رأي

أسامة عبد الماجد يكتب: انتظار الحاكم البريطاني

* تم إبعاد والي جنوب دارفور الأسبق الباشمهندس الحاج عطا المنان من كافة مؤسسات الحكم والمكتب القيادي للوطني لسنوات .. تعرض لسياسة إقصاء ممنهجة وأصبحت القيادات تتحاشاه كأنه منبوذ.. بعد أن قال كلمة حق.. دعا لضرورة حسم ملف الجنائية ولا يترك معلقاً .. ولا تُرهن البلاد بسببه.
* لكن المهم جداً أن عطا المنان وكثيرين جداً غيره أعلنوا رفضهم القاطع تسليم أي سوداني للمحكمة الدولية.. وأمس أعلن عضو السيادة محمد التعايشي اتفاقهم مع حملة السلاح على تسليم البشير إلى الجنائية.. لكن دعونا نتحدث بشفافية وبعيداً عن العواطف.
* لا أدري ما الذي حل بمسوؤلي بلادنا .. كل واحد منهم يقدم على خطوة أغرب من غيره .. ربما لم يتبق لهم إلا انتظار حاكم بريطاني جديد.. في ظل بدعة الاستنجاد بالأجنبي.. لا أدافع عن البشير أو غيره .. وكنت قد كتبت بعد أيام من سقوط الإنقاذ في هذه المساحة تحت عنوان (إلى كوبر).
* وطالبت بمعاقبة كل من يثبت أنه فاسد من رموز النظام السابق أو من دونهم .. الذي نعلمه أن القضاء الدولي (مكمل) وليس (بديلاً).. الإعلان عن تسليم البشير أو غيره إقرار بعجز وفشل القضاء السوداني .. وإذا كانت (قحت) تقول إن القضاء في عهد البشير كان مسيساً.
*الآن القضاء تحت سلطتهم ، بل ولأول مرة في تاريخ البلاد تترأس إمراة القضاء.. كما لا يتم اللجوء إلى الجنائية إلا اذا كان قضاء دولة غير راغب وغير قادر على محاكمة أي من مواطنيه .. فهل مولانا نعمات وأركان سلمها غير قادرين على محاكمة البشير أو ليس لديهم الرغبة ؟؟.
* لا ضير إن كانت هناك
* لا أعرف سر تمسك الحركات وقادة أحزاب منهم الصادق المهدي، بتسليم البشير أو غيره .. هل الموضوع تشفي أم انتقام؟ .. أم يريدون للبشير أن يقول (واي واي من لاهاي) .. ولم يقدموا أسباباً موضوعية أوقانونية تعضد تسليم سودانيين إلى الجنائية.
* إن القاضي عندما يحاكم أحداً لا يقصد الانتقام.. فالقانون في عمومياته لابد أن يراعي قواعد العدالة والإنصاف والوجدان السليم .. بحيت لايكون الهدف التشفي، بل إعمال السن بالسن .. ولا يأخذ أهل الضحايا حقهم بيدهم .. ويكون الحكم عظة للآخرين وتطهيراً لللمذنب.
*أن البشير لا يتمتع بأي حصانة دستورية .. كان الانتصار لخصومه لو أفلحوا في تسليمه وهو على سدة الحكم .. لكان الأمر فيه شيء من القبول .. إذا أخذنا في الاعتبار تشكيكهم في قضاء القضاء الحقبة الإنقاذية.
*ليت لو سأل المسؤولين الحاليين من حملة الجوازات الأجنبية ،والمفتونون بالغرب أنفسهم عن أسباب عدم اعتراف الولايات المتحدة ، والصديق الجديد (إسرائيل) بالجنائية؟ .. لا أحد يولي الجنائية اهتماماً .. وحتى الرئيس الكيني كنياتا عندما مثل تلقى ضمانات.. أن الجنائية فخ وسيصبح الأمر مكايدات .. وغداً ستفتح ملفات قديمة أو جديدة مثل فض الاعتصام وتعلو الأصوات (الجنائية بس).
* التغيير تتحدث عن حملة إصلاح تشمل كل المؤسسات بما فيها القضاء .. فهل فشلت ؟

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة أخر لحظة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى