أسامة عبد الماجد يكتب : قلنا أخطر من كورونا

أسامة عبد الماجد يكتب : قلنا أخطر من كورونا

*بمناسبة استقالة مقرر الآلية الاقتصادية د. مريم الصادق المهدي ونعيها للآلية .. ولفتها الانتباة للوضع الاقتصادي الخطير .. وعدم تحرك الحكومة واستشعارها الأزمة .. نعيد ماكتبناه الأربعاء الماضية (18 مارس) عن الآلية تحت عنوان (أخطر من كورونا).
* أسبوع بالتمام والكمال منذ تَسلّم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، رئاسة الآلية العليا لإدارة الأزمة الاقتصادية بدلاً عن عضو السيادي محمد حمدان (حميدتي).. حتى الآن لم نر أي عمل للآلية.. وهو أمر مدعاة للاستغراب .. في ظل ضائقة اقتصادية يعيشها المواطن.
*جاء عليها وباء قاتل للموارد البشرية والاقتصادية وبشكل فوق التوقعات .. لا يعقل أن لا نرى أي اجتماع للآلية حتى الآن.. ولا نسمع أي تصريحات رسمية عن عملها .. الذي يفهم من عمل الآلية أنها لجنة طواريء مصغرة يتحتم عليها الاجتماع يومياً.
*ولا يقف الأمر عند الاجتماعات (ليل) أو (نهار) .. بل إصدار (قرار) ، من شأنه تصحيح الأوضاع .. عمل هذه الآلية يتوقف عليه مصير البلاد بكاملها.. في غمرة الانشغال بـ (كورونا) قد تكون الحكومة طوت صفحة الآلية.
* لكن تعطيل اللجنة الاقتصادية أخطر من الفايروس العالمي .. كورونا مهما اجتاحت العالم لن تطال كل الإنسانية .. ولن تضرب كل أهل السودان.. لكن نتائج الآلية سيتأثر بها كل سوداني حتى ولو كان خارج البلاد.
* لا أرى مبرراً لإهمال حمدوك لهذا الملف الحيوي .. ورب ضارة نافعة طالما تم تجميد شبه كامل لعمل العديد من المؤسسات والهيئات .. فليتم الاستعانة بالوزراء لإسناد عمل الآلية .. منذ مجيء الحكومة الانتقالية تأكد لنا تماماً عدم استشعارها أهمية الوقت .. لا تأبه لأي أمر إلا بعد وقوع الكارثة.
* أنظروا للشباب الذين يخرجون مغاضبين بين الفينة والأخرى .. ويتسببون في تعطيل الحياة العامة وإغلاق الطرقات .. السبب في ذلك يعود لبطء أداء الحكومة .. لا يقول لي أحدكم عليها المسارعة في كنس آثار الإسلاميين .. المطلوب منها تسيير دولاب عمل الدولة.
* كتبت في هذه الزاوية قبل أيام تحت عنوان (لا لحميدتي) في وقت كتب أخرون في ذات الوقت (شكراً حميدتي) .. قلت ليس هناك من مبرر أن يقوم حميدتي بعمل هو من صميم دور الجهاز التنفيذي.. لكن الحق يقال إن الهمة التي يتمتع بها حميدتي .. لا تتوفر في كل مجلس الوزراء.
* البلاد الآن بلا ميزانية والتي هي مؤقتة.. وستنتهي بنهاية الشهر الجاري .. الإنقاذ طيلة وجودها لم يحدث أن جاء عام جديد بلا موازنة للعام بكامله.. ويسبقها تقديم أداء الحكومة للعام السابق .. ووزير المالية (نائم على الخط).
* حتى هذه اللحظة لم تقدم الحكومة الانتقالية كتاب أدائها المالي للعام السابق.. لم نعرف فيما صرفت حكومة حمدوك الأموال .. رغم تلقي البلاد دعماً بأكثر من مليار دولار من السعودية والإمارات.
*بصراحة .. عمل الآلية نفسه غير واضح.. مثله ولجنة إزالة التمكين .. هل لدى الآلية قانون ومامدى التفويض الممنوح لها .. وماهو موعد انتهاء أجلها .. ذات الأسئلة تنطبق على (لجنة التمكين) .. لكن ما يهمنا الآلية الاقتصادية لأن المعني بها كل الشعب السوداني بعكس الأولى.
*منذ مجي حمدوك لم يصدر قراراً قوياً وشجاعاً .. حتى عندما جاءته الفرصة عبر الآلية أدار ظهره .. نخشى بعد قليل أن يدير المواطن ظهره له ولحكومته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة أخر لحظة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد