استهجن قطاع واسع من الأطباء قرار المجلس القومي للأدوية والسموم الذي أجاز زيادة أسعار الأدوية المصنعة محلياً ووصفها الأطباء بأنها زيادة غير مبررة وبدلاً من أن تقف الحكومة بجانب الشعب وتدعمه فإنها تشجع السياسات الخاطئة التي انتهجها وزير الصحة السابق د. اكرم علي التوم ، ودعا الصيادلة الحكومة إلى دعم الصناعات الوطنية وتشجيعها ، وعلى الدولة أن تتحمل المسؤولية كاملة في ملف الدواء وأن تأخذ العبء عن كاهل المواطن وتسعى إلى توفير الدواء بأسعار في متناول الجميع ، وضرورة التراجع عن قرار زيادة أسعار الأدوية المصنعة محلياً.
وكشف إتحاد الصيادلة عن بعض القوانين التي تحكم التسعيرة الرسمية للأدوية والتي تتجاهلها وزارة الصحة بالإضافة إلى بعض العقبات من توفير النقد الأجنبي لشركات ومصانع الأدوية ، وتساءل مراقبون هل الدواء من أولويات الحكومة.
ويذكر أن تحالف الكوادر الصحية قد رفض في بيان سابق زيادات أسعار الدواء ، بالإضافة إلى أن هذه الزيادات إشارة واضحة للتحرر الكامل لتسعيرة الدواء ، سبق وأن فشل هذا الحل المجرب في العام 2016م ومنه توالت الزيادات في أسعار الدواء مع كل زيادة في سعر النقد الأجنبي في السوق الموازي .
وطالب تحالف الكوادر الصحية الحكومة الحالية بايجاد حلول أخرى غير زيادة الأسعار حيث أنها ليست بالحل الجزري لهذه الأزمة .
وحذر مراقبون من عزوف شركات ومصانع الأدوية ذات التصنيع المحلي أو التي تعمل في مجال استيراد الأدوية ونسبة لعدم توفر الدولار بسعر البنك لشركات الأدوية ، وإصرار المجلس القومي للأدوية والسموم على إعتماد سعر البنك الرسمي للدولار فإن كثير من الشركات خرجت عن سوق الدواء .
ويرى مراقبون أن السياسات الخاطئة التي تمت في الآونة الأخيرة في ملف الصحة بالبلاد اسهمت كثيراً في التردي الخدمي بحسب صحيفة الوطن، وأدت إلى إنهيار النظام الصحي بالبلاد.
الخرطوم: (كوش نيوز)

