الطيب مصطفى يكتب : لماذا يا مدير الشرطة؟!

> لم أستغرب لاحتجاج تجمع المهنيين الشيوعي على المسيرات السلمية التي يقيمها معارضو حكومة حمدوك الفاشلة ومطالبتهم بتكميم الافواه ومنع التظاهر والضرب بيد من حديد على كل من ينبس ببنت شفة في مواجهة نظام حكمهم العاجز ، وهل يجوز لي أن ادهش لما يقترفه الشيوعيون من افعال مشينة لطالما رأينا نماذج مفزعة منها طوال مسيرة السودان السياسية؟!
> نعم ، لم ادهش لذلك السلوك الشيوعي الذي قرأناه في بيان تجمعهم البغيض، انما اصبت بالحيرة أن تستجيب الشرطة للاحتجاج الشيوعي بخفة لا تليق بها فتقوم بالتنكيل بمسيرة سلمية اقامتها النساء -نعم النساء وليس الرجال- صباح امس بل وباعتقال بعضهن بصورة مهينة وقبيحة لا تليق بالشرطة السودانية ذات التاريخ الباذخ والمحتشد بقيم الطهر والكرامة، فاي درك سحيق انحدرت اليه بلادنا ايها الناس؟!
> هل فضضتم يا مدير الشرطة تجمعات فتيات قحت وصبيانها وهم يمطرونكم بوابل من ساقط القول وفاحشه (كنداكة جات بوليس جرى) أم ظللتم صامتين منكسي الرؤوس في حضور رئيس وزراء – لا يهش ولا ينش – وكأن على رؤوسكم الطير؟!
> هل سمعتم اي من متظاهرات الامس تسيء اليكم ، وهن اللائي خرجن بأدب وحياء المرأة السودانية ، تعبيراً عن ضيق العيش الذي يعانين منه والغلاء الفاحش الذي احال حياتهن واسرهن واطفالهن الى جحيم لا يطاق ؟!
> ماذا دهانا ايها الناس حتى باتت الشرطة السودانية لا تنصاع الا لمن يسيئون اليها ولا تنصت الا لمن يسمعونها عبارات التحقير والازدراء ؟!
> فقد ارغى بيان تجمع المهنيين الشيوعي وازبد بل وطالب باقالة مدير الشرطة الفريق عادل بشاير وبالتعامل (الجاد والحازم) مع من سماهم بـ(فلول النظام البائد) وكأن كل من يطالب بحقوقه او يحتج على ظلم يعاني منه من فلول النظام البائد!
> هب أن مسيرة الخميس الماضي او حتى مسيرة الامس النسائية اقامها النظام البائد فهل يحق للشرطة او لاي شخص او جهة ان تحرم مواطناً سودانياً من حقه في التعبير عن رأيه ؟!
> لسنا اولاد اليوم فقد خبرنا الشيوعيين ، بل كل قبيلة اليسار ، من خلال تاريخهم الطاغوتي البغيض سواء في السودان او خارجه ، فهم والله لن يطيقوا الحريات التي يتشدقون بها ولذلك يريدونها حربة لانفسهم اما غيرهم فليس لهم الا القهر والتنكيل.
> ذلك ما جعلني اقول إنني لست مندهشاً من غضبتهم المضرية انما من تصرف الشرطة التي لن نرضى لها ان تكيل بمكيالين فوالله إن الاحق بالمنع من يخربون ويحرقون ويسيئون الى الشرطة وليس من يحترمونها ويوقرون.
> اود ان اسأل مدير الشرطة الفريق بشاير هل نعتبر تصديكم لمسيرة الامس النسائية وتعاملكم الفظ معها انكساراً وخوفاً من تهديد تجمع المهنيين ووعيدهم ومطالبتهم باقالتك؟!
> ثم اود ان اسأل اعداء الحريات من الشيوعيين ..من الذي اعطاكم الحق دون غيركم في ان تسيروا التظاهرات متى تشاؤون بل وتترسون الشوارع وتحرقون اللساتك وتخربون وتدمرون ؟!
> اقولها محذراً الشيوعيين بل كل قحت ومكوناتها بأن للصبر حدود فقد تطاول ظلمكم الذي رأينا نماذج صادمة منه في لجان التمكين الظالمة التي تستهدف الابرياء بل والمنظمات والجمعيات الاسلامية كما رأيناه في عدالتكم الانتقائية العرجاء وفي المصادرات والاعتقالات بدون محاكمة ، فهلا ثبتم الى رشدكم قبل فوات الأوان؟!
صحيفة الانتباهة