رأي

طة النعمان يكتب:هضربة غندور..مرة أخرى!

* كنا قد تناولنا في في هذه الزاوية أكثر من مرة ما يصدر عن بروفسير غندور من منافحات ومناكفات ضد الثورة و الحكومة الانتقالية منذ أن اختاروه رئيساً بديلاً، “استبن” بلغة الرياضة..بعد أن رأوا فيه بديلاً مناسباً لقياداتهم التي طالها الاعتقال والمحاكمات.. و انخرط هو في “المهمة” متجاهلاً قرار “حل الحزب” و أخذ ينشط بالكتابة والأحاديث المصورة “لايف” على شبكات التواصل الاجتماعي، دون أي ملاحقة من جانب الحكومة والشرطة، برغم ما نصت عليه الوثيقة الدستورية من حل الحزب ومصادر أصوله ومراته، ما يعني بالضرورة منع نشاطه السياسي.. و هذا في حد ذاته موقف غير مفهوم!!
* آخر ما صدر عن غندور ، وصادفته بالأمس على “الفيسبوك” كان (هضربة) جديدة حول “حقوقهم و حريتهم”.. والهضربة لصالح الأجيال الجديدة هي “الهذيان” الذي يصدر عن المصاب بحمى الملاريا الشديدة، ويصدر عنه كلامٌ ويفتقر للترابط والتسلسل المنطقي.
* قال غندور فيما قال: القوى الحاكمة تخلت عن شعار الثورة المرفوع “الحرية والسلام والعدالة”.. دون أن يكلف نفسه أن يسأل الأسئلة البسيطة و المباشرة التالية عن محتوى ذلك الشعار وهي : الحرية ممن؟ والسلام مع و لمن؟ والعدالة في وجه من؟٠٠التي لو سأهلها لكفته عن باقي الهضربة والتزم الصمت الأبلغ من الكلام.
* لكنه سدر في غيه و هضربته شاتماً:” قادة الغفلة” يهددون فصيلاً من شعبهم بالويل والثور و”المسح” من على وجه الأرض.. و مفردة المسح هذه سيد غندور كانت الحصافة تقتضي أن لا تذكرها.. لأنها تعيد الناس مباشرة إلى جرائم اباداتكم الموثقة – صوت وصورة – في دار فور عندما وقف رفيقك أحمد هارون يأمر جنده بصيغة المفرد: “أكسح أمسح قُش.. ما تجيبو حي “.. أما إذا كنت تقصد الإقصاء السياسي لجماعتكم وحزبكم ، و هو مستحق ومسبب بامعان، فما عليك إلا أن تراجع (البيان الأول) لانقلابكم، في أرشيفك إن وجد، أو بالعودة الي دار الوثائق المركزية حيث يربض هناك شاهداً على أقوالكم وأفعالكم و نواياكم منذ اليوم الأول، مثلما هو محفوظ في ذاكرة السودانيين، فعن أي إقصاء تتحدث د. غندور.. فمثلما تدين تدان!!
* تهضرب أيضاً عن أنهم يفعلون بكم ذلك وفق قانون وضعته “مجموعة سياسية محدودة العدد”.. فهل “قوى الحرية والتغيير” التي قادت الثورة و نزعت ملككم كانت مجموعة محدودة العدد.. إنك ببساطة تكذب وإن احسنا الظن فإنك تهذي، لأن قوى الحرية والتغيير التي تواضعت على “الوثيقة الدستورية” التي حظرت حزبكم وجماعتكم كانت أوسع تحالف سياسي ونقابي ومدني و عسكرى في تاريخ سودان ما بعد الاستقلال.
* تقول فيما تقول أيضاً : حقوقنا “ليست منحة من أحد”.. فهل تتحدث عن “حقوقكم” في القتل و التعذيب والاغتصاب و الإبادة و التشريد والنهب الذي لم يشهد له تاريخ الوطن مثيلاً.. أعجب لمن يطالب بإباحة “حقه في الإجرام” باعتباره من “حقوق الإنسان و الشرائع الدولية”
* أخيراً أقول لك يا سيد غندور إن شعار الثورة “حرية سلام و عدالة والثورة خيار الشعب” يعني ببساطة أن الحرية تعني التحرر من نظامكم القابض الباطش.. و السلام يعني وقف الحروبات التي أشعلتموها باسم “الجهاد” في كل أرجاء الوطن وقادت لفقد جزء عزيز منه بالانفصال.. والعدالة هي رد حقوق الشعب و موارده المغتصبة باسم “التمكين”.. وإن كان من نصيحة تُزجى إليك: فأفضل ما يمكن أن تفعله في الوقت الحاضر هو أن تلزم دارك و “تتغطى وتنوم” إلى أن يقضي الله والشعب أمراً كان مفعولاً.. و السلام على من اتبع الهدى.

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة أخر لحظة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى