حادثة طرد المعلم .. انفلات بالتعليم

حادثة طرد المعلم .. انفلات بالتعليم


أثارت خطوة إقدام تلميذات بمرحلة أساس على طرد عميد مدرستهن بصورة مهينة بسبب خلافات مالية مع مجلس الآباء، موجه عارمة من السخط وسط الحقل التعليمي، لجهة أن الحادثة تعد الأولى من نوعها، بجانب أنها تنتقص من مكانة وهيبة المعلم، مشاهد الواقعة والتي تم تداولها بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي جعلت الكثيرين يطاطون رؤسهم عند مشاهدتهم لمقطع الفيديو المتداول لحظة طرد المعلم، الظاهرة وبحسب خبراء تربيون تدل على انفلات بمدارس الأساس..

 

تشويه سمعة

الخبير التربوي دكتور عبد الهادي السيد قال إنه مندهش لما حدث من عملية طرد المعلم، وتابع: إن المعلم والطبيب كلاهما ينصح أن يحترما، وقديماً قالوا: اصبر لدائك إن أهنت طبيباً وأصبر لجهلك إن أهنت معلماً، وتابع إن الذي حدث ربما كان دافعه الحرية المطلقة التي كرست إليها الثورة، وقال إن الثورة يجب أن تعني النضوج الفكري وليس محاولة تصفية الحسابات مع الآخرين، ووصف ما حدث بأنه محاولة لتشويه سمعة وصورة المعلم، وأشار إلى أن كل الحكومات قد قامت على أكتاف المعلمين.

الأب الروحي

واعتبر السيد الظاهرة بأنها غير حميدة ووصفها بأنها مهددة لمستقبل الأجيال من الطلاب والطالبات، سواء أكان ذلك في المدرسة أو في أماكن العمل، وقال أصبحنا في هذه الأيام نسمع بأن في جامعة كذا تم العثور علي أسلحة وقنابل في قبضة طلاب جامعة كذا، مستشهداً بما حدث في جامعة الزعيم الأزهري من اشتباكات بين الطلاب أدت الى وجود جرحى، وقال السيد في حديثه لـ(آخر لحظة) بدأت تظهر مظاهر سالبة في مجتمعنا خاصة في جانب التعليم، وأضاف أن المعلم له كينونته ومكانته منذ القدم، فهو المعلم والأب الروحي وله قدسيته لأنه أساس التنمية والدولة، بجانب أنه الأب الروحي لكل مجتمع، وإمام للمسجد، وإن المعلم في كل المجتمعات يتصدر المرتبة الأولى.

المحاسبة والعقاب

ومن جهته استنكر يوسف علي مدير مدرسة أساس بأم درمان ما حدث للمعلم وقال إن الحادثة تستوجب المساءلة والعقاب الرادع، حتى لا تتكرر مستقبلاً، وقال إن المعلم يعتبر رسولاً للخير، بجانب أنه المرشد وحتى في خلافات الأسر، فإن المعلم يكون له القدر المعلي في المساهمة في حلحلة المشكلات وإصلاح ذات البين بين المتخاصمين، وقال بموجب ذلك فينبغي أن تكون للمعلم مكانة عليا واحترام، وقال إن راتبه الشهري رغم أنه لايكفي لأيام قلائل، إلا أن جل ووقته وجهده وهبه لصالح التربية والتعليم.

مكانة المعلم

وفي ذات السياق قال المعلم محمد خير أياً كان الجرم فلا ينبغي لأي تلميذ أو طالب أن يتعدى على معلمه غير مقبول نهائي، أو يتعرض إلى الإهانة إلى هذه الدرجة، وقال ما حدث الآن لا يشبه أخلاقنا، وأضاف إذا لم يجد المعلم مكانه ومقامه، فإننا نتخوف من المستقبل.

تقرير: ابتهاج العريفي

الخرطوم (صحيفة آخر لحظة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.