“الجاز” و”العطش” يهددان بفشل الموسم بمشروع الجزيرة

عقبات وتحديات تعترض سير الموسم الزراعي الصيفي بمشروع الجزيرة والمناقل وسط ارتفاع أصوات مزراعي المشروع بعجزهم عن تحضير أراضيهم وزراعة محاصيلهم بسبب شح الوقود (الجاز ) وتأخر مواعيد الزراعة من جهة وعجز عن ري محاصيلهم بسبب العطش بانخفاض مناسيب الري بالقنوات والمواجر من جهة أخرى دفع المزارعين بأن يدقوا ناقوس الخطر بفشل الموسم الزراعي الصيفي .
الواقع ينذر بكارثة بسبب عدم الاهتمام بأمر مشروع الجزيرة من قبل الجهات المختصة وسط تبادل الاتهامات مابين الإدارة الزراعية وإدارة الري والمزارع وكل جهة تحمل المسؤولية للطرف الآخر، فالمزارع يحمل الدولة وإدارة المشروع وإدارة الري المسؤولية بعدم توفر الوقود وتوفير المياه الكافية للري وإدارة الري تحمل المزارع المسؤلية بالزراعة في وقت واحد لجميع المحاصيل مايتطلب كميات مياه كبيرة أكبر من الطاقة التصميمية للقنوات تؤدي إلى انخفاض مناسيب المياه في ذات الوقت، إضافة إلى تحميل إدارة المشروع المسؤولية بعدم التنسيق مابين إدارة الري والمزارع بخصوص طلبات المياه وتحجيم دور المفتش الزراعي بحسب قانون 2005 لمشروع الجزيرة.
أما إدارة المشروع فهي تحمل المزارع وإدارة الري المسؤولية بتأخر عمليات التحضير والزراعة خارج الدورة الزراعية من قبل المزارع وعدم ضخ مياه كافية لري المحاصيل من قبل إدارة الري وسط تبادل هذه الاتهامات المتبادلة يتهدد الفشل الموسم الزراعي خصوصاً وأن جملة المساحات الزراعية التي اكتملت زراعتها لم تتجاوز ال20% من المساحات المستهدف زراعتها بحسب إدارة مشروع الجزيرة بأن جملة المساحة التي اكتملت زراعتها بلغت نحو 197 الف فدان بمحاصيل العروة الصيفية من جملة 800 الف فدان مستهدف زراعتها خلال العروة الصيفية حتى منتصف يوليو الجاري بتجاوز المواقيت المناسبة لزراعة محاصيل الفول والقطن والذرة واي زراعة بعد هذه المواقيت تهدد الإنتاجية وتتسبب في ضعفها بحسب الجهة الفنية هيئة البحوث الزراعية .
وحذر مزارعون بمشروع الجزيرة من فشل الموسم الزراعي لمحاصيل العروة الصيفية لهذا العام نتيجة لضعف عملية التحضير بسبب شح الوقود وانخفاض مناسيب مياه الري بالقنوات والمواجر وضعف الاستعدادات وارتفاع تكاليف التحضير بنسبة تجاوزت ال300% مقارنة بالموسم الماضي في وقت أعلنت فيه إدارة المشروع أن الخطة التأشيرية للعروة الصيفية تستهدف زراعة 800 الف فدان منها 350 الف فدان لمحصول الذرة و150الف فدان لمحصول القطن و200الف فدان بمحصول الفول السوداني و100الف فدان خضروات .
وقال المزارع اشرف ابراهيم بالقسم الشمالي بحسب صحيفة السوداني، إن الموسم الزراعي مواجه بالعديد من العقبات والتحديات تهدد محاصيل العروة الصيفية بالفشل وذلك لتأخر التحضيرات بسبب شح الوقود (الجاز )والآليات (بوابير ) الحراث وارتفاع تكاليف التحضير.
وأوضح أن سعر حراثة الفدان وصل إلى 500 جنيه مقارنة بـ150 جنيهاً الموسم الماضي ووصل سعر الدسك ألفي جنيه مقارنة ب600 جنيه الموسم الماضي وقال ابراهيم إن ارتفاع اسعار التحضير وشح الوقود وقلة الآليات وضعف مناسيب المياه أدت إلى تأخير التحضير وزراعة المحاصيل عن ميقاتها بحسب هيئة البحوث الزراعية بأن بداية زراعة الفول في 25 مايو وآخر موعد لزراعة الذرة 10 يوليو والزراعة بعد هذه المواقيت تؤدي إلى ضعف الإنتاجية.
وناشد إبراهيم رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك بالتدخل الفوري بزيارة للمشروع والوقوف على العقبات ومعالجتها.
إقرار بالأزمة
أقرت إدارة عمليات الري لمشروع الجزيرة والمناقل بوزارة الري والموارد المائية بوجود اختناقات في الري بعدد من أقسام المشروع أرجعتها لجملة من الأسباب أبرزها ضعف الميزانية وتأخر الاجراءات المالية بوزارة المالية الاتحادية. وقال مدير عمليات الري للمشروع بوزارة الري عبدالسلام محمد صالح، إن الاستعدادات للموسم الزراعي بالمشروع بدأت منذ يناير الماضي بقطع المياه عن قنوات الري في نهاية مارس لاجراء عمليات الصيانة الصيفية لقنوات الري بمعالجة المنظمات المائية (المواسير والأبوات ) وأضاف أن هناك ظروفاً أدت إلى تأخير عمليات الصيانة أبرزها جائحة كورونا وتأخر الاجراءات المالية بوزارة المالية الاتحادية وضعف الميزانيات المصدقة وأشار إلى أن من بين الأسباب طلب المياه في وقت واحد بزراعة جميع المحاصيل فضلاً عن تأخر هطول الأمطار وأعلن عن دفع إدارته بطلب لإدارة خزان سنار بتوفير كمية 37 مليون متر مكعب من المياه للمشروع لمعالجة اختناقات الري وقال هذه الكمية اكبر من الطاقة الاستيعابية للقنوات وهي تكفي لزراعة نحو 1500 فدان .
الخرطوم: (كوش نيوز)