لمن يعتبر ..!!

لمن يعتبر ..!!


:: بعد أن تسرًبت وثيقة الاتهام لوسائل التواصل، أقسم وزير البنى التحتية والنقل، هاشم طاهر شيخ طه، بأنه لم يطلب دعماً مالياً للمساهمة في علاج شقيقته، شفاها الله وعافاها .. ثم أصدر قراراً بإيقاف حبيب العبيد المدير التنفيذي لمكتبه عن العمل، ثم وافق على إستقالته.. وبالمناسبة، لقد أقسم الوزير لوسائل الإعلام، وليس أمام لجنة تقصي حقائق .. و كما أن الحكومة لم تهتم بالتحقيق والتحري معه، فان السيد الوزير أيضاً لم يهتم بمحاسبة المدير التنفيذي لمكتبه، بل انتظره لحين تقديم استقالته ..!!

:: انتهى الحدث، ولكن تبقى العبرة لمن يعتبر .. أولاً، اختيار مدير و فريق العمل لمكتب الوزير و المدير من خارج دائرة الخدمة المدنية (بدعة انقاذية)، تمادت فيها حكومة الثورة أيضاً، وما كان عليها أن تمضى على ذات الدرب الأعوج .. بالوحدة الحكومية التي يرأسها الوزير أو المدير عاملين من ذوي الخبرة والكفاءة والأمانة والمعرفة بقوانين ولوائح الخدمة المدنية، وكان يجب أن يكون فريق عمل اي وزير و مدير من هؤلاء الأصيلين وليس الوافدين، أو كما كان الوضع قبل نظام التمكين ..!!

:: ثانياً، لو التزم مدير المكتب التنفيذي – و كل فريق العمل – بمكاتب المسؤولين بسلطاتهم ومهامهم فقط، لسارت الأمور كما يشتهي الوطن المواطن، ولما حدث ما حدث بمكتب وزير البني التحتية والنقل .. وعلى سبيل المثال، فان مهام و سلطات أي مدير مكتب تنفيذي لا تتجاوز إدارة البرنامج اليومي للوزير أو المدير، ثم عرض الخطابات والتقارير عليه، ثم صياغة خطاباته حسب موجهاته، وتسهيل الاتصالات والتواصل بينه و مديري وحداته .. هكذا مهام مدير المكتب التنفيذي لأي مسؤول .. مهام عامة ..!!

:: ولكن منذ عهد النظام المخلوع، أصبح كسير الثلج للمسؤولين – وجلب الطلح لزوجاتهم – من مهام بعض مديري المكاتب التنفيذية و فريق عمل السادة المسؤولين، وهذا خطأ فادح و يجب تجاوزه .. فريق العمل بمكتب المسؤول، بمن فيهم مدير المكتب التنفيذي، هم دينمو المؤسسة وقدوة العاملين بها، و هم الرُقباء على آداء المسؤولين وكل العاملين بالمؤسسة.. إذا صلح فريق العمل بمكتب المسؤول، صلح الآداء العام لكل المؤسسة .. و إذا فسدوا، أفسدوا كل العاملين بالمؤسسة، بمن فيها وزيرهم أو مديرهم ..!!

:: فالعلاقة بين فريق العمل و المسؤول يجب أن تكون علاقة عمل عام فقط لاغير، و يجب أن تكون علاقة جادة و محكومة بقوانين ولوائح الخدمة العامة، وليس بالدونية والخنوع و النفاق .. ويُحكى أن مسؤولاً طلب من عامل الضيافة كوب شاي، فهرول مدير مكتبه الى البوفيه و عاد إليه بالشاي، ولكن بعد الرشفة الأولى قال المسؤول : ( كنت عايزو بدون سُكر، عشان عندي سُكري )، فرد مدير مكتبه بكل دناءة : ( وحاتك بدون سُكر، بس انت اللسانك طاعم ).. و من مثل هذا الدجل تبدأ عمليات تخريب الأوطان ..!!

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.