أسامة عبد الماجد يكتب: حكومة طوارئ

أسامة عبد الماجد يكتب: حكومة طوارئ

*تابعت باهتمام نتائج المؤتمرين الصحفيين لوزيري المالية و(النفط والتعدين) اللذان عقدا – كلا على حدة – أمس .. وتجدون بالداخل تغطية كاملة للمؤتمرين .. وبصراحة حدث ما كنت أخشاه .. كلا من وزير المالية والنفط كان يتحدث دون مرجعية .. ولذلك ظلت الأزمات تتفاقم يوماً بعد يوم.
*أفسر لك أكثر عزيزي القارئ .. وضح لي بما لا يدع مجالاً للشك أن الحكومة لا تفكر بطريقة جمعية .. لها أكثر من لسان وأكثر من عقل .. الوزيران إبراهيم البدوي وعادل إبراهيم اجتهدا لتوضيح الحقائق .. لكن كانا يغردان خارج السرب .. كشفا ظهر الحكومة.
* الطبيعي أن تسخر الحكومة كل طاقتها لإسناد أهم وزيرين .. لأن وزارتيهما ذات صلة مباشرة مع المواطن .. تأكد أن الحكومة ليس لها إسناد سياسي .. ولا أحد يشاطرها هم معاش الناس .. وأعني بذلك الحُرية والتغيير والتي كان من المفترض أن تحقن الحكومة بفيروس المناعة ضد الأزمات.
*الصورة لم تكن واضحة أمام وزيري المالية والنفط .. المعلومات كانت ناقصة أمامهما .. لم تظهر جهة بالحُرية والتغيير لتؤازرهما في محنتهما .. لذلك جاءت معظم الحلول التي تقدم بها الوزيران (حالمة) ، ولا تملك ساقين .. مثل تحديد حصة الوقود للسيارات في اليوم.
* ومثل الاتجاه نحو فتح محطات للبيع بسعر تجاري، مما يفتح باب (السوق الأسود) على مصراعيه .. وكذلك عجز النفط في حسم الترهل وسط شركات التوزيع .. أما وزير المالية تحدث عن توفير طاقات لتشغيل المخابز عوضاً عن الوقود والكهرباء.. وهو مشروع مكلف ويحتاج إلى مال ووقت طويل.
*حسناً .. دعونا من الوزيرين ونشكرهما على جهدهما .. الحل يكمن في تحول الحكومة بكامل طاقمها إلى حكومة طوارئ وإدارة أزمة .. يتركز الجهد على إشباع (الجعان) لا الاهتمام بـ(الكيزان).. وتبدأ عملها بإيقاف رئيس الوزراء لرحلاته الخارجية والتي لم تأتِ بـ(منحة) لتزيل الـ(محنة)..
*عقد اجتماعات راتبة للقطاع الاقتصادي بالحكومة وبالحُرية والتغيير .. وأن يتم الاستعانة بالآخرين وما أكثرهم .. حان الوقت للتوقف عن (الإقصاء) لأنه فكرة (بلهاء) .. دعونا من هتاف (مدنية)، المعركة الآن صمود (الماهية) ؟ .. المواطن أحواله (ضاقت) والحكومة (تاهت).
*خرج الناس إلى الشارع .. ليس استجابة لدعوات تعطيل الحكومة ومعاش الناس (المواكب) .. لكن خرجوا لتتراص صفوفهم أمام المخابز ومحطات الوقود .. كلمة (شكراً) تقال الآن لمن يخبرك بطلمبة بالعاصمة، فيها وقود .. أو تقال لعامل بمخبز بائس يفيدك باقتراب (طلوع العيش) من الفرن حتى وإن كان بعد ساعة.
*أكثر من مرة نبهت في هذه المساحة أن الحكومة لا تحس بمعاناة المواطن .. ولا تستشعر الأزمات من حولها .. عليها أن تفوق الآن من سُباتها العميق .. حالها وكأنها لبثت في كهف ثلاثمائة سنين وازدادت تسعاً.
*على الحكومة التحرك في كافة الاتجاهات .. وزير النفط دق ناقوس الخطر .. أرجع ضعف الوارد من البنزين والجازولين والغاز إلى الحالة المادية .. الذي أعجب له كيف يهتف البعض بشعار (حنبنيهو) وآخرون يقولون: (حنترِّس).

 

 

 

 

 

صحيفة أخر لحظة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.