مبارك الفاضل: “حميدتي” شايل الحكومة الآن و(إذا خِتُوهو سوف يقعدون فراجة)

مبارك الفاضل: “حميدتي” شايل الحكومة الآن و(إذا خِتُوهو سوف يقعدون فراجة)

أوضاع البلاد الاقتصادية والصراع الحالي يؤكدان أن مد الفترة الانتقالية أمر غير عملي
“حمدوك” حزمته الاقتصادية (مجهجهة) ومطلوب منه مواجهة الشعب
الانقلاب العسكري ما عاد مطروحاً لكن المطروح في ظل فشل المعادلة الحالية أن يكون الجيش في محل الحكم
ثمَّت “مبارك فاضل” واحد في عالم السياسة ودهاليزها الوعرة، ولا أحد سواه، هو من يجيد فنون تلك اللعبة في خانات الحكم كان، أو في صفوف المعارضة. يعلم كيف تدار مطابخ الحكم، وكيف تتخذ القرارات، ومن هم رجال الظل الذين يقفون خلف صناعة الأحداث، والكثير الذي لا يعرفه سواه، الأمر الذي مكنه من قيادة المعارضة وفق أسس يعرفها هو، فتكت بمعارضيه على امتداد الأنظمة المتعاقبة في السودان.

ظل السيد “مبارك الفاضل” رئيس حزب الأمة مثيراً للجدل معارضاً كان أو موالياً، يجيد قراءة مؤشرات الأحداث، ومآلات الأوضاع، فتصدق تنبؤاته وتوقعاته دون تعجل منه، قبل أن يقف مربعاً يديه، وعلامات النصر ترتسم على شفتيه، مزهواً بصدق توقعه، كتلك التي بانت ملامحها على محياه، وهو يرسم سيناريوهات نهاية المرحلة الانتقالية، قبل أن يطرح بعضاً من نصائح ومطلوبات إسعافية لحين قيام انتخابات قومية تشارك فيها كل القوى السياسية.
حزمة من التساؤلات وضعتها (المجهر) على منضدته، حول الفترة الانتقالية والدعوات لتمديدها، وسيناريوهات المرحلة المقبلة، وتعقيدات علمية السلام،وصراع الشركاء في ما بينهم وحساسية العسكر، بجانب تعنت قوى الحرية والتغيير واستئثارها بالسلطة.. فمن هو القائد العسكري الذي يمد الحكومة الانتقالية بشريان حياة، كي تقف على قدميها ــ بحسب توصيف رئيس حزب الأمة؟.. كل ذلك تجدونه خلال الأسطر التالية..

*بداية دعنا نبدأ الحديث بدعوات لتمديد الفترة الانتقالية؟

ــ لا أعتقد .. لأن الأوضاع التي تعيشها البلاد والصراع حول الاقتصاد يؤكدان أن مد الفترة الانتقالية أمر غير عملي هناك اختلاف في كل شيء.
*حال تم تمديدها؟
ــ سيتم مناهضتها من قبلنا دولياً وإقليمياً ومحلياً، لأنه لا أحد منا سيقبل أن يستمر هذا الوضع، لكن هم أنفسهم ــ أي قوى الحرية والتغيير ــ ليس لديهم طريقة لتمديها لأن الوضع سوف ينهار.
*لماذا.. منذ البداية نجد أن قوى الحرية والتغيير كانت تطالب بفترة انتقالية أربعة أعوام، فلماذا تستبعد دعوات التمديد؟
ــ لسبب واحد، وهو أن هؤلاء ليس لديهم قدرة على إدارة الدولة!! هناك فرق بين الناشط والمعارض، كما أن هناك فرقاً بين رفع الشعارات وإدارة الدولة، أضف إلى ذلك أن الفترات الانتقالية دائماً ما تكون فترتها بسيطة لطبيعة الفترة نفسها، الناس في هذه الفترة يكونون خارجين لتوهم من كبت وظلامات، وليس لديهم تأييد سياسي، ولا ولاء لبرنامجهم، وأذكر في الانتقالية 85م كانت تحدث إضرابات، وكنا نقوم بتفشيلها عبر مؤيدينا، أنا كنت وزيراً للطاقة، وكان هناك إضراب من المهندسين أعلنوا عنه بقيادة الشيوعيين، فقمت أنا بجمع المهندسين الذين لديهم ولاء للائتلاف الحاكم، واجتمعت بهم، وفي اليوم الذي أعلن فيه الإضراب كان جميع المهندسين استلموا المحطات وتم تشغيلها، ولم يشعر الشارع السوداني بأي إضراب، وفي الساعة التاسعة صباحاً حضر “هاشم محمد أحمد” في مجلس الوزراء، وأعلن استسلامه وفشله في الإضراب، ولذلك فإن التأييد مهم، والآن بكل المعايير فإن الفترة الانتقالية هذه فاشلة، ستة أشهر من الفشل، لا سلام، لا إصلاح اقتصادي، ولا تحسن معيشي، وعدم استقرار وأمن.

