الطيب مصطفىرأي

الطيب مصطفى يكتب: أعجب من جرأة النائب العام على الله كما اعجب من صمت البرهان!

ألا تخشى ايها النائب العام من وعيد الله للظالمين حتى بعد استشهاد الشريف احمد عمر بدر مظلوما ومبطونا في محبسكم ، وتصر ، رغم ذلك على تعريض المصابين الآخرين لذات المصير الأليم ؟!
ثم ماذا تقول عن عدم نقل دكتور عبدالله البشير الى المستشفى لمدة شهر كامل بالرغم من أنه يعاني من مرض خطير ، ابلغكم قبله بمرضه؟! اليس ذلك بمثابة قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد؟!
نعم ، فقد ابلغ دكتور عبدالله ادارة السجن يوم الثالث من مارس ولم يتم نقله الى المستشفى الا في الثاني من ابريل ، وظل مرضه الخطير ، طوال تلك الفترة ، ينهش جسده العليل ؟!
بالله عليك ايها النائب العام الم تسأل نفسك عن مبرر اطلاق سراح مساجين محكومين قضائيا ومدانين ، خوفا عليهم من وباء كورونا ورفض اطلاق سراح المعتقلين السياسيين حتى ولو بالضمان ، بالرغم من انهم مجرد متهمين ينص القانون على انهم ابرياء حتى تثبت ادانتهم؟ اليس في تلك المعاملة اللا انسانية (انتقائية ظالمة) لا تجوز قانونيا ولا أخلاقيا ، ثم اليس فيها (بغض وحقد أعمى) بمعنى(شنآن) حذر الله الحكم العدل في كتابه العزيز من الولوغ فيه (وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰۤ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ۚ)؟!
ظهرت اعراض الوباء على الفريق اول عبدالرحيم محمد حسين في السابع من مايو ولم يتم تحويله الى المستشفى الا في العشرين من مايو وهو الآن في حالة حرجة ، ويخشى عليه من مصير الشريف احمد عمر بدر الذي تتحملون كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن وفاته جراء تعاملكم القاسي مع مرضه حتى وفاته.
تعاملكم الوحشي مع الاستاذ علي عثمان محمد طه ، بالله عليك ، اليس هو ذات الشنآن الذي تصرون على الانغماس فيه حين تستبقونه في مركز للعزل ، حتى بعد ثبوت اصابته بالمرض ، بدلا من نقله الى المستشفى لكي يتلقى العلاج الطبي اللازم ، سيما وان عمره تجاوز السبعين؟!
اود ان اسال عمر الدقير ، وهو بالقطع من ولاة امر هذا النظام الظالم : الم اكتب محتجا ومدافعا عنك لدى الأجهزة الأمنية حينما شكوت ومحاميك من عدم السماح لطبيبك الخاص بزيارتك في السجن ، الامر الذي لم يكتف بالتراجع عنه ، انما اطلق سراحك بتدخل مباشر من الرئيس السابق عمر البشير؟!
لماذا نسيت كل ذلك وسكت وصمت صمت القبور عما ثرت واحتججت عليه من ظلم في سالف الايام؟! لماذا الكيل بمكيالين يا من ظللتم تشرخون آذاننا بالحديث عن دولة العدالة والقانون الذي ذبحتموه من الوريد الى الوريد بابشع مما تفعل وحوش الغاب الضارية؟!
اتظنون أن التاريخ سيغفل عن تسجيل تلك الصفحات السوداء من ممارساتكم الظالمة ، أم ظننتم أن عجلة التاريخ توقفت عندكم حتى يوم الدين ، او أن الله غافل عن ظلمكم؟!
لن اخاطب حمدوك ، لان وجوده كعدمه ، ولكني اخاطب الرئيس البرهان ..لماذا ايها القائد تظل صامتا وانت ترى العدالة تنتهك وتغتصب في وضح النهار ولا تكترث حتى للظلم الحائق برفاق السلاح الذين ظللت تحت امرتهم وقيادتهم رغم أنهم يتعرضون اليوم _ أمام ناظريك _ للموت البطيء تحت سيف عدالة التشفي والانتقام التي تمارسها قبيلة اليسار وبني علمان ، بل ولا تنتصر حتى لزوجة قائدك السابق والتي بقيت رهينة الحبس بدون محاكمة لاكثر من نصف عام ، لم يخرجها لاطفالها واسرتها المكلومة حتى عيد التعافي والتصافي بل العيدين ، بالرغم من أنها لم تطلب منكم الغاء التهم الصادرة ضدها ، انما فقط ابقاءها في بيتها بالضمان ريثما تتم محاكمتها ؟! هل يجوز ذلك في ديننا الذي يصرخ في أذن معتنقيه :(رفقا بالقوارير) ويزأر في وجوههم :(ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم) بل هل يليق ذلك في اعراف شعبنا وتقاليده السمحة؟! ايصعب ان تفعل ما فعله البشير وهو يأمر مدير جهاز الامن صلاح قوش باطلاق سراح عمر الدقير استجابة لرجاء أمه المريضة خاصة وان المتهمين المعتقلين سياسيا لا يتم التعامل معهم ، في عدالة النائب العام ، بموجب قانون الاجراءات الجنائية لعام (1991) والذي يغل ويمسك يد الحقد والتشفي ، المستخدمة حاليا ، عن اعتقال المتهمين لاكثر من ثلاثة ايام الا بامر القضاء المغيب تماما من قبل نيابة قحت الظالمة؟
لم اتعرض لقانون الغاب الذي يستخدمه نشطاء لجنة قرقوش القحتاوية ولا لممارساتهم المضحكة المبكية وهم يصادرون حتى الدور المسكونة ويخرجون منها الاسر والاطفال ، فذلك حديث يطول.

 

 

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى