوضاع الزراعة بالمشروع وأوضح المزارع احمد الطيب من منطقة تفتيش ترعة بركات أنه قام بكل عمليات الزراعة لكن خذلته المياه ، مبيناً أنه لجأ للري بالطلمبات إلا أنه وجد ذلك مكلفاََ جداً وفوق طاقته المالية ، داعياً إلى ضرورة معالجة هذه المشكلة لأن إستمرار شح المياه سيؤدي إلى وضع كارثي في مشروع الجزيرة.
من جانبه قال المزارع الطيب عمر من منطقة التحاميد التابعة لمشروع الجزيرة إن حواشته التي تبلغ مساحتها ٢٢ فدان تعاني من عطش كبير وربما يفقد كل ماله الذي أنفقه في زراعة محصول الفول السوداني وقال بحسب صحيفة الوطن: إن الموسم الزراعي مهدد بالفشل بسبب تردي عمليات الري وأضاف أن وزير الزراعة السابق الذي تقدم باستقالته فشل في إدارة ملف الزراعة في السودان وقال إن قبول رئيس الوزراء لإستقالته دليل على فشل الوزير في الترتيب الجيد للموسم الزراعي.