الأمين العام لحزب الأمة القومي د.الواثق البرير: مجموعة محددة حول (حمدوك) تريد فرض وصاياها على الحزب

الأمين العام لحزب الأمة القومي د.الواثق البرير: مجموعة محددة حول (حمدوك) تريد فرض وصاياها على الحزب


في الوقت الذي يـتأهب فيه ست من أبرز قيادات حزب الأمه لأداء القسم اليوم أمام رئيس مجلس الوزراء توطئة لتسلم مهامهم بشكل رسمي أعلن الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة القومي رفضهم القاطع وعدم تحمل حزبه لتبعات التعيين جازماً في الوقت نفسه أن حزبه سيصدر قرارات صارمة في مواجهة كل من يؤدي القسم من منسوبيه الذين اعتمدتهم الحكومة كولاة ، وشدد لا عذر لديهم بعد أن أوضح الحزب موقفه من تعيينات الولاة بشكل علني ، لافتاً إلى أن لوائح الحزب ودستوره ستطال كل من يخالف توجهات وقرارات الحزب ،البرير الذي رفض أن يوضع حزبه في خانة (عكننة الثورة) وجه انتقادات لاذعة لشخصيات سمها مجموعة حول حمدوك وداخل الحرية والتغيير وتوعد بأنها لن تمرر أجندتها على حزبه ، بل ذهب البرير لأبعد من ذلك عندما قال إن مسألة اختيار الولاة لم تخضع لمعايير واضحة وأن والي الولاية الشمالية التي تم انتخابها كانت قبل عامين تتبع للمؤتمر الوطني المحلول حسب قوله (الجريدة) إلتقت البرير وخرجت منه بالافادات التالية .

 

 

*بات في حكم المؤكد أن تتم اليوم مراسم أداء القسم للولاة الجديد رغم اعتراض حزب الأمة على خطوة التعيين ؟

سبق أن أصدر الحزب قراراً حول هذا الأمر ، نحن لن نسبق الأحداث وسننتظر إلى حين إكتمال مراسم أداء القسم ، بعدها سيكون لكل حدث حديث ، لكن من جانبنا أعلنا موقفنا واعتراضنا ومنذ اليوم الأول من إعلان قائمة الولاة ، لم نكتف بالاعتراض وحسب ، بل قدمنا وجهة نظرنا فيما يتعلق بضرورة إعادة النظر في بعض الولايات التي تحتاج إلى معايير محددة يجب أن تتوافر في الوالي عند الدفع به لقيادة الولاية وأهمها أن يتمتع بالحس الأمني ويكون ذو خلفية سياسية عسكرية تمكنه من مواجهة التحديات الماثلة ، خاصة أن بعض الولايات ما تزال محل نزاعات وإحتقان قبلي مما يستدعي التأني في إختيار الولاة ، وهذا لم تراعه الجهات التي قامت برفع القائمة النهائية الأمر الذي قابله حزبنا بالإعتراض.

 

* هل جلس الحزب مع كل الولاة المرشحين ثم قام بعكس وجهة نظره الرافضة لمسألة التعيين أم إكتفيتم بما صدر من قرار حسب ماتناقلته وسائل الإعلام المختلفة ؟
في الحقيقة هنالك لجنة خاصة ومسؤولة من الضبط ورقابة الأداء جلست إليهم وأخطرتهم بموقف الحزب وبحيثيات القرار ، كما أنها أبلغتهم بما يترتب على أية خطوة تتم بمعزل عن موافقة المؤسسة ،وقبل هذا وذاك هم يعلمون لوائح ودستور الحزب ،هناك تجارب عديدة سبق وان اتخذ الحزب فيها قرارات مماثلة كهذه، الخروج عن دستور وقراراته سيتم التعامل معه بحسم وحزم ، وارى ان المجموعة هي من كوادر وقيادات الحزب الرشيدة التي تعلم جيدا لماذا اتخذ الحزب هذا الموقف وعليه نتوقع منهم التعامل وفقاً للمصلحة العامة التي تقتضي التريث وتقديم مصلحة البلاد العليا بعيداً عن العاطفة والأمنيات.

 

*هل كانت هنالك إستجابة وقبول أم أن بعض منسوبيكم أعلن رفضه للقرار حسب مارشح من تسريبات ؟
نحن أصدرنا توجيهات محددة وكل من يخالف قوانين ولوائح الحزب سيصبح مواجهاً بالقوانين والعقوبات حسب لوائح ودستور الحزب ونحسب أنه لاعذر لمن أنذر.

 

*ألا توافقني الرأي أن حزب الأمة ظل يشكل حجر عثرة أمام تنفيذ مهام ثورة ديسمبر بشكل أثار حفيظة العديد من المراقبين ؟

نحن لا ننظر للقضايا الوطنية بمنظار العاطفة إن كنا كذلك لاحتفلنا بتعيين الولاة لجهة أن حزبنا نال ست مقاعد وهذا يشكل أغلبية ،القضية أكبر من أن نتعامل معها بمبدأ الربح والخسارة ، هنالك مخاطر محدقة نخشى أن تذهب بالأخضر واليابس ، وحزب الأمة يظل يلعب دوره كما في السابق يكشف عن جوانب القصور ولايخشى في ذلك لومة لائم طالما أننا نعتقد نحن في الإتجاه الصحيح.

 

* لماذا الإعتراض إذن على تعيين الولاة وحزبكم كان قد طالب (بنصيب الأسد )في حصة الولاة وقد تم له ما أراد ؟

الإعتراض لم يكن من أجل الإعتراض ، والمسألة ليست (كومي وكومك )، هنالك محاذير أمنية في بعض الولايات كان ينبغي مراعاتها بالتشاور مع حزب الأمة وكل الأحزاب من أجل الوصول إلى تفاهمات تعالج كل العثرات التي يمكن أن تعترض طريق الوالي المعين في المنطقة المعينة ، كما أن تجاهل الحاضنة السياسية في الولاية المحددة من شأنه أن يثير البلبلة والقلاقل بين الراعي والرعية وهذا أمر لم تضعه الجهة التي قامت بالتعيين في الحسبان .

 

*كأنك تريد أن تقول أن قوى الحرية والتغيير لم تشاوركم في مسألة إختيار الولاة ؟
بالطبع لم تتم مشاورتنا في إختيار الولاة ، لم نكن وحدنا الذين وقع عليهم التجاهل ، هناك أحزاب أخرى لم تتم مشاورتها حسب قواعدها بتلك الولايات وهذا ما كشفت عنه الاحتجاجات التي اجتاحت ثماني ولايات رافضة للتعيين من حيث الشخوص وليس من حيث المبدأ ، ونحسب أن تلك الإحتجاجات كانت بمثابة استفتاء شعبي يعضد موقف حزبنا تجاه هذه المسألة التي لاتقبل المحاصصة أو المساومة .

 

*هل رفضكم للتعيين لأسباب تتعلق بالأفراد أم هو رفض من حيث المبدأ ، وهل إن تمت إعادة الكرة في ملعب الحزب لاختيار الولاة هل سيوافق الحزب ؟
الولاة يحتاجون إلى قوانين ولوائح تسهل من إدارة شؤونهم للولايات ،الآن تم تجميد قانون الحكم الولائي وهذه ثغرة وخلل كبير سيشكل عقبة أمام الولاية في تنفيذ مهامهم هذا فضلاً عن ضرورة الوضع في الإعتبار لوضعية بعض الولايات الملتهبة كالشرق وكردفان ودارفور ، هذه تحتاج إلى مواصفات ومعايير محددة من أجل تحقيق الاستقرار والأمن،كل تلك المعطيات تجعلنا في موقف الرافض من منطلق قومي ووطني وليس من أجل مصلحة ذاتية .

 

*كيف تم إختيار الولاة حسب رأيك وماهي الجهة التي رفعت الأسماء ؟
هناك مجموعة تدير العمل بعدم شفافية وهي من قامت برفع أسماء الولاة دون الرجوع إلينا .

 

*من هي تلك المجموعة ؟
هي مجموعة معروفة موجودة حول رئيس الوزراء (حمدوك ).

 

*البعض يشير بأصابع الاتهام إلى حزب الأمة ويحمله مسؤولية الإنشقاقات والتصدعات التي ظلت تحدث داخل قوى الحرية والتغيير وآخرها انسلاخ تجمع المهنيين ؟
مواقف حزب الأمة كما ذكرت لا تخضع إلى العاطفة ، والناظر إلى كل مواقف الحزب يلاحظ أن نظرته كانت الصائبة فعندما أعلن الحزب موقفه من قوانين لجنة إزالة التمكن ذهب الناس مذاهب شتي ، وبعد لقاءات ومشاورات تم تعديل بعض القوانين ، وكذلك موقف الحزب من الحكومة الفترة الأولى وبعض قراراتها ،الآن تم اجراء الجرح والتعديل ولايزال موقفنا واضحاً حول العديد من القضايا التي يرى البعض أنها الخيار الأفضل بينما ينظر إليها أخرين من زاوية أخرى بعيداً عن الوطنية ، نحن لن نساوم على القضايا الوطنية ولن نتردد في الإجهار بالرأي طالما كان هو الصواب ،أما الذين ظلو على الدوام يوجهون الإنتقادات للحزب هؤلاء معروفة نواياهم ولن نلتفت إليهم ولكنهم سيدركون قيمة ماذهبنا إليه إن لم يكن اليوم فغداً .

 

*الآن حكومة الفترة الإنتقالية إقتربت من العام ولاتزال بعض هياكل الدولة غائبة من محكمة دستورية ومجلس تشريعي وولاة ،برأيك ماهي العثرات ؟
لا بد من توحيد الكلمة والتوصل إلى تفاهمات في كافة القضايا ، كما يجب إعادة النظر في بعض المسائل مثار الخلاف وتكوين آلية لجرد الحساب من أجل معالجة السلبيات ودعم الإيجابيات ، نحن في الحزب لا نزال نراهن على الفترة الإنتقالية ولن ندعها تذهب إلى مهب الريح ولن ندع الوطن يتشظى ولن نساوم في بناء الدولة المدنية ولن نقبل بأن تفرض وصايا على الحزب من أية جهة مهما كانت.

 

حوار: عبدالرحمن حنين

   صحيفة الجريدة

اترك رد