مصر تحيل أزمة سد النهضة الأثيوبي إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة

دعت مصر الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى التدخّل في القضية المتعلّقة بسدّ النهضة الإثيوبي الذي يشكّل مصدر توتّرات إقليميّة بين دول حوض نهر النيل، وذلك بعد فشل المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان. ومن جانبها، حذّرت مجموعة الأزمات الدولية في بروكسل من “تصاعد التوترات بين الدول الثلاث ما يزيد صعوبة توصلها لتسوية”.
بعد تعثر المحادثات الثلاثية مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة على نهر النيل، أعلنت مصر الجمعة أنها قدمت طلبا إلى مجلس الأمن الدولي للتدخّل في القضية المتعلّقة بسدّ النهضة الإثيوبي الذي يشكّل مصدر توتّرات إقليميّة وتخشى القاهرة عواقبه على إمداداتها من الماء. وتحول السد الهائل الذي بدأت إثيوبيا ببنائه قبل نحو عقد إلى مصدر توتر بين دول حوض نهر النيل.
وفشلت مصر والسودان وإثيوبيا في التوصّل إلى اتّفاق في ما بينها، ولا سيّما على آليّة تقاسم المياه.
وقدّمت مصر إلى مجلس الأمن طلبًا “تدعو فيه المجلس إلى التدخّل من أجل تأكيد أهمّية مواصلة الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، التفاوض بحسن نيّة، تنفيذاً لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصّل إلى حلّ عادل ومتوازن لقضيّة سدّ النهضة الإثيوبي”، حسب ما جاء في بيان للخارجيّة المصريّة.
وأضاف البيان أنّ مصر اتّخذت هذا القرار في ضوء “تعثّر المفاوضات التي جرت مؤخّراً حول سدّ النهضة، نتيجة للمواقف الإثيوبيّة غير الإيجابيّة” و”عدم توفر الإرادة السياسيّة لدى إثيوبيا وإصرارها على المضيّ في ملء سدّ النهضة بشكل أحادي”.
وكان السودان اقترح إحالة المفاوضات مع مصر واثيوبيا حول سد النهضة إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث بعدما لم يتم تحقيق تقدم في الجولة الأخيرة من المحادثات.
وبحسب فرانس 24، تقول إثيوبيا إنّ الكهرباء المتوقع توليدها من سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنمية البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة.
لكنّ مصر تقول إنّ السد يهدّد تدفق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق، مع أثار مدمرة على اقتصادها ومواردها المائية والغذائية.
وبدأت إثيوبيا في بناء السد في العام 2011، ومع الانتهاء منه، سيصبح أكبر سد هيدروكهربائي في أفريقيا.
والأسبوع الماضي، تم استئناف المباحثات مع التفاوض حول أكثر النقاط الخلافية وهي كيفية تشغيل السد في فترات الجفاف وآلية حل النزاعات.
ويوفر النيل 90 بالمئة من مياه الشرب والري التي تحتاج إليها مصر، البالغ عدد سكانها 100 مليون نسمة.
الخرطوم(كوش نيوز)