 

*قوى الحرية والتغيير وجدت تأييداً شعبياً كبيراً واسعاً فلماذا الفشل؟
ــ الوضع الانتقالي عادة ما يكون مهزوزاً، لأنه يكون خليطاً من مجموعات وناشطين وأحزاب صغيرة وغيرها، أملتها عملية المعارضة بالتجمع حول العدو، لكن وبزواله يكون العامل الموحد برنامج وتجانس، وإلا فلن تستطيع، (الآن الشيوعيون عايزين يطبقوا نظرياتهم في الاقتصاد) وليس هناك توافق، نحن عندنا في التجمع الاتحادي الديمقراطي، كان القرار يؤخذ بالإجماع، وإلا فلا قرار، الآن الحرية والتغيير لا تعمل بهذا المنطق، الآن هي تعمل بمبدأ (من يتحرك أسرع ويخرج للإعلام هو من يتخذ القرار) ولذلك المطلوب في هذا التحالف أن يكون على إجماع وإلا فلن تنجح العلاقة بينهم.

*مكون بهذه الربكة لماذا ينادي بتمديد الفترة الانتقالية؟
ــ هناك رغبة قديمة من قبل جميع الأحزاب الصورية وأحزاب اللافتات التي لا تملك قاعدة جماهيرية، ولا حظوظ انتخابية لتمديد الحكم، هذا الأمر مطروح منذ فترة ودائماً ما نجد في كل فترة انتقالية هذه المشكلة، هذه الأحزاب الصغيرة التي ذكرتها لك تعلم أنه لا حظ لها في صناديق الاقتراع، وتعلم أن فرصتها الوحيدة في الحكم هي الفترة الانتقالية، بدعوى أن هناك مهام لابد من إنجازها قبل حدوث الانتخابات، ولذلك نجد أنه وبمجرد سقوط “البشير” ارتفعت ذات الأصوات، ولكنهم اصطدموا بالموقف الدولي والإقليمي الذي لا يسمح بتغييب التفويض الشعبي لفترة طويلة، وكانت فترة الثلاثة أعوام فترة طويلة، لكنهم قبلوا بها على مضض، لكن الشاهد في الأمر أن هناك عدة مشاكل تواجه تمديد الفترة الانتقالية.
*أبرزها؟

ــ أولاً الفترة الانتقالية بطبيعتها تكون غير مستقرة، ويكون القائمون على الأمر فيها غير قادرين على مواجهة المشاكل والاحتجاجات التي تنشأ في الشارع، لأنهم لا يملكون التأييد السياسي، بعكس الحكومة المنتخبة التي تلجأ الى التأييد السياسي الشعبي في السيطرة على الوضع في الشارع، مستندة على تأييده في تحقيق الاستقرار، الآن الوضع الاقتصادي متعثر، لأن المكون السياسي الموجود منقسم على نفسه، ولا يوجد معيار يمكن أن يُحسم به الخلاف، (هناك مجموعة موجودة وكل زول يصُوت)، هم غير متفقين، هناك أفراد وأحزاب صورية، ولافتات، لكن في النهاية هم داخل التحالف متشاركون، الآن ما يحدث هو ارتباك في الموقف قام بالتأثير على الأوضاع في البلاد، وسوف يؤثر لاحقاً على علاقات البلاد الخارجية وعلى مستقبل دعمها اقتصادياً، لأنه لا يوجد حتى الآن قرار اقتصادي يواجه الأزمة الاقتصادية، ويخرج بإصلاحات اقتصادية مطلوبة لمواجهة الموقف الموروث من النظام السابق، وهذه واحدة من مشاكل الفترات الانتقالية، وبطبيعة الحال، كما ذكرت لك سابقاً، فإن مشاكل فترات الانتقال تكون هناك مجموعات، وهذه المجموعات بطبيعتها مختلفة مع بعضها، وليس لديها برنامج واحد متفقة عليه، وليس لديها رؤية واحدة حول القضايا متفقة عليها، ولا توجد لها آلية تستطيع أن تحسم بها خلافاتها تجاه القضايا؛ مما ينعكس على الحكم، ويحدث إرباكاً؛ الأمر الذي يستوجب استعجال الانتخابات وليس تأجيلها؛ حتى تكون هناك جهة مفوضة شعبياً تستطيع أن تقنع وتفوض بقبول هذه القرارات و…

 

*مقاطعة..حتى لو أخذنا في الاعتبار الشعبية العالية التي يتمتع بها رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك”؟
ــ “حمدوك” كان يمكن أن يستخدم هذا القبول من الشارع للتغيير، لأن القبول لم يكن لشخصه، ولكن لما هو اختير لتنفيذه، إذن التأييد لمبدأ التغيير المطلوب، ولذلك فإن التأييد الشعبي يأتي من هذا المنطلق، وكان أمامه فرصة لقيادة الحرية والتغيير، لأن الحرية والتغيير نفسها تفويضها الشعبي اكتسبته من باب التغيير، الأمر لا علاقة فكرية، ولا ولاء سياسي، هو فقط اتفاق حول مطلوبات التغيير.

*ما هي الفرصة التي تشير إليها، التي كان على رئيس الوزراء استغلالها؟
ــ كان عليه أن يتقدم ويخاطب الشعب بمطلوبات الإصلاح الاقتصادي وآثاره وتداعياته، ويطلب من الشارع قبول خطته، ويقول لهم إنه يريد أن يفعل كذا وكذا، فإن تم تأييده كان بها، وإن رفضوا فعليه تقديم استقالته، مثلما فعل الزعيم التاريخي “شارل ديغول” حين قام بطرح إصلاحات اقتصادية، وعندما رُفضت قرر عمل استفتاء لشعبه، وعندما رُفضت من قبل الشعب قدم استقالته، وترك السياسة؛ ولذلك على “حمدوك” باعتباره قائماً على أمر الحكومة، ويرى الأوضاع بصورتها التفصيلية، ويعلم ما يحتاجه الموقف، ومن هنا تبدأ الزعامة، عليه أن يواجه الشعب السوداني ويخبره بشفافية، نحن الآن نمضي نحو مرحلة الانهيار، العملة تفقد في كل يوم قيمتها، والتضخم في ازدياد، والوضع في الشارع متفجر، ولذلك الآن عليه أن يخرج ويخاطب الناس.

*وزير المالية طرح حزمة من الإصلاحات الاقتصادية؟
ــ الإصلاحات التي أتى بها وزير المالية غير كافية، ما زالت مهزوزة و”حمدوك” بحاجة لعمل حزمة واضحة.

