تحقيقات وتقارير

المجلس التشريعي الولاة.. عقبات التعيين

عقدت قوى الحُرية والتغيير يوم الاثنين الـماضي اجتماعًا بقاعة المجلس التشريعي لمناقشة الموقف من تعيين ولاة الولايات المدنيين والمجلس التشريعي، ومن المتوقع أن تُجري قوى الحُرية تعديلًا على قائمة الولاة التي قُدمت لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك في وقتٍ سابق، حيثُ تم الاتفاق في وقتٍ سابق على تأجيل تعيين الولاة وتكوين المجلس التشريعي لأسبوعين.

 

وتأتي خطوة مراجعة قائمة الولاة على خلفية اعتراض تجمع المهنيين السودانيين، وحزب الأمة القومي وبعض المجموعات النسوية على القائمة.

أما تجمع المهنيين السودانيين أبرز مكونات قوى الحُرية والتغيير أبدى في وقتٍ سابق تأييده الكامل لتعيين الولاة في كل الولايات التي تم التراضي على مرشحيها مع قوى الحُرية والتغيير، مستثنيًا من ذلك 4 ولايات مطالبًا بمراجعتها وهي: الخرطوم، الشمالية، وشمال دارفور، ووسط دارفور، حتى يتحقق فيها التوافق قبل تسمية ولاتها المدنيين.

وكانت قوى الحُرية قد سمت للولاية الشمالية عز الدين جعفر سالم، ولولاية الخرطوم أيمن خالد، ووسط دارفور أديب عبد الرحمن، وشمال دارفور محمد حسن عربي.

 

وطبقًا لمصفوفة مهام الفترة الانتقالية كان المُقرر تعيين ولاة مكلفين في الـ18 من أبريل إلى حين الوصول لترتيبات مع الجبهة الثورية السودانية التي تخوض مفاوضات سلام مع الحكومة الانتقالية السودانية مُنذُ أواخر العام المنصرم.

 

عقبات التعيين

مع تزايد الحاجة لتعيين ولاة الولايات المدنيين واشتعال الأحداث والنزاعات القبلية ببعض الولايات ظل تحفظ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك على القائمة ومطالبته لقوى الحُرية والتغيير بتقديم أكثر من مرشح، واعتراض الجبهة الثورية السودانية على تعيين ولاة الولايات أبرز العقبات.

بينما أعتبر قيادي بقوى الحُرية والتغيير أن من حق رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أن يُعين ولاةً للولايات من خارج قائمة قوى الحُرية والتغيير.

شروط الثورية

ظلت الجبهة الثورية السودانية رافضةً لخطوة تعيين ولاة الولايات وتكوين المجلس التشريعي وذلك إلى حين توقيع اتفاق السلام الشامل، لكن مؤخرًا أبدت الثورية مرونةً في موقفها تجاه تعيين ولاة الولايات.

حيثُ أرسلت في الـ5 من مايو خطابًا رسميًا لمكونات الحكومة الانتقالية أبدت فيها موافقةً مبدئية مشروطة على تعيين ولاة الولايات المدنيين، واشترطت في خطابها أن يتم التعيين عبر آلية رباعية (مجلس السيادة، مجلس الوزراء، قوى الحُرية والتغيير، والجبهة الثورية).

 

وهو ذات الموقف الذي عبرت عنهُ في خطابها للحكومة الانتقالية عبر وساطة دولة جنوب السودان في الـ17 من أبريل حيثُ طالبت أن تكون شريكةً في وضع أُسس ومعايير الاختيار وطرفًا في آلية اختيار الولاة.

وأعتبر مصدر بقوى الحُرية والتغيير في حديثه لـ(السوداني): إن موافقة الثورية على تعيين الولاة المؤقتين وإحداث تعديلات قد تسرع التشكيل بعد الاتفاق النهائي على القائمة.

 

على صعيدٍ متصل من المتوقع أن تُجرى تعديلات على نسب تكوين المجلس التشريعي حيثُ تطالب الجبهة الثورية بـ30% من المجلس التشريعي.

 

بالمقابل حذرت قوى الاجماع من تعديل نسبة الحُرية والتغيير في التشريعي مُبديةً رفضها مُشيرةً في بيانٍ سابق إلى أن نقاشًا يدور دخل اللجنة الثلاثية لمتابعة المصفوفة لتغيير نسبة تقسيم المجلس التشريعي تحت دعاوي السلام، على حد تعبير البيان.

من جانبه دعا الحزب الاتحادي الموحد في وقتٍ سابق إلى أن تتم عملية الترشيح لعضوية المجلس التشريعي بواسطة الكتل المكونة للحُرية والتغيير من خلال آلية متفق عليها تقوم بمعايرة مطلوبات ا لوثيقة الدستورية.

 

 

  إيمان كمال الدين

صحيفة السوداني

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى