رأي

أسامة عبد الماجد يكتب: حميدتي .. (12) ملاحظة على لقاء العيد

* الترويج الكثيف وبصورة فوق المعدل لحوار تلفزيوني مع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) كانت كفيلة بلفت الانتباة للمتابعة .. خاصة مع الحظر الشامل واعلاء شعار (خليك بالبيت). * اللقاء مع حميدتي جيد بكل الاحوال .. والرجل يتأبط ملفين مهمين للغاية (الافتصاد والسلام) .. وهما أس أزمة الدولة السودانية.. كما أنه على رأس قوة عسكرية باتت ذائعة الصيت سواء تم الاتفاق أو الاختلاف على اسلوب ادائها. * حزمة من الملاحظات على لقاء العيد .. جديرة بالتناول والوقوف عندها.. وذلك لتأثيراتها على المشهد بشكل عام. * أولاً : لم يستفيد حميدتي ومعاونوه – أو من رتبوا وصنعوا له هذة المقابلة – من توقيت بث اللقاء (مساء أول أيام العيد).. وهو زمن عالي المشاهدة ، سيما مع جائحة كورونا. * كان من الممكن استثمار الفرصة بصناعة حوار خفيف يظهر الوجة الأخر لحميدتي (غير معروف للكثيرين جدا) .. ويقدمه للرأي العام من زاوية مختلفة.. ذات طابع اجتماعي .. خاصة وقد درجت القنوات السودانية على تلك الشاكلة من البرامج في الاعياد.. والتي استهوت المشاهد . * ثانياً : ظهور حميدتي وهو يعتمر قبعة اجتماعية كان سيجعله يتجاوز كل المسؤولين .. فجوانب كثيرة خافية حول حياة الغالبية العظمي منهم بالسيادي والجهاز التنفيذي. * صحيح قضايا الراهن المعقدة مهمة .. لكن الحوار الاجتماعي .. يمكن توظيفه سياسيا.. ويكسر الصورة النمطية المرسومة لحميدتي.. كما أنه ليس كل المشاهدين يطيقون السياسة في كل الأوقات.. أو لربما كان الحوار المختلف فرصة لاستقطاب مناصرون جدد. * ثالثاً : لم يفطن حميدتي ومن معه الي أن اللقاءات في العيد تحديدا، يفضل فيها الظهور بالزي القومي.. خاصة مع المكانة التي يحتلها حميدتي في الدولة.. فكان التشويش بارتداء البزة العسكرية.. مع أيام ذكرى فض الاعتصام. * رابعاً : اثبت اللقاء أن حميدتي وفي كل مرة يقدم افادات جديدة بشأن فض الاعتصام .. رغم أنه غير مطالب بذلك سيما وأن الأمر أمام لجنة تحقيق مستقلة. * وفي هذا المرة فاجأ الجميع بحادثة غريبة يوم سقوط الانقاذ .. وهي ايقاف قواته حدوث دمار بالحيلولة دون وصول (13) دبابة الي ميدان الاعتصام .. وتاره كان يتناول فض الاعتصام ومرة يقول (لم يحن وقت الحديث).. مما ذاد الأمر تعقيدا. * خامساً : خلف اللقاء غبارا كثيفا وخلق التباسا في علاقة الجيش بالدعم السريع .. عندما أشار الي ظهور المجلس العسكري بفاقد للمصداقية بشأن اعتقال شقيق البشير (العباس) من عدمه.. وكذلك الحديث عن وصول مجموعة من خارج المنظومة العسكرية للمدرعات وكأنما مؤسسات الجيش مستباحة أو مخترقة. * سادساً : يبدو أن حميدتي ومعاونيه لا ينظرون للأوضاع بعين ثالثة .. وكان يفترض أن يقيموا الحوار وردود الأفعال .. حيث كنت اتوقع اصدار مكتبه بيانا توضيحيا حول موضوع (الدبابات).. على الأقل تفسير طريقة المنع التي اتبعتها ، قواته في مواجهة من ارادوا تحريكها. فقط لاغلاق باب السخرية والتندر الذي ضجت به منصات التواصل الاجتماعي في هذا الخصوص . * سابعاً : أضاع حميدتي فرصة كبيرة، على نفسه بعدم استعراضه الملف الاقتصادي بطريقة سلسة .. وكشف ذلك عدم وجود فريق عمل متمكن الي جانبه.. كان بالامكان مذاكرة الملف قبل المقابلة المسجلة (امتحان مكشوف) ليتحدث بلغة الأرقام الدقيقة لا أن يذكر رقما ومعه كلمة (وشوية) والتي هي ملايين الدولارات. * ثامناً : بدأ السؤال عن منع هبوط طائرة وزير قطري بالخرطوم ، وكأنه اقحم اقحاما .. فلم تكن هناك مناسبة لحادثة قتلت بحثا حتى من جانب البرهان .. وهذا يعني أن حميدتي عمد على مغازلة قطر وهو يقول (لا مشكلة لنا معهم)، فتعتبر خطوة ذكية منه لكنه لن يستطيع المضي في طريق الدوحه على الاقل الأن ، بسبب حلفائه في محور السعودية. * تاسعاً : قلق حميدتي الدائم على مستقبل الدعم السريع تجعله يدور في فلك (المؤامرة) .. وان هناك من يعمل على شيطنة القوات .. مما يشكل الطرق الكثيف عليها في كل مناسبة نقطة ضعف بائنه في شخصيته. * عاشراً : يتميز حميدتي بصراحه غير معهودة .. لكن ستدفع الكثيرين أن لا يأمنوا جانبه فليس كل مايقال خلف الغرف المغلقة يخرج للعلن .. مثل طلبه لمجلسي السيادة والوزراء بتقديم استقالة جماعية.. حتى وأن أراد تأكيد فشل الحكومة بطريقة ناعمه بان يتقدم هو المستقيلين. * أحد عشر : واحدة من عوامل نجاح أي لقاء الشخصية المحاورة .. والتي تعطي المقابلة قوة وتصفي عليها اثارة ، وتجعلها متماسكة .. ومع تقديرنا للمحاور النابه راشد نبأ .. لك أن تتخيل لو حل قائد الدعم السريع ضيفا على الاعلامي الكبير لقمان أحمد. * أثنا عشر : طالما حميدتي نائبا أول لرئيس مجلس السيادة – بالمناسبة من هو النائب الثاني ؟ – فأن البروتوكول – أو هكذا أعتقد – يقتضي أن يكون المحاور صاحب موقع مرموق في المؤسسة الاعلامية.. ان لم يكن على رأسها.

 

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة أخر لحظة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى