الطيب مصطفى يكتب : بين حميدتي والمنصورة والموت السريري!

الطيب مصطفى يكتب : بين حميدتي والمنصورة والموت السريري!

] حق للمنصورة د.مريم الصادق المهدي أن تستقيل من منصبها كمقررة للآلية الاقتصادية التي يرأسها رئيس الوزراء حمدوك والذي حل محل نائب رئيس المجلس السيادي حميدتي بعد تنحيه جراء رفضه الاستمرار في الاضطلاع بتلك المهمة بسبب تحفظ الحزب الشيوعي وبعض مكونات قحت على توليه رئاسة الآلية.
] استقالت المنصورة احتجاجاً على ما وصفته (بحالة الموت السريري) التي تعاني منها الآلية بعد أن ترأسها حمدوك، ذلك أنها لم تجتمع لمدة عشرة ايام بالرغم من انها كونت كاجراء اضطراري بعد الفشل الذريع لوزارة المالية في معالجة الازمة التي تمسك بخناق البلاد سيما وقد ضاق الناس ذرعاً بعد أن تفاقمت الأوضاع الاقتصادية وبلغت ما لم يشهده السودان منذ الاستقلال.
] اشهد من خلال متابعة وعمل سياسي مشترك، رغم ضآلته، أن المنصورة تتمتع بقدر وافر من الهمة والديناميكية ولذلك من الطبيعي ان تتميز غيظاً من البطء والضعف الاداري المريع الذي يعاني منه حمدوك، فهو كما ظللنا نردد، من اكبر مواطن الخلل والفشل في اداء الفترة الانتقالية وذلك حديث يطول.
] على ان اكثر ما دعاني لكتابة هذه القطعة من المقال تنحي حميدتي عن رئاسة الآلية مما اقعدها وفطسها تماماً، ذلك ان لنا تجربة مع الرجل شبيهة بما حدث فهو رغم همته العالية وقدرته على الفعل والحسم، فانه سريع الضيق والتبرم من عدم تقدير ما يقوم به من اعمال وانجازات ولذلك انسحب من رئاسة الآلية مما تسبب في حالة الموت السريري التي تحدثت عنها مريم، ولذلك كنت قد نصحته في احد اللقاءات أن يتجرد في سبيل المبادئ بالصبر الجميل المأجور عند الله وعند الناس، سيما مع من يناصبونه عداءً استراتيجياً لا يخبو، مثل الشيوعيين الذين يجيدون وضع المتاريس امام أي نجاح يمكن ان يتحقق.
] علاوة على ما تقدم، فان مما دفع حميدتي للتنصل عن رئاسة الآلية الاقتصادية استحالة اقناع الحزب الشيوعي بالكف عن استعداء الدول المانحة والتي توقفت عن تقديم الالتزامات المالية او السلعية التي تعهدت بها فالرجل يعلم أنه لن يتمكن من تحقيق النجاح طالما أن اعداءه ينصبون له الشراك والفخاخ لافشاله.
عندما يتهجم بعض السفهاء على الأطهار !
] قرأت عدة (بوستات) لشاب يسمي نفسه البوشي (ودكوثر) يحرض فيه على الشهيد الحي انس عمر ويتهمه و(الكيزان جميعاً) وينشر عنهم احاديث افك وبهتان كان ينبغي ان تزج به في غيابة السجن، ولكن لمن يشتكى في زمن العدالة العرجاء؟!
] على كل حال لم استغرب تخرصات ذلك الشاب لان امثاله لن يرضوا عن انس لأنهم لا يشبهونه خلقاً وشهامة ورجولة ولو رضوا لكان لزاماً على انس ان يتهم نفسه ويقرعها وما كان ينبغي لهذا الشاب ان يتطاول وهو الذي تملأ فضائحه المصورة (فيديو) الأسافير، بل معلوم عنه حديثه المجافي لقيم وتقاليد هذه البلاد وهذا الشعب والذي ظل يهرف به في ميدان الاعتصام وغيره عن عدم حق أي زول أن يسأل شقيقته او بنته لو جات انصاف الليالي او فعلت ما تشاء، فهي حرة ولا وصاية او ولاية لأحد عليها.. طبعاً يريدها صيداً سهلاً لممارساته المعلومة التي ينبغي ان تلجمه الى الأبد!
] لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ولذلك ينبغي للسفهاء الا يتطاولوا على الأطهار .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد