عيد الثورة

عيد الثورة


تمر اليوم 19 ديسمبر2019م الذكرى الأولى لإنطلاقة شرارة ثورة ديسمبر المجيدة التي انتفض فيها الشعب مدافعاً عن أعز وأغلى مبادئه وقيمه ضد نظام باطش فاسد جثم على صدره لثلاثة عقود، وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي أحاطت بتلك الأيام إلا أنها كانت من أعظم أيام تاريخنا الحديث، ففي ظلام اليأس يولد الأمل، ومن قلب المحن تخرج العزيمة والإرادة وقد كانت إرادة وعزيمة أبنائنا الأبطال على إزالة نظام الظلم والقهر إرادة لا تقهر وعزيمة لا تلين لم يعرف لها التأريخ مثالاً حيث واجهوا الرصاص بصدور عارية ولم يثنهم الموت عن تحقيق النصر فسقط منهم من سقط مضحياً بروحه وأصيب من أصيب من أجل أن يهب العزة لهذه البلاد.

إن ثورة ديسمبر المجيدة لم تكن إلا صيحة تعبير عن أقوى الثوابت وأشدها رسوخاً لأمتنا، وهو ان هذا الشعب لا يرضى بالذل والهوان وأن ارتباطه بهذه الأرض يعلو عنده فوق أي انتماء، وفوق أية مصالح ضيقة لجماعات ممن اعتقدوا أن إرهابهم وقمعهم سينال من عزيمة أمة صنعت التاريخ، وألهمت الإنسانية معنى التضحية من أجل الوطن.

إن جموع الشعب السوداني قد أحدثت من ثورة 19 ديسمبر طريقاً نمضي خلاله لتحقيق غايات البلاد العليا وأجندة يتحتم علينا إتباعها تتمثل في أولوية حماية الوطن والحفاظ عليه، ثم تنميته وتطويره حتى يصبح السودان دولة مستقرة متقدمة، توفر لأبنائها فرص العيش الكريم والحياة اللائقة بالقرن الحادي والعشرين.
إن هذا الشعب المعلم سوف يستطيع بفضل الله، وبإصراره وإرادته، وتكاتف جميع مؤسساته أن يحمي هذا الوطن الغالي من الوقوع في هُوّة الفوضى والتمزق والصراعات وأن ينجح في إرساء قواعد التعايش والسلام بين جميع أبنائه وتدمير كل من يتربص بهذا الوطن من أعداء يحاولون إنهاكه وإضعافه وأن ينتصر على قوى الشر والظلام من تجار الدين ومن شايعهم.

ونحن كشعب نتفيأ ظلال الحرية بعد أن إمتلكنا ذمام أمرنا فإن علينا تقع مسؤوليات جسام تتمثل في علاج ما أفسدته الطغمة البائدة في شتى مناح الحياة كما أن علينا أن نضع الأسس المتينة والراسخة لاقتصاد حديث متقدم، وأن نواجه الأوضاع الراكدة التي طال بقاؤها، وان نتخذ من القرارات ما يدفع بنا إلى الأمام وأن نقدم في ذلك أعظم معاني المثابرة والفهم العميق لمتطلبات الإصلاح وأعبائه، وأن نتحمل كافة الحلول بشجاعة وصمود وكبرياء، بما يليق بشعب عظيم، يدرك تمام الإدراك، أن نيل المطالب لا يأتي بالتمني، وإنما بالعمل والتضحية والصبر.

لابد بعد هذه الثورة المجيدة أن تنطلق طاقات السودانيين في ميادين البناء والتنمية، لننجح بفضل الله في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الطموح، وتشييد بنية تحتية بمعدلات غير مسبوقة، وتشجيع الاستثمار، وإيجاد توفير فرص عمل جديدة للشباب ، وتعزيز العدالة الاجتماعية، حتى يشهد لنا القاصي والداني أننا شعب لا يعجزه هدف ولا يثنيه محال، شعب لا يعرف المستحيل.

إننا، في العيد الأول لثورة الشعب يجب أن نجدد جميعاً العهد بأن نحفظ ونصون السودان وألا نبخل عليه بجهد أو عطاء.. مضحين بكل غال ونفيس، لنبني وطناً يستحقه أبناؤنا وأحفادنا.. واضعين مصلحة الوطن قبل أي اعتبار.. متمسكين بتحقيق أحلامنا.. ومتسلحين بالعزم والإرادة، لتحقيق نقلة نوعية، تكون شاهداً على إسهام هذا الجيل، ودوره التاريخي في مسيرة الوطن نحو الاستقرار والتقدم والرخاء وختاماً لابد من تحية تقدير واحترام للشعب السوداني العظيم، قاهر المحن والشدائد وصانع الأمل والمستقبل والمجد والخلود لشهادئنا الأبرار وللمصابين والمفقودين الذين لولاهم لما كان هذا ممكناً.

كسرة :
حرية .. سلام .. عدالة

كسرات ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب




اترك رد