يثير برنامج الدعم المالي المباشر للسكان الذي ينبغي أن تشارك فيه 80% من الأسر السودانية الكثير من الجدل والأسئلة خلال الأيام الماضية في الشارع السوداني مع العلم أن وزير المالية إبراهيم البدوي أعلن عن الدفعة الأولى من الأشخاص الذين تسلموا الأموال.
ويطرح الخبراء الإقتصاديون العديد من الأسئلة والمخاوف والشكوك حول آليات تنفيذ برنامج الدعم المباشر للسكان بعد إستقالة وزير المالية إبراهيم البدوي صاحب الفكرة حسب النتائج المرحلية وقنوات تقديم الدعم المالي للأقاليم في ظل تفاقم الأزمة الإقتصادية، وزيادة نسبة الفقر المدقع وارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار.
لانطلاق المشروع بكامله يتبقي أسبوعان، ولكن لا أحد يعرف شئ عن النتائج المرحلية لهذا البرنامج وما هي آلية تنفيذ هذا المشروع في المناطق الأربعة؟ وبأي سعر للدولار سيتم الدفع حيث أنه (5) دولارات بالسعر الرسمي تساوي (300) جنيه شهرياً للشخص والواحد؟ وكيف يمكن إطعام طفل واحد بمبلغ (300) جنيه في الشهر لإعفائه من الحاجة للتسول أو العمل؟
ويتسأل الخبراء عن إمكانية نجاج مشروع الدعم المالي المباشر الذي يستهدف نحو 65% من السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر ومدى فعالية الدعم لإمتصاص الآثار السلبية في الجوانب الأجتماعية والإقتصادية في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية المنقذة للحياة وقطوعات الكهرباء وشح النقد الأجنبي والصعوبات التي تواجهها وزارة المالية.
ويذكر أن وزارة المالية والإقتصاد قالت في بيان سابق بحسب صحيفة الوطن، أن برنامج المدفوعات النقدية الرائد يقضي بأن تقوم الحكومة بدفع (500) جنيه سوداني ل(9) دولارات للفرد شهرياً وسيبدأ تطبيقة في حي سوبا غرب بالخرطوم تعقبه (4) مناطق أخرى في البلاد، وكان وزير المالية السابق إبراهيم البدوي قال إنه يفضل المساعدات النقدية على دعم الخبز والوقود والدواء الذي قال إنه يمثل نحو 25% من الموازنة.
ويتخوف الخبراء من أن المبلغ المحدد من برنامج الدعم المباشر لدعم الأسر السودانية قد لا يصل إلى السكان في الأقاليم لأن آليات تنفيذ هذا المشروع غير واضحة وبأي سعر للدولار سيتم الدفع حيث أن (5) دولارات بالسعر الرسمي تساوي(300) جنيه شهرياً للشخص الواحد، وأن مبلغ (300) جنيه سيفقد قيمته مع ارتفاع أسعار وانخفاض العملة الوطنية مقابل الدولار، ومن الصعوبة بمكان إطعام طفل واحد بمبلغ (300) جنيه في الشهر لإعفائه من الحاجة للتسول أو العمل.
ويرى الخبراء ان وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي كان مسؤلاً سابقاً بالبنك الدولي قبل انضمامه إلى حكومة حمدوك وهو يريد أن تمرير سياسات البنك الدولي وتقديم بديل نقدي مباشر بدلاً عن الدعم السلعي، بإعطاء أي مواطن سوداني (500) جنيه شهرياً مقابل رفع الدعم الكلي عن الخبز والوقود والدواء الأمر الذي أثار مخاوف العديد من الأسر في كيفية الحصول على الدعم المباشر.
ويرى الخبراء أن اعتماد المالية توصيل الدعم المالي المباشر للأسر السودانية عن طريق التحويل النقدي المباشر بالهاتف النقال أو غيره فيه شئ من الغموض والشكوك وخاصة في المناطق النائية التي لا توجد فيها الشبكة، بجانب العديد من الأسر لا تعرف استخدام الهواتف الزكية أوالنقالة والبعض الآخر لا يعرف قراءة الرسائل النصية الأمر الذي يتطلب مراجعة آليات تنفيذ برنامج الدعم المالي المباشر بصورة أكثر شفافية.
الخرطوم: (كوش نيوز)

