رأي

صباح محمد الحسن تكتب: حميدتي وشرك الفأر !!

شاهد عدد كبير من المواطنين السودانين الحوار الأجوف الذي أجراه مذيع قناة سودانية ٢٤ مع عضو المجلس السيادي وقائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي الحوار الذي اعد له أعدادا جيدا للتباكي على النظام المخلوع ولقيادة الرأي العام نحو آفاق الحسرة والندامة على زواله، فالمذيع توجهه معروف وانتماءه واضح ان لم يكن يعرفه الناس من قبل فمن خلال الأسئلة التي طرحها على دقلو يمكن لابسط انسان ان يحدد لك ماذا يريد من خلال هذا الحوار اما القناة فهي كيزانية النشأة والترعرع شربت من نهر الكوزنة حتى ارتوت وخالطت دمائها اموال الكيزان عبر صاحبها وجدي ميرغني ومديرها السابق الطاهر حسن التوم وأحتار دائما في كيف للمتلقي ان يثق في قناة او صحيفة او إذاعة تخلع ردائها الملوث بغبار الكيزان وتتوضأ وضوءً ناقصا وتأتي لتعلن توبتها وتنضم الى صفوف الثورة وهي لاتلتزم بشروط التوبة المعروفه وتمارس رجعوها للذنب مرة اخرى ، ولاتندم على مافات .
فالحوار لم يختصر على اسئلة المذيع التي هي اشبه بإجراء تحقيق في مكاتب الشرطة المحقق فيه يريد الإيقاع بالمتهم لشيء في نفس يعقوبه فكلما قال المتهم كلمة استغلها ليدونها ضده في دفتر التحقيق وحميدتي بقصد منه او بدونه وقع ضحية في برنامج كان يمكن أن يسمى ( شرك الفأر ) فالرجل قال انه أعاد اموال لم تجتهد فيها حكومته سوى انها تقوم بالتسليم وأنها كانت من صميم عمل النظام المخلوع وكأنه يمدحه ويذكر فضله ، وهل زوال اي حكومه في العالم يعني ان الحكومة التي تعقبها ستبدأ من الصفر ام ان كل مابدأته حكومة المخلوع سيذهب معه الى سجن كوبر فالمال مال المواطن والدولة و ليس البشير بل كل ماقاموا به لايستحقون الشكر ولا الثناء عليه لان مانهبوه أضعاف ماتركوه وهو يعلم .
وحميدتي يصف البشير بالرئيس السابق وكأن البشير تنحى من منصبه ليصبح حميدتي على قمة المجلس السيادي برغبة من البشير ويواصل ويقول (نحن مسكنا الدولار بكم وهسي بكم فشلنا وفشلت قوى الحرية والتغيير والحكومه كلها فشلت ومفروض نقدم استقالتنا) .
و هنا يتباكي بكاء غير صريح على عهد المخلوع ولكن السؤال لماذا لايتقدم باستقالته كل من يرى نفسه فاشلا لماذا يصر على البقاء في موقعه وهو يدرك انه فاشل ، وهل نحن نمنح ثقتنا لمن ليس له ثقة في نفسه فالثورة مازالت قادرة على التغيير ان اساءت الاختيار يوماً فمن يستقيل منكم لن ينتهي المطاف بنهاية مشواره بل يبتدئ من جديد ولم ينته الحوار قبل ان يحكي حميدتي عن سجن العباس شقيق البشير الذي قال انهم صرحوا بسجنه وفقا لمعلومات اكتشفوا انها خاطئة وقال ان الناس تطالبه بتقديم من كذب عليه للتحقيق والمحاسبة اذن ماهو الشيء الذي يمنع حميدتي من محاسبة الكباشي ، اما اعترافه بان هنالك إعداد كبيرة من الجهات وصفها بالتواطوء مع النظام السابق وتعمل على عرقلة مسيرة الاصلاح فهذا ضعف يدمغ به حميدتي نفسه قبل المجلس السيادي فشكوته أشعرتني انه مواطن بسيط لاحول له ولاقوة اذن ماذا نقول نحن الشعب الذي يعقد العشم في مجلس السيادة الذي يحلم أن تكونوا سببا في خروجه من هذا النفق.
و حديثه عن عدم تقديم رموز النظام المخلوع للمحاكمة ومطالبته بتقديمهم فورا وسؤاله لماذا قدم شخص للمحاكمة وهو يعترف انه قتل ٢٨ ضابط في يوم واحد ونرد عليه سؤاله من الذي يقف دون محاكمتهم الا تدري ؟
ولماذا لايطالب حميدتي في اجتماعات المجلس السيادي بتقديمهم للمحاكمة فورا ومن بعدها يبلغنا بالشخص المعترض على المحاكمة
فالرجل يتساءل وكأنه خارج المجلس السيادي ألم يعلم ان من بمجلسه من يريد رموز النظام بالسجن دون محاكمة تلك الرغبة التي تعتري السجناء انفسهم وان مطالبة أسرهم بتقديمهم للمحاكمة ماهي الا مسرحية سيئة الإخراج لإيهام العامة ان وجودهم في السجن ظلم وعار على الحكومة
فخروج حميدتي في هذا التوقيت من عقر داره لنشر مثل هذه التصريحات لمذيع يسعى للشهرة من أضيق ابوابها لن يكون هزيمة للحكومة التي وصفها حميدتي بالفشل بالإجماع بل يسعى فيه ان يرمي المسؤولية عن عاتقه او لكسب التعاطف السياسي من خصومها او يريد حميدتي ان تفشل قحت لينفرد بالحكم ويثبت انه الأجدر بالقيادة وكلها أضغاث يقظة .
فالحوار يكشف فقط فشل حميدتي وعجزه عن تقديم حلول تخرج الحكومة الى بر الآمان وهو الذي يضع يده على كثير من الموارد والشركات والأموال التي هي ملك لهذا الشعب الذي يعاني من زيادة سعر الدولار الذي يزعجه ارتفاع سعره العجز والضعف ان تكون مسؤولا وتشتكي الضعف وقلة الحيلة ، فلا انت تستطيع تقديم الحلول ولا انت قادر على الاستقالة . !!
طيف أخير :
خليك بالبيت

 

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى