رأي

شظايا.. فض حظر التجوال!

▪️(البشير قدرنا عليه .. الكورونا الصغيرة دي ما ح نقدر عليها) .. مقولة ذائعة الصيت اطلقها وزير الصحة د. أكرم التوم أبان ظهور الجائحة والتي حينها لم تتعدي اصاباتها أصابع اليد الواحدة!.
▪️د.أكرم كان يعول علي الوعي الجماعي للشعب السوداني والذي توحد وصنع ثورة ديسمبر وقضي علي نظام تمادي في الحكم ثلاثون عاماً.

▪️ولكن لم يعلم وزير الصحة بإن السواد الأعظم من هذا الشعب يعمل بمبادئ (خالف تذكر) ويتسم أغلبه (بقوة الرأس) والتباهي بكسر المستحيل وعدم الانصياع والتقيد بالقوانين واللوائح والاوامر الحكومية في (شوفينية) قاتلة.

▪️وهذا ماحدث وربما كان صادماً لوزير الصحة وكان جدير به بإن يدخله الحجر (النفسي والعصبي) بمستشفي (التجاني الماحي) وليس مركز العزل بجبرة .. بإن يخرج المئات صبيحة الذكري الاولي لحادثة فض إعتصام القيادة وحلول وقفة العيد إلي الشوارع والاسواق (تظاهراً أو تسوقاً) وكل يبحث عن مآربه المكبوته خلال شهر الحظر الكامل المنصرم والذي شهدته ولاية الخرطوم!.
▪️ومازاد الطين بلة إقامة صلوات العيد في اليوم الثاني من كسر الحظر والتي استناها عدد مقدر من زوي الدوافع السياسية واللامبالين بالكارثة الصحية في تماهي وعدم مسئولية ستقود العديد من المواطنين للاطلالة علي (المقابر مقيمين بها وليس زائرين لها)!!.

▪️المخالطة (الإرادية) التي فعلها الشعب خلال اليومين المتتاليين أحدتث ردة فعل عنيفة لدي الاجهزة الرسمية والتي بادرت بتفعيل الإغلاق المحكم لمداخل المدن الثلاث للعاصمة خاصة في الجسور النيلية .. ولكن الفوضي العارمة وضرب هيبة الدولة وقراراتها بشأن الحظر مازالت تعبث داخل المدن الثلاث في ظل غياب شبه كامل للقوات الامنية في الطرق الرئيسة والتقاطعات مما شجع الاسر للتنقل بإريحية للمعايدات و(المكايدات) لقرارات الدولة!.

▪️هيبة الدولة الأن في محك (كورونا) وانفاذ القوانين والاوامر الصحية واجب .. فيجب عرض المخالفين وعقوبتهم علي الملا بإجهزة الاعلام (للاتعاظ وليس للتشهير) .. فالدول من حولنا لم تتعافي من الوباء (بالرجاءات) وانما (بالقرارات) والردع للمتفلتين .. فمن أمن العقوبة أساء الأدب .. فهل وصلنا نحن إلي مرحلة قلة الأدب!!.

أخر الشظايا:
▪️الكورونا لم تفرق بين المكونات السياسية بالبلاد لتتهم بالموالاة ويتم أهدار دمها بين الحكومة ومعارضيها من داخل (الحوش) او من النظام السابق .. فهي لم تفرق في بث سمها الزعاف ما بين حمدي سليمان (الكوز) =له الرحمة والمغفرة= وبت البوشي (ولاء) الوزيرة والقيادية بالحرية والتغيير وعبد المحمود ابو الانصاري القح والقيادي بحزب الأمة والذي يمسك أمامه وزعيمه بتلابيب وثيقة (العقد الأجتماعي) البديل الذي يتم تسويقه للوثيقة الدستورية!.

▪️الأمر الأن وصل لمرحلة الخطورة بإعتراف (الخال) الطيب مصطفي والذي كان من اشد المعارضين والمنتقدين لاجراءات كورونا وتطبيق الحظر الصحي .. ولكن تراجعه وإعترافه بخطورة الوباء يؤكد ان الجائحة (دخلت اللحم الحي وباتت تكسر في العظام).
▪️دعوا السياسة جانباً وتجاوزوا مرحلة الوباء بوعي (جماعي) وليس (عقد إجتماعي) .. وكفوا عن البحث في اشارات وتأويلات لقاء الفريق حميدتي مع قناة سودانية 24 ومناقشتها في جلسات العيد الجماعية (المحظورة والمحضورة) الاشبه (بونسات بيوت العزاء) .. لان الحديث في أمور السياسة خلال الظرف الصحي الحرج الأن سيقود البلاد لنصب أكبر سرادق عزاء بحجم مساحة السودان!.
▪️الرحمة والمغفرة لشهداء كورونا والتعافي العاجل للمرضي .. وكل عام والجميع بخير.

 

شريف أحمد الامين

صحيف الوطن

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى