وكيل الطاقة د. حامد سليمان : ماحدث في الأنبوب المعطل يشبه الجلطة

وكيل الطاقة د. حامد سليمان : ماحدث في الأنبوب المعطل يشبه الجلطة

لا تبارح العراقيل قطاع النفط فلا يكاد يتخلص من واحدة حتى تظهر الأخرى فالقطاع المهموم بتوفير المواد البترولية طيلة العام والدخول في عمليات استيراد وتوفير العملات الصعبة بالتنسيق مع المالية لسد العجز، ظهرت له إشكالية تتمثل في عطل في أحد الأنابيب الناقلة للنفط ومن هنا بدأت الأزمة وخضع الأمر للقيل والقال، فآثرنا أن نتلقى المعلومة من المسؤولين وذهبنا إلى وكيل وزارة الطاقة والتعدين ، د. حامد سليمان حامد ، ورغم ضيق الوقت إلا أنه آثر الإجابة على كل مافي أذهاننا حتى يطلع الرأي العام على مستجدات الأوضاع ولا يتأثر بما تقوله الأسافير والأخبار غير الصحيحة خلال نصف ساعة من الزمن شرح الوكيل طبيعة المشكل وحجم تأثيره بالأرقام ودلف إلى ملفات أخرى تتصل بالقطاع فإلى ما قاله:

*ماهي طبيعة وحجم العطل في خط الأنابيب وما أسبابه؟
– في الأصل المشكلة فنية، الخط ينقل خام النفط السوداني من مربع 2Aو 2B و 4 بالإضافة إلى خام النفط الخاص بدولة جنوب السودان من مربع 1 هجليج وينقل أيضاً الخام الخفيف من حقل الفولة، ويسمى خط بترولاينز أو خط بيتكو وقطره 28 بوصة ويمتد بطول 1500 كيلو من مناطق هجليج حتى ميناء بشائر ببورتسودان، المشكلة التي حدثت هي نقص في تسخين الخام وحتى الآن لا نملك الأسباب الحقيقية وراء المشكلة.. نمتلك شواهد فقط لكن تتلخص في انخفاض في درجة الخام المنقول وهو ذو طبيعة شمعية أعاقت سريان النفط المنساب عبر الخط ولكن المهم أن الخط لم يقف تماماً وهو يعمل ولكن بانسياب أقل وحتى الأمس استلم ميناء بشائر كميات من الخط كل الذي حدث أن المنفذ أصبح أقل من الأول وهو يشبه الجلطة في شرايين الإنسان .

*ماهي النسبة المئوية لحجم التأثير على النفط المنساب عبر الخط؟
– قللت الإنسياب بنسبة قد تصل إلى 60% وهي نسبة كبيرة وهذا له تأثيره على مصفاة الجيلي لأنه هو الخط المغذي للمصفاة الأولى.
*أين وصلت جهود وزارة الطاقة والتعدين في إصلاح خط الأنابيب المتعطل ؟
– نحن حالياً نعمل في ثلاثة محاور في إصلاح العطل عبر فرق تعمل على مدار الساعة، وحصرنا المنطقة التي بها العطل وحددناها بالضبط وهي ليست مسافة صغيرة مسافة كبيرة مقدرة بـ 77 كيلو ونعمل بحلول مختلفة.. حقنا مواد كيميائية في الخط لتفتح الانسداد وعملنا ضغطاً بالبخار، نعمل بعدة وسائل وطرق مختلفة ولجأنا منذ الأمس إلى قطع وتفريغ بعض الأجزاء ..الآن المعالجات تذهب بصورة حثيثة وأتيامنا لم تتوقف منذ يوم الجمعة ولا دقيقة ونعمل باستمرار ومتوقعين إحراز نتائج في أي لحظة.

*ألا يمكن تحديد وقت بعينه لإصلاح هذا الخط؟
– لا يمكن تحديد وقت محدد ولا أعرف هل سيتم الإصلاح الآن أم حتى الغد نحن متوقعون إصلاح الخط في أي لحظة.

*هنالك خبراء نفط يتحدثون عن أن هذا العطل لن يحل في أقل من عشرة أيام؟
– هذا حديث غير صحيح ولايستطيع أي شخص تحديد ذلك أو أن يقول إن هذه المسألة ستحل غداً أو بعد غدٍ ، نحن الآن نتحدث يحتمل أن تأتيني مكالمة بأنه قد أُصلح يمكن خلال اليوم نحرز نتائج أو غداً المهم نحن نعمل ولا نتوقف ومتوقع إحراز نتائج في وقت قريب.

*ما هي الآثار المتوقعة نتيجة هذا العطل؟
– هذا العطل أثاره كبيرة جداً وكثيرة ..منها أن الآبار الفي الحقول جزء كبير منها سيتوقف لأننا ليس لدينا مكان لتخزين النفط الخام، من آثارها تأثر الإمداد للمصفاة الأولى أيضاً لدينا خسائر مادية كبيرة نفط جنوب السودان حوالى 50 ألف برميل في اليوم نأخذ عليه رسوم حوالي 14 دولاراً في البرميل هذه خسائر نتيجة للتوقف ولكننا نجتهد في معالجة هذا العطل في منشأ مهم قد ورثناه بهذه الحالة من النظام السابق وورثنا الوضع المادي الذي يكتفنا وضع مادي صعب ومعيق وورثنا إهمال للمنشآت لفترات طويلة لكن بالرغم من ذلك فنحن نعمل للإصلاح.

*هل يعني أن الإهمال من النظام السابق هو سبب هذا العطل؟
– حتى لا أقول كلام غير سليم نحن حتى الآن لم نضع إصبعنا على أصل المشكلة لكن أحد الشواهد وحسب قراءتنا الأولية أن هنالك حقناً مفترضاً أن يحدث باستمرار بمواد كيميائية لتعديل اللزوجة وتحسن سريان النفط الخام وهذه العملية أهملت في فترات لتوريدها لتكلفتها المادية فأهملت في الفترة الماضية أهمل توريدها وأهمل ضخها خلال السنوات الماضية.

*هل أزمة الوقود الحالية لديها صلة بعطل خط الأنابيب؟
– نعم لديها به صلة إلى حد كبير، الصلة المباشرة أن معدل الاستهلاك للمواطن يعتمد على الإعلام وعوامل أخرى فمنذ أن بدأ الترويج للأخبار بأن هنالك عطلاً بدأت كثافة وحالة هلع لدى المواطنين وكأنهم داخلين على حالة حرب وهذا ينعكس على الاستهلاك فالكل يريد أن يملأ تنكه كل يوم لأنه لا يشعر بثقة وطمأنينة بوجود كميات كافية من الوقود للفترة القادمة ولكن أريد أن أستغل هذه السانحة وأقول نعم إن الأوضاع في توفير المواد البترولية ليست وردية ولكنها في ذات الوقت الصورة ليست بهذا السواد والقتامة والوضع ليس كما يتخيله الناس إننا وكأننا في حالة حرب أو وضع كارثي نعم هنالك نقص في إمداد المواد البترولية لكن نحن لدينا محاولات في السيطرة عليه وإحتوائه ونعوضه من المخزون الذي لدينا في بورتسودان والشجرة وتشغيل المصفاة بأسرع ما يمكن ولدينا باخرة بنزين في بورتسودان وباخرتان ديزل وغاز وستدخل في أي لحظة أساساً نحن نستورد ومواصلين في هذه السياسة.

هل السودان يستورد بنزيناً ويصدر لإثيوبيا في ذات الوقت؟
– نعم لدينا علاقات استراتيجية مع إثيوبيا في مجال الكهرباء والكميات التي نصدرها لا تتجاوز الـ 300 طن متري يومياً فهذه العلاقات بدأت منذ أن كان هنالك فائض في بورتسودان ولا يزال الأمر مستمراً لأن العلاقات استراتيجية وهنالك تبادل منافع مشتركة.

*ما حجم تأثير العطل في الإمداد اليومي للبنزين؟
– حتى اليوم لا يوجد أي تأثير، ويتم توزيع الإمداد بشكله المعتاد ربما تظهر هذه المشكلة خلال الأيام القادمة ولكن نرغب في أن يتعامل المواطن مع هذه المشكلة بوعي وفهم والتخلص من حالة الهلع السائدة نحن سنملك الناس الحقائق هذه أزمة مؤقتة ونحن لدينا فرق تعمل لحلها على الأرض ولدينا الآن محاولات لتشغيل المصفاة من بورتسودان عبر عكس الخط لجلب النفط الخام من ميناء بشائر عبر تشغيله في الاتجاه العكسي وتغذية المصفاة بالكميات حتى لا تتأثر منتجاتها من الوقود والباقي يتم سده عبر الاستيراد والآن البواخر موجودة وهنالك إجراءات مالية تتم وستفرغ البواخر بعدها.

*هنالك حديث بأنكم ستلجأون إلى السحب من رصيد جنوب السودان الموجود بمستودعات بشائر؟
– يحتمل أن نلجأ إلى هذا الخيار عند عكس الخط لكن بتنسيق تام مع حكومة الجنوب ، اليوم حكومة الجنوب أرسلت فريق عمل إلى مكان العطل حتى يساهم في حل المشكلة لأن هذه المشكلة حتى الجنوب متضرر ومخنوق منها لأن هذا الخط ينقل لهم 50 ألف برميل من حقل تومثاوث وهذا متوقف الآن أنا على اتصال مع وكيل وزارة نفط جنوب السودان وتم إرسال فريق للمعاونة انتهى ذلك الزمن في العلاقة مع جنوب السودان نحن الآن نتعامل بكل شفافية.

*كم حجم الكمية التي ينقلها هذا الخط ؟
– ينقل الآن 100 ألف برميل 50 منها لجنوب السودان و36 ألف ملك لحقولنا في هجليج و10 آلاف نصيب الصينيين و4 آلاف من حقل شارف.

*هنالك اتهامات لمنسوبي الدولة العميقة بالتسبب في هذا العطل ما رأيك؟
– لا أستطيع أن أؤكد مثل هذا الحديث نحن كونا لجنة تحقيق ولجنة التحقيق ستباشر عملها ولكن كل المؤشرات تقول إنه عطل فني لأسباب فنية يمكن يكون إهمال أو عدم اهتمام بالإجراءات السليمة كل هذه سيفصح عنها التحقيق الذي سيتم ولكن لايمكن أن نقول هذه دولة عميقة أم لا ولكنني أستبعد مثل هذا الاتهام .

*هل تعاملت الوزارة ببطء مع هذا العطل كما يروج البعض لذلك؟
– هذا الحديث غير صحيح ، لم نتباطأ ولا دقيقة واحدة في إصلاح العطب والوزارة أول ماحدث العطل يوم الخميس الماضي حيث بدا يظهر بصورة متفاقمة وفي الحال تم تشكيل غرفة عمليات ومن يوم الجمعة وحتى هذه الساعة مازال الناس يعملون ونعمل على مدار الـ 24 ساعة أمس الوزير كان حضوراً في غرفة العمليات وأنا كنت معه حتى العاشرة مساء الامس تعمل الغرفة بجهد لحل هذه المشكلة ولا يوجد تقصير كل الاتيام من فنيين وسواقين يعملون لحل هذه المشكلة بمعاونة من القوات النظامية وولاية شمال كردفان وكل العاملين في الشركات النفطية وحكومة الجنوب.

*ننتقل إلى ملف الكهرباء ماهي تحوطاتكم لصيف بلا قطوعات في هذا العام؟
– نحن نبذل جهداً كبيراً في أن يكون الصيف بأقل قدر من القطوعات ، المشاكل الموجودة في الكهرباء مشاكل كبيرة جداً ومتراكمة ومشاكل موروثة ، هنالك دمار كبير في قطاع الكهرباء لايمكن تخيله، هذا القطاع تم به تخريب متعمد وتم إهمال لكل الشركات ولكل قطاع التوليد الحراري عن قصد حتى يدعموا التوليد الخاص ويفتحوا الباب للتوليد الخاص فالكهرباء تم تدميرها والورثة فيها ورثة ثقيلة جداً ولكن نجتهد في المعالجة ونعبر بهذا الصيف بأقل قدر ممكن من القطوعات وهنا أوجه رسالة للمواطن إننا في ظل وضع جديد كل له دور والمواطن له دور فترشيد الاستهلاك والاستخدام المنظم للكهرباء فهذه رسالتي للمواطن ، 60% من التوليد الكهربائي يذهب للقطاع السكني لذا يجب على المواطنين ترشيد الاستهلاك الكهربائي.

*هنالك حالة تشاؤم من تصريحات المسؤولين خاصة تلك التي تؤكد بأن الصيف سيمضي دون قطوعات؟
-لا نستطيع أن نقول إنه لن تكون هنالك قطوعات لأن المعطيات التي أمامنا لا تمكن من ذلك خاصة في الاستهلاك الأقصى فهذا يحتاج إلى معالجات على المدى البعيد وهذه نعمل بها الآن ونحن نعمل معالجات على المدى البعيد مثل إدخال توليد جديد عن طريق الغاز سينطلق قريبا ..ً

*على المدى البعيد هل يمكن تحديد الفترة التي سيكون فيها الصيف في السودان بدون قطوعات؟
– مبدئياً في 2022 يمكن أن يكون صيفها من غير قطوعات بالمعطيات التي أمامنا الآن والمشاريع والأعمال التي بدأنا فيها كالتوليد من الطاقة الشمسية والتوليد عن طريق الغاز ولدينا وحدات إضافية ستدخل وهذه كل مشاريع إذا اكتملت وذهبنا فيها إلى النهاية سيكون صيف 2022 سيكون بلا قطوعات وسيكون هنالك توسعة في الشبكة.

حوار: نازك شمام

صحيفة ( اليوم التالى)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.