الفاتح جبرا يكتب: بتاع فتن !

الفاتح جبرا يكتب: بتاع فتن !

العبدلله يعتقد بأن من أفشل المقولات السائدة الآن هي المقولة التي تنادي بعدم توجيه أي نقد لقوى الحرية والتغيير أو بذل أي نصائح لها من أجل تقويم مسارها أو شحذ همتها لتنفيذ متطلبات الثورة، فمهما كانت الدعاوى بأن ذلك يفت من عضد الثورة ويوهن من عظمها إلا أن كل الوهن والخراب هو السكوت عن تصحيح مسارها إذا إنحرف وتقويم عودها إن مال تبعاً للأهواء او (الإستكانة) فالحق أحق أن يتبع، ولم نعهد في أنفسنا السكوت عن قوله وما كان عداءنا للنظام المدحور طيلة سنواته الثلاثين وما عانينا بسبب ذلك إلا بسبب ايماننا بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه..!
وحتى لا ينطبق علينا قول الشاعر الجاهلي دُرَيد بن الصِّـمَـة
أمرتهمُ أمري بمُنْـعَرَج اللِّوى *** فلم يَستبينوا النصح إلا ضحى الغدِ
نعم قد يجدها أزلام النظام المدحور فرصة (للشماتة) كما هم يشمتون الآن كلما إزداد أوار الأزمات وبات الناس في شظف من العيش، وقد يصفك بعض (الثوار) بأنك طابور خامس ويقومون بمسح تأريخك (بالإستيكة) ويتناسون وقوفك الموثق ضد الظلم والجبروت، لكن يبقي قول الحق مبدأ بالنسبة لكاتب هذه السطور ورأيه يمثل رأي معظم هذا الشعب الذي لا ناقة له ولا جمل في (الشيوعية) ولا (الأخوانجية) ولا مابينهما..!
أي هوان بالله عليكم نعيشه في عهد الثورة وكاتب هذه السطور كلما كتب متسائلاً عن هذا التباطؤ والتلكؤ في محاسبة الفاسدين من رموز النظام السابق اتبرى له نفر من الناس يصفونه بأنه مثير للفتن (آآي والله)، أصبحت المطالبة بإعادة الأموال المنهوبة والممتلكات المستباحة والقصاص لمن قتلوا ظلماً أصبحت إثارة للفتن هكذا وصل حال الثورة التي قدم أبنائنا أرواحهم الغالية ثمنا لها.!
والذين يصفوننا بأننا مثيرين للفتن، (ليهم) ألف حق فالمثل السوداني يقول (اللاقي هبوبو يضري) ، فمن إرتضاهم الشعب (يحيبوا ليهو حقو) مشغولون (في شنو ما عارف؟)، إنخفض الحس الثوري لديهم وباتت خطاهم (رتيبة) وكأن ما تم من ثورة رويت بالدماء ماهي إلا تعديلاً وزارياً .
لقد سئمت جماهير الشعب مبررات أن التركة (ثقيلة) وأن ما تم في ثلاثين عاماً من خراب لا يمكن إصلاحه في بضعة شهور، أضحت هذه المقولة (مع مرور الزمن)، في عداد قول الحق الذي يراد به باطل، الشعب يريد رؤية (حصاد) ثورته وأولها إسترداد حقوقة المهدرة الضائعة وأمواله وممتلكاته التي لا تزال في جيوب وحسابات الفاسدين، الشعب يريد محاكمة كل قاتل أزهق نفساً و(تسريح) كل من جاء لكرسي الوظيفة عبر التمكين لا عبر الكفاءة والخبرة، الشعب يريد إيقاف هذا العبث الإعلامي وهذه الأصوات والأقلام التي تحاول النيل من الثورة وتصفها بأقذع النعوت والألفاظ وتعمل للتآمر عليها عيانا بيانا، الشعب يريد أن يرى ثورته (مفعلة) أمام عينيه لا أن يسمع عنها..!
لقد قام هذا الشعب وعبر مواجهات شرسة مع نظام البطش والظلم البائد بإنجاح هذه الثورة محتسباً خيرة أبنائه من مختلف الأعمار الذين سقطوا قتلى وجرحي، وساند ويساند هذا الشعب (حكومة الثورة) وما زال يقف مدافعاً عنها بكل السبل ولكن بالمقابل يريد أن يرى بعينيه حقوقه تسترد وأرواح شهدائه يقتص لها عبر خطوات واضحة وجادة فهذا الشعب لم (يخرج) من أجل الخبز بل من أجل الحرية وإجتثاث الظلم والفساد !
كسرة :
وصلنا مرحلة تقول (حاكموا الفاسدين) يقولو ليك (إنتا بتاع فتن) .. شوفتو وصلنا وين؟؟… هات الحبوووب يا ولد !!
كسرثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.