*بوصفك رئيساً سابقاً للقطاع الاقتصادي، ما هي المطلوبات؟
ــ المطلوبات تتمثل في أن يقوم السيد رئيس الوزراء برفع الدعم، لكن بالمقابل يقوم بمنح الشعب علاجاً ودواءً مجانياً وتعليماً مجانياً حتى المرحلة الثانوية، ثانياً ترخيص البدائل مثل الذرة والدخن وهي تدعم المزارع، وتوفر إنتاجها في المدن للذين لا يستطيعون دفع تكلفة الخبز، عقب رفع الدعم، ثالثاً الأموال التي تتوفر من رفع الدعم يتم توجيهها للإنتاج والتنمية، لابد أن تكون هناك حزمة يتم طرحها للمواطنين بصورة شفافة، عليه أن يقوم باستثمار السند الذي يجده من الشارع، بتجاوز خلافات قوى الحرية والتغيير، الحرية والتغيير خلافاتها أيديولوجية؛ فاليسار له موقف أيديولوجي من الإصلاح الاقتصادي، وهو موقف عفا عنه الزمن، وأيديولوجية اليساريين والشيوعيين انتهت في العالم، وليست موجودة وانقرضت، وروسيا نفسها مضت في الاقتصاد الحر.

*هل ما زال أمام “حمدوك” الفرصة، الآن الشارع بدأ في حالة من التململ، وبدأت بعض الأصوات هنا وهناك تنادي بإسقاطه؟
ــ نعم لديه الفرصة عقب وضع رؤية واضحة، الآن حزمته الاقتصادية (مجهجهة) مطلوب منه مواجهة الشعب.
*هل مطلوب من رئيس الوزراء (فك ارتباط) مع قوى الحرية والتغيير لإنقاذ الموقف؟*

 

ــ ليس (فك ارتباط) لكن الحرية والتغيير الآن مختلفة على نفسها، حزبا الأمة والسوداني يؤيدان حزمة رفع الدعم للإصلاح الاقتصادي، إذن تبقت مجموعات اليسار فقط، ورفع الدعم لديه سند منا، ولا نعتقد أنه يجب أن يخضع للمزايدة السياسة أو الأيديولوجية (القضية واضحة).

*إن لم يحدث ما تحدثت عنه؟
ــ سوف تنهار الأمور، والخيارات أصبحت ضيقة، والزمن محدود، الآن مؤتمر أصدقاء السودان المانحين تم تأجيله إلى يونيو، لانتظار نتائج الإصلاحات الاقتصادية، دول الخليج التي كانت داعمة أوقفت الدعم، لأن الوضع مرتبك، ولا توجد رؤية واضحة في الحكم، ولا في إدارة الاقتصاد ولا السلام.

 

*على ذكر السلام، لما كل هذه التعقيدات حتى يتم التوصل لاتفاق؟
ــ لا توجد رؤية للسلام، والأمر لا يعدو عن كونه اجتهادات (يمشي “التعايشي” يجتهد براهو، ويمشي “الكباشي” يجتهد براهو)، لكن لا توجد رؤية واضحة حتى الآن. قضية السلام من القضايا التي لا تحتاج لوقت، نحن الآن جميعنا في مرحلة انتقالية، ليس هناك صاحب حكم، وليس هناك من هو مفوض شعبياً ليملك الحكم. السلام كان واضحاً جداً، وقضايا حمل السلاح معروفة، وكان من المفترض أن يكون هناك توافق، ونكون جميعنا جزءاً من الحكم، ما يحدث الآن هو غياب للرؤية وصراع على السلطة، الحرية والتغيير ليس لديها رؤية للسلام، والحركات لديها مطالب، وواحدة من مطالبها المشاركة في السلطة الانتقالية، والحرية والتغيير لا تريد مشاركة الحركات، لأنهم لا يريدون الإبعاد من السلطة، والحركات يريدون المشاركة، ويعتبرون أنهم أحق لأنهم حملوا السلاح، هذا الصراع يمكن تسميتها صراعاً على السلطة ما بين الحركات وما بين المجموعات الناشطة والحزيبة الصغيرة، وأنا قابلت أحد قيادات قوى الحرية والتغيير بشأن علمية السلام وتعقيداتها، فأكد لي أن الحركات المسلحة تريد منحها سيارات ومنازل في شارع البلدية وأموالاً، بالإضافة إلى مقاعد في مجلسي السيادة والوزراء وقال إنهم لن يمنحوهم ما يطلبونه.

 

*إذن اتهام الحركات بأن الحكومة لا تريد سلاماً أمر صحيح؟

ــ الحكومة لا تريد شراكة تأتي بسلام في المقاعد.

*لكن الحركات من حقها؟

ــ نعم، ولذلك أنا اقترح أن ينعقد (مؤتمر سلام) تشارك فيه كل قوى الحرية والتغيير.

*بهذه الطريقة يمكننا القول إن السلام لن يتحقق؟

ــ نعم ..السلام أصبح أسيراً للصراع على السلطة وعدم وجود رؤية واضحة.

*أين المكون العسكري مما يحدث، فهو دائماً ما يتحدث عن أهمية السلام ويعرف ثمن الحرب؟
ــ المكون العسكري هو الوحيد المهتم بأمر السلام، والفريق أول “حميدتي” يبادر، لكن الطرف الآخر غير موافق، حتى مفوضية السلام التي تم إنشاؤها، نجد أنه تم تعيين شخص واحد لها، بدون أعضاء ولا قانون لها، ومن هنا نجد أن السلام لا أولوية له بالنسبة للحكومة، المكون العسكري يجتهد، يريد حلاً لكن المشكلة في المكون المدني الذي لا يريد السلام، لأن الحرية والتغيير تريد الاستئثار بالسلطة، وبالتالي لا تريد التقدم برؤية للسلام تحقق الاستقرار.
*ما هو السيناريو المتوقع في عملية السلام، الآن “التعايشي” يخرج ويقول إنهم سوف يشكلون المجلس التشريعي، و”الكباشي” يخرج ويقول إنه لن يتم تكوين المجلس قبل الاتفاق مع الثورية؟

 

ــ ما يحدث يؤكد عدم وجود رؤية وتحالف حقيقي موجود على الأرض يحقق السلام، الحديث فردي، وكل شخص يقول ما يريده، “التعايشي” يقف ويعلن عن إعطاء أبناء دارفور نسباً في الخدمة المدنية، وهذا حديث غير صحيح، ففي كل أدبيات الحركة السياسية منذ مؤتمر “أسمرا”، نجد أن الخدمة المدنية ليست خدمة جهوية، ولا يتم توزيعها إلا بالكفاءات وليست مفتوحة، إذن لا يحق لأي شخص أن يقوم بتوزيعها. دارفور بها مكونات كثيرة جداً، و الكفاءة يجب أن تكون المعيار، فما يحدث الآن يعكس حالة التوهان والانقسام وعدم التجانس بين مكونات قوى الحرية والتغيير.

*العسكر غير راضين عما يحدث في البلاد، فهل يمكن القول إننا أمام انقلاب إذا أخذنا في الاعتبار تصريحات “حميدتي” الأخيرة واتهامه للتغيير بأنها تسعى لإقصائهم وتمنعهم من المشاركة في حل أزمة البلاد؟
ــ العسكر وضعهم حساس، وبالتالي التجربة التي خاضوها برفضهم كشريك للحكم والدعوة للمدنية جعلتهم حساسين جداً في التعامل مع الموقف، فهم الآن أقرب إلى أن يكونوا في مقاعد المتفرجين، ويبتسمون ابتسامة ساخرة ويقولون لهم (ورونا شطارتكم).

*لكنهم أيضاً مسؤولون من باب أنهم شركاء؟
ــ لكن المكون المدني لا يريدهم مثلما قال “حميدتي”، (الآن الشايل الحكومة هو “حميدتي”)، فهو مجتهد في توفير الأشياء (القمح ـ البترول) و(إذا خِتُوهُ سوف يقعدون فراجة).

 

*هل نحن أمام سيناريو انقلاب لتصحيح الأوضاع؟
ــ المكون العسكري لا يستطيع أن يحدث انقلاباً .. موضوع الانقلاب العسكري ما عاد مطروحاً، لكن المطروح في ظل فشل المعادلة الحالية هو أن الجيش ممسك بالأمن أن يكون في محل الحكم، يدعو القوى السياسية للتوافق، ويقول لهم إن التجربة فشلت، وأن تتوافق القوى السياسة على رؤية موحدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود البلاد لبر الأمان.

 

 

حوار : هبة محمود سعيد

صحيفة المجهر السياسي

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد