ضياء الدين بلال يكتب: مكائدهم…!

ضياء الدين بلال يكتب: مكائدهم…!

-١-
٣٠ يوما على حجز وحجب (السوداني)،بدوشكات الدعم السريع.

لا دليل و لا ورق يدين،بالشبهات والوشايات نعاقب ونحجز، فنحن على قانون (قراقوش ) متهمون حتى نثبت براءتنا، ومذبوحون حتى نثبت بأننا جديرون بالحياة!

أمسكنا قلمنا عن الخوض في قضية الحجز الجائر على (السوداني) خلال اﻷيام الماضية، لعل علية القوم الجدد يثوبون لرشدهم ويدركون حجم ما اقترفوه من ظلم وجور .
-٢-
هكذا السلطة تغير ضعاف النفوس وتبدل أخلاقهم وتخرج أسوأ ما فيهم، وإن كانوا من قبل يدعون الاستقامة الاخلاقية وطيب النفس، وثورية زائفة،لم تصمد أمام اغراء المناصب وبريق الامتيازات.

من كان بالأمس يدعو للحريات ويناهض الاعتداء على حرية التعبير بلسان مبين ورأس مرفوع، تجده اليوم خفيض الراس زائغ البصر متحشرج الصوت، يحارب الصحف من وراء حجاب باﻹجراءات التعسفية ويحاصرها بالدوشكات.

من كان باﻷمس يدعي النزاهة والزهد في السلطة هو اليوم من الفاسدين النهمين للنفوذ واﻷضواء والمال، لعله يحتفظ يالموقف والموقع معا…!!!
-٣-
المبادئ عندهم آلهة عجوة تعبد حين ميسرة وتأكل مع صفير البطون.

الشعارات أحذية أنيقة تخبئ في جوفها تلك الرائحة.
ما أنصع المزاعم والادعاءات قبل الاختبار والفحص وما أسهل السباحة في البر قبل النزول إلى البحر!

ومظفر النواب يهتف عاليا:

قتلتنا الردة قتلتنا الردة
إن الواحد منا يحمل في الداخل ضده.
-٤-
لقصور فكرهم وضعف تجربتهم لم يجدوا ﻷنفسهم كتابا مرشدا وهاديا، سوى كتاب اﻹنقاذ في قمع الصحف وإرهابها باﻹجراءات اﻹدارية.

لو أنهم كانوا يمتلكون دليلا واحدا على أن (السوداني) غذيت بالحرام، لما أبقوا عليها سترا، ولسحلوا سمعتها في الطرقات، ولسلقونا بألسنة حداد، حتى نلوذ بالصمت المهين.
أصابع ماكرة زجت ب(السوداني) في دائرة الاشتباه حتى إذا خرجت لقرائها بعد حين خرجت موصومة بالفساد .
ولكن حاق بهم مكرهم السيء، فجاءت النصرة من القراء وزملاء المهنة وأهل الرشد في القوى السياسية بمختلف طيفها الممتد.

غالب قيادات قوى الحرية والتغيير سجلوا ادانتهم لذلك السلوك البربري، رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان طالب اللجنة برفع الحجز عن السوداني، واذا كانت هنالك بينات ضدها تقدم للقضاء.
-٥-

هم يدركون كذبهم قبل غيرهم، إنها مكائد الليل ومؤامرات الصغار واختباء الأجندة الشخصية في تلافيف الادعاء العام.

هم يعلمون قبل غيرهم بالاسم والعنوان وأرقام الشيكات المؤسسات الوالغة في المال العام.
يعلمون المؤسسات اﻹعلامية التي كانت تدعم من القصر وجهاز اﻷمن والولاة،تنام ليلا في حجر السلطة، وتقف نهارا في صف المعارضة !

ولو أرادوا تفكيك مؤسسات النظام السابق، والمتغذية بحبال السلطة السرية ، لذهبوا إليها دون مرشد ودليل ولكنهم ظنوا (السوداني) حائطا قصيرا، يسهل القفز من فوقه والعبث على سطحه بالفحم !

لا نزال نتحداهم أن يخرجوا دليلا واحدا يثبت أن (السوداني) تم تمويلها من مال الشعب، وﻷنهم يدركون أنهم على باطل أشر ، لذا تجدهم يتلجلجون ويتهربون من المواجهة، ويميلون لتسريب معلومات مبهمة ومضللةعبر مصادر مجهولة لصحافيين مشبوهين في ذمتهم المهنية !
-٦-
أفصح ما قاله السيد المحترم عمر الدقير في رائعة الصديق فوزي بشرى الملحمية على قناة الجزيرة (الثورة السودانية.. المارش والنشيد)، قال الدقير: أخشى على الثورة من الشجون الصغرى للسياسيين.

وقلنا له:
أسوأ ماحدث عزيزي عمر:
بعضهم عجز عن حل المشاكل الكبيرة، فقام بتضخيم المشاكل الصغيرة، حتى يحقق إنجازا على طول قامته ووسع طاقته ومدى بصره القصير ومعرفته المتواضعة، ورغم ذلك لم ينج من الفشل، فخاب السعي وانكشف المستور، وسنظل على عهدنا مع القراء ، ولن نصمت على ظلمهم حتى يستبين الجميع الخيط الأبيض من الأسود،ويتم التمييز بين الحقائق والمكائد، وتسقط أقنعة الزيف وأردية الادعاءات والمزاعم.
نواصل

 

 

 

 

 

صحيفة السوداني

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.