رموز النظام السابق.. تفاصيل إحالة لـ”لثراء الحرام”

رموز النظام السابق.. تفاصيل إحالة لـ”لثراء الحرام”


توجيهات واضحة صدرت للنيابات المتخصصة بتلقي البلاغات ضد رموز النظام السابق وتسريع التحري فيها ومن ثم إحالتها للمحاكم عقب اكتمال كافة الإجراءات المتعلقة بالتحريات، النيابات المتخصصة وتحديداً نيابات الثراء الحرام والمال العام والفساد والأراضي دونت عدداً كبيراً من البلاغات في مواجهة رموز النظام السابق وقطعت شوطاً مقدراً في تحرياتها بشأن تلك البلاغات، غير أننا سنستعرض تفاصيل بشأن البلاغات التي تتحرى فيها نيابة الثراء الحرام.
تفاصيل جديدة
وبحسب مصادر(السوداني) فإن نيابة الثراء الحرام دونت أكثر من(50) بلاغاً في مواجهة رموز النظام السابق وأسرهم، كما تتحرى نيابة المال العام في قرابة الـ(10) بلاغات فساد بينها بلاغات خط هيثرو والنقل النهري، فيما دونت نيابة مخالفات الأراضي(39) بلاغاً ضد رموز النظام السابق تتعلق بمخالفات في الأراضي.
وأبلغت المصادر أن نيابة الثراء الحرام دونت بلاغات في مواجهة رموز بارزة في النظام السابق، مشيرة إلى استمرار التحريات في البلاغات.
بلاغ قوش
وكان مدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش من أوائل رموز النظام السابق الذين دونت نيابة الثراء الحرام بلاغاً في مواجهتهم، وأوردت (السوداني) في وقت سابق أن نيابة الثراء الحرام خاطبت النائب العام الأسبق الوليد سيد أحمد لمخاطبة المجلس العسكري لاستدعاء مدير الأمن السابق صلاح عبد الله “قوش” للتحقيق معه.
وبحسب المعلومات فإن النائب العام خاطب المجلس العسكري لذات الغرض، وطبقاً للمعلومات، فإن نيابة الثراء الحرام أصدرت وقتها أمراً بالقبض على قوش غير أن حراس منزل قوش تصدوا لوكلاء نيابة ترافقهم قوة من الشرطة، أرادوا تنفيذ أمر بتوقيفه وتفتيش منزله على خلفية دعوى جنائية بحقه، وبحسب المعلومات الرسمية وقتها فإنه على إثر دعوى جنائية أمام نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه المتهم فيها صلاح قوش المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، تحركت قوة من الشرطة يرأسها ضابط برتبة عميد وتحت الإشراف المباشر من وكيل أول النيابة ووكيل النيابة المختص لتنفيذ أمر القبض والتفتيش على منزل المُتهم، وتصدت القوة المكلفة بحراسة منزل قوش والتابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني للأمر الصادر، ورفضت تنفيذه أمام وكلاء النيابة العامة.
نصوص قانونية
المواد التي قيدت بموجبها نيابة الثراء الحرام بلاغات ضد رموز النظام السابق تمثلت في المادتين (6 ، 7) من قانون الثراء الحرام، ونصت المادة(6) من ذات القانون على أنه يقصد بالثراء الحرام كل مال يتم الحصول عليه بأي من الطرق الآتية :
(أ ) من المال العام بدون عوض أو بغبن فاحش أو بالمخالفة لأحكام القوانين، أو القرارات التى تضبط سلوك العمل فى الوظيفة العامة،
(ب) استغلال سلطة الوظيفة العامة، أو نفوذها بوجه ينحرف بها من الأغراض المشروعة والمصالح العامة،
(ج) الهدية المقدرة التي لا يقبلها العرف أو الوجدان السليم أو القرض لأي موظف عام من جانب أي شخص له أي مصلحة مرتبطة بالوظيفة العامة أو ممن يتعاملون معها،
(د ) نتيجة لمعاملات ربوية بكافة صورها أو معاملات وهمية أو صورية تخالف الأصول الشرعية للمعاملات.
فيما نصت المادة (7) من قانون الثراء الحرام على أنه يقصد بالثراء المشبوه كل مال يطرأ على أي شخص ولا يستطيع بيان أي وجه مشروع لاكتسابه.
وحدد ذات القانون عقوبة الثراء الحرام حينما نص في المادة(15) على أنه يعاقب كل شخص يثرى ثراءً حراماً بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات أو غرامة لا تجاوز ضعف مبلغ المال موضوع الثراء الحرام أو العقوبتين معاً.

تقرير : محمد البشاري

الخرطوم (صحيفة السوداني)